تاريخ النشر: 2015-03-23 | 19:10
تاريخ النشر: 2015-03-23 | 19:10
أمد/ غزة - خاص: يعيش الصحافي محمد عواد مشكلة كبيرة، منذ أسابيع بسبب أزمة الكهرباء المتواصلة منذ ثماني سنوات في قطاع غزة، ولأن الأزمة تتطور بتطور الأحداث السياسية، ومتذبذبة بين "الانفراج" المؤقت والقصير، والتطور السلبي لها ، يقول عواد:" الحياة باتت لا تطاق بسبب الخراب السياسي الذي يزداد يوماً بعد يوم".
ويضيف عواد الذي يراسل أحد الوكالات الدولية، :"أن الأزمة الأخيرة لم تكن بالحسبان ، بسبب ضيق الأفق السياسي في الوضع الفلسطيني العام، وملف المصالحة، وازداد تعقيدها بفتح ملف المفاوضات السرية بين حماس، والمجتمع الدولي عن طريق السويسري "روبرت سيري"، وطرح نقاط محددة لحل مجمل الازمات في قطاع غزة، بما فيها رفع الحصار، واعادة بناء المطار والميناء، وفتح المعابر، هذا يترتب عليه قبول حماس بشروط المجتمع الدولي، ومنها نزع سلاح قطااع غزة، والتوقيع على تهدئة طويلة الأمد، ولأن الراعي العربي في هذا الاتفاق، قطر فكان لابد من تغليظ حدة الازمات في القطاع، الى حين حصول الاتفاق المزمع لتكون حلول الازمات الممر الأمن لأي اتفاق تتوصل اليه حماس مع الدوليين، للإبقاء على حكمها لقطاع غزة".
اما شادي ابو هين وهو مهتم بالشئون الداخلية ومقرب من حركة حماس، يقول أن أزمة الكهرباء بالاضافة الى العديد من الازمات المعاشة في القطاع، صناعة الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، لتلين غصن المقاومة ، وكسره فيما بعد ، فالسلطة الفلسطينية وحركة فتح ساهما في فرض حصار قطاع غزة، ولم يستخدم عباس سلطاته كاملة لملاحقة قادة الاحتلال بعد العدوان الأخير على القطاع، العام الماضي، بل دس لقطاع غزة السم في عسل إعادة الإعمار وأراد فرض شروطه على القطاع وحركة حماس، ولذا كان المفوض الدولي "روبرت سيري" لا يأتي القطاع إلا بعد أن يلتقي بعباس ويعرض عليه شروطه لأي حل، والحديث عن اتفاق بين "حماس" و"سيري"، اختراع عباس وجماعته للنيل من الحركة والمقاومة ".
يقول المحامي خليل ابو حسنة في قراءة تحليلية للورقة السويسرية :" ان أخطر ما في الوثيقة السويسرية بأن جميع ما ورد فيها من صياغة يكتنفه الغموض ويعطي مساحة كبيرة للتأويل والتفسير كيفما تشاء فمن ناحية الصياغة فهي فضفاضة وغير محكمة وعناصرها ليس فيها خصائص الإلزام والتجريد والعمومية كطبيعة أي مادة قانونية وهذا يساعد علي الحل ولا يعطي طرف حق علي حساب الطرف الاخر وخصوصا وأننا نتحدث عن الاف المشاكل والتعقيدات خلقها الواقع الموجود في قطاع غزة منذ ثمانية سنوات.
إذا قبلت السلطة بهذه الوثيقة كما هي فأنها حتما ستلجأ بالتضحية بموظفيها وبأعداد كبيرة منهم تحت مسميات وتصنيفات كثيرة حتي يمكن استيعاب الموظفين الجدد .
وبعيدا عن الحزبية ومن منظور العدالة الوظيفية هل من المنطقي التضحية بالذي بني هذه السلطة وأسسها وشيد مؤسساتها وأقام جهازها الإداري وهياكل وزاراتها ليشمل جميع مناحي الحياة لسلطة متكاملة وايضا يجب ان نأخذ في الاعتبار أحداث 2007 التي تم تدمير جزء كبير من مؤسسات السلطة بفعل الاحتلال وجزء دمره الانقسام .
ويضيف ابو حسنة، إن أي تنازل في نطاق أي مصالحة أو تسوية لأوضاع موظفين لا يجب أن يأتي على حساب موظفين السلطة الشرعيين، ولا يجوز التفريط بمستخدم مدني واحد إن الذي أوجد المشكلة فعليه أن يتحمل تبعاتها وهو من يطلب منه تقديم التنازلات والتضحيات لا قيمة لهذه الورقة إذا تناست حقوق الموظفين الذين اسسوا السلطة، او ضحت بهم وهناك مؤشرات في إطار هذه الورقة تعطي مجال واسع لارتكاب مجزرة بموظفينا الشرعيين ".
بينما يرى سالم العمصي في رزمة الازمات التي يعيشها قطاع غزة، ترويض لسكان القطاع وإيصالهم الى درجة يقبلون بعدها بأي حل مهما كان، للخروج من أزماتهم ولو بشكل يستطيعون معه التعايش خلاف الواقع الصعب الذي دفع الكثير من الشباب الى الهروب نحو الموت والغرق في البحار طلباً لعيش أفضل، ولا شك أن أزمة الكهرباء على رأس الازمات التي بات من الصعب التعايش معها ، وأصبح المواطن يعتبرها سوط نازل على جسده لا يكن ولا يهدأ، فأي اتفاق مهما كان عليلاً وضحلاً مقبول اليوم لدى الاغلبية ، اذا ما جاء بحل أزمة كبرى مثل أزمة الكهرباء".
وحسن قشطة وهو طالب جامعي في سنته الأخيرة، يقول :" دخول قطر على خط أزمات قطاع غزة ، وترويج ذاتها على أنها "المخلص" وحديث سفيرها العمادي الأخير عن حلول أزمة الكهرباء لدليل كبير على فتح نفق سري بين حركة حماس وبعض الدوليين المعنيين بخرق سفينة المقاومة من خلال اسافين الازمات في القطاع ، حماس في النهاية المسئولة عن الوضع الكارثي في قطاع غزة ، منذ أنقلابها المشئوم في عام 2007 الى مجاولاتها الخفية في بناء حكمها المؤبد لقطاع غزة ، ولو حساب الوطن الفلسطيني الباقي".