تاريخ النشر: 2021-12-24 | 20:45
تاريخ النشر: 2021-12-24 | 20:45
واشنطن – تقرير إخباري: كشفت وسائل إعلام أمريكية، أن الولايات المتحدة تستعد للرد على عمليات نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية بين الصين والمملكة العربية السعودية.
ونقلت شبكة "CNN"، عن خبير السياسة النووية والأسلحة في معهد كارنيغي للسلام أنكيت باندا، قوله إنه "في العادة، كانت الولايات المتحدة ستضغط على المملكة العربية السعودية لعدم متابعة هذه القدرات".
وأضاف أنه "بالنظر إلى الوضع الحالي للمفاوضات مع إيران، يمكن لبرنامج الصواريخ السعودي أن يجعل المشكلة الشائكة بالفعل أكثر صعوبة".
وأوضح أن "برنامج الصواريخ السعودي القوي سيقدم تحديات جديدة لتقييد برامج الصواريخ الأخرى في المنطقة".
ونقلت شبكة "CNN"، عن خبير السياسة النووية والأسلحة في معهد كارنيغي للسلام أنكيت باندا، قوله إنه "في العادة، كانت الولايات المتحدة ستضغط على المملكة العربية السعودية لعدم متابعة هذه القدرات".
وأضاف أنه "بالنظر إلى الوضع الحالي للمفاوضات مع إيران، يمكن لبرنامج الصواريخ السعودي أن يجعل المشكلة الشائكة بالفعل أكثر صعوبة".
وأوضح أن "برنامج الصواريخ السعودي القوي سيقدم تحديات جديدة لتقييد برامج الصواريخ الأخرى في المنطقة".
وتابع "لنأخذ مثالاً واحدًا فقط، سيكون من الصعب تقييد الصواريخ الإيرانية، التي تمثل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، في المستقبل دون قيود موازية على برنامج الصواريخ السعودي".
ووفقا للمصادر، فإن البيت الأبيض ليس على استعداد لفرض عقوبات كبيرة على الحكومة السعودية.
وكانت "CNN" قد نشرت تقريرًا يوم الخميس، مدعومًا بصور من الأقمار الصناعية، جاء فيه أن وكالات الاستخبارات الأمريكية قيمت أن المملكة العربية السعودية تعمل الآن بنشاط على تصنيع صواريخها الباليستية بمساعدة الصين.
وحسب تقرير الشبكة الأمريكية، كانت السعودية تشتري صواريخ باليستية من الصين في الماضي لكنها لم تكن قادرة على بناء صواريخها حتى الآن، ولكن صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها تشير إلى أن المملكة تقوم حاليا بتصنيعها على أراضيها في موقع واحد على الأقل.
وأكدت الشبكة أنه بذلك "تواجه الإدارة الأمريكية الآن أسئلة ملحة بشكل متزايد حول ما إذا كان التقدم السعودي في مجال الصواريخ الباليستية يمكن أن يغير بشكل كبير ديناميكيات القوة الإقليمية ويعقد الجهود لتوسيع شروط الاتفاق النووي مع إيران ليشمل قيودًا على تكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها، وهو هدف تشترك فيه الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل ودول الخليج".
وقال خبراء للشبكة إن "إيران والسعودية عدوان لدودان ومن غير المرجح أن توافق طهران على التوقف عن صنع الصواريخ الباليستية إذا بدأت السعودية في تصنيع صواريخها".
رد الصين
بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ردًا على التقرير، إن "البلدين شريكان استراتيجيان شاملان (…) وحافظا على تعاون ودي في كل المجالات، بما في ذلك مجال التجارة العسكرية".
وأكد أن "مثل هذا التعاون لا ينتهك أي قانون دولي ولا ينطوي على انتشار أسلحة الدمار الشامل".
ومن جهة أخرى، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الخميس، أن واشنطن تستعد لفرض عقوبات على الصين على خلفية تقرير استخباراتي أفاد بأن السعودية استوردت تكنولوجيا الصواريخ الحساسة من الجيش الصيني، وتقوم حالياً بتصنيع صواريخها الباليستية، مما أثار مخاوف جديدة لدى واشنطن من حدوث سباق تسلح في الشرق الأوسط.
وكشف تقرير استخباراتي أن السعودية تقوم بتحركات جديدة لزيادة التعاون العسكري مع الصين في اتجاه أثار غضب إدارة بايدن، وسط أزمة متصاعدة بين واشنطن وبكين.
عقوبات أمريكية على الصين
فيما قال أحد المسؤولين المطلعين على التقرير إن الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على الجهات الصينية بشأن عمليات نقل الصواريخ، ولكن ليس على المسؤولين أو المؤسسات السعودية، على حد قولهم.
مستشارون سعوديون ومسؤول مطلع على المخابرات الأمريكية قالوا إن الحكومة السعودية طلبت المساعدة من "القوة الصاروخية لجيش التحرير الشعبي الصيني"، وهو الجناح الخاص المكلف بالصواريخ، وأضاف المستشارون أن هذه المحادثات انتقلت إلى مرحلة الحصول الفعلي على معدات من الجيش الصيني.
وأضافوا أن الجيش الصيني نقل أيضاً دفعات متعددة من صواريخ "دونغ فنغ" الجاهزة منذ حوالي عام 2018 وحتى ربيع هذا العام. وأثارت وكالات المخابرات الأمريكية مخاوف بشأن عمليات النقل، لكن إدارة بايدن كانت مترددة في فرض عقوبات على السعودية، الشريك الاستراتيجي في المنطقة.
ويشار إلى أن واشنطن لطالما رفضت بيع الصين صواريخ باليستية للرياض. ورفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض التعليق. ولم يرد المسؤولون الصينيون على الفور على طلبات التعليق.
السعودية تبحث عن بديل لمواجهة إيران
ومن المحتمل أن يكون الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران هو الدافع الرئيسي لتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، إذ يقول محللون إن الحكومة السعودية تريد على الأرجح مواجهة ترسانة إيران الكبيرة من الصواريخ الباليستية.
ويشير محللون إلى أن تطوير الرياض لبرنامج الصواريخ الباليستية الخاص بها يمكن أن يعقد المفاوضات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 مع إيران، إذ طالبت إيران في وقت سابق بإخضاع برامج الصواريخ الباليستية الأخرى في المنطقة، وتحديداً إسرائيل، للنقاش في المفاوضات.
ويأتي هذا في الوقت الذي تخشى فيه دول الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة للعب دور حاسم في المنطقة، وهو شعور تخللته السعودية عام 2019 بعد امتناع إدارة ترامب عن الرد على إيران عندما تعرضت المملكة لهجوم من الحوثي.
السعودية تتجه إلى الصين
يشار إلى أنه بعد حرمان الرياض من الحصول على الصواريخ الباليستية الأمريكية، طرقت الرياض باب بكين، التي أثبتت في السابق استعدادها لتصدير الأسلحة إلى إيران عندما رفضت موسكو وواشنطن القيام بذلك.
وتزايدت مبيعات الأسلحة الصينية للشرق الأوسط يوماً بعد يوم، خاصة في مجال الطائرات المسيرة، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري ومستثمر أجنبي لعدة دول في المنطقة.
ورغم أن تركيز الصين الرئيسي ينصب في الوقت الحالي على إبرام صفقات استثمارية اقتصادية كبرى مرتبطة بمبادرة الحزام والطريق، ولا سيما مشاريع البنية التحتية والربط، لاحظت بكين على ما يبدو سوق الأسلحة المربح في الشرق الأوسط.