تاريخ النشر: 2017-12-14 | 13:01
تاريخ النشر: 2017-12-14 | 13:01
أمد/ غزة - خاص: شهدت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة والدول العربية تظاهرات واحتجاجات واسعة، رفضًا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية للقدس. قوبل القرار بمواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة وقطاع غزة الأمر الذي خلف شهداء وجرحي ومازالت الثورة مستمرة، لتعود القضية الفلسطينية للمواجهة. وقد أجمع محللون سياسيون أن هذا القرار بمثابة الكارثة التي حلت على المدينة المقدسة والفلسطينيين، وحول السيناريوهات المتوقعة على هذا القرار بعد أسبوع من الاعلان عنه.
وصف المحلل السياسي طلال عوكل القرار الأمريكي بغير الإنساني، وانتهاك لحق الفلسطيني وقال بحديثه لـ أمد: "إن ما حدث للقدس أمرا يستوجب من الجهات السياسية المسارعة في المصالحة الفلسطينية، فالتحدي أمامهم بات كبيراً". متابعا أنه هناك خطوات عملية يجب أن تنفذ للبحث عن مشروع وطني فلسطيني من خلال المفاوضات، ووضع استراتيجيات جديدة للمقاومة القرار.
ونوه أنه يجب الحديث عن السلام للحصول على مكاسب على مستوى تأييد دولي، مما قد يتيح لفلسطين الحصول على اعترافات لصالحها، والمساعدة في تحديد خيارات لاحقة.
وأضاف أن الحالة الفلسطينية تعيش مرحلة فضفاضة فكل شيء وارد، فقد تستمر المواجهات وحدوث انتفاضة ثالثة، فالصراع له أشكال متعددة من المقاومة السلمية والعسكرية والشعبية.
في الوقت ذاته لم يبد المحلل والكاتب السياسي عدنان أبو عامر تفاؤله بالمرحلة المقبلة وقال لـ أمد إن ردة الفعل حول قرار ترامب من قبل القيادة الفلسطينية لم تكن على قدر الحدث، وردة الفعل باهتة، ولم تعقد الأجسام الوطنية أي تفاهمات، مما يدل على عدم جهوزيتها للقرار الذي شكل صدمة حقيقية للفلسطينيين".
وتابع أن الرئيسي الأميركي قد تحدث مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن قبل الإعلان عن القرار، وتم تنفيذ القرار بعد أقل من أسبوع. وحول انجرار الساحة الفلسطينية لانتفاضة ثالثة استبعد أبو عامر ذلك، مشدداً على أن ذلك بحاجة لقيادة موحدة، فحتى الآن لا يوجد أي توافق.
وأضاف المحلل السياسي أن هناك حالة من البرود تصيب الأطراف السياسية الفلسطينية، تجاه الأوضاع، متخوفا أن يتم اعتبار القرار الأميركي أمر واقع وعلى القدس تقبله.
وشدد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في هذه الفترة بالتحديد، حتى يتم الوصول لمستوى متقدم من المصالحة رغم أنها تسير ببطيء، فالعقوبات لم ترفع عن قطاع غزة، ولم يطرأ أي تغيير إيجابي مبشر. كما وتحدث أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة والمحلل السياسي حسام الدجني في مقابلة له لأمد وقال: "إن القرار بحق القدس قائم فالأهم هو سلوك القيادة الفلسطينية السياسية المبني على قرارات المجلس المركزي، مع ضرورة اتخاذ خطوات تلبي حاجة الفلسطينيين".
ودعا لضرورة زيادة إشراك العمل السياسي، وأن تأخذ حركة فتح قاعدة حقيقية لها بالضفة وأن يتخذ الرئيس أبو مازن قرارات أكثر قوة، مع ضرورة الاستعجال في المصالحة.
وحول امكانية اشتعال انتفاضة ثالثة، توقع الدجنى بأن تستمر الانتفاضة، على عكس ما كان سائد فكانت حركة فتح تعتبر أي انتفاضة في نقاط التماس ضدها. من ناحيته قال هاني المصري مدير مركز "مسارات" للأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية:" أن أبلغ رد فلسطيني على أي الخطوة الأمريكية هو تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية".
ودعا الفصائل الفلسطينية إلى عدم الدخول في صراعات حول "قضايا فرعية مثل تمكين الحكومة والموظفين وعلى المستوى السياسي الخارجي، يعتقد أنه يمكن "العمل من أجل اطلاق حملة كبرى لحل القضية الفلسطينية في إطار مؤتمر دولي مستمر وكامل الصلاحيات، يهدف إلى تطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وليس التفاوض حولها.
كما بين أن اعتراف أمريكا بأن القدس عاصمة إسرائيل يستوجب رداً من القيادة الفلسطينية "يقوم على سحب الاعتراف بأمريكا كوسيط وراعٍ لما يسمى (عملية السلام)، إلى حين التراجع الأمريكي عن هذه الخطوات".
وتابع: "كما يستوجب تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق أحد أعضائه الدائمين ممن يملكون حق الفيتو لانتهاكه مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة". ويذكر أن الفصائل الفلسطينية كانت قد دعت الى مسيرة جماهيرية مليونيه تنطلق من قطاع غزة للغضب ضد القرار.