تاريخ النشر: 2017-05-07 | 16:16
تاريخ النشر: 2017-05-07 | 16:16
أمد/ خاص- أنسام القطاع: ذكريات سيئة يثيرها اليوم العالمي لحرية الصحافة لدى الصحفيين في ظل استمرار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بممارسة الانتهاكات ضد حرية التعبير، بالرغم من التصريحات التي يطلقها ممثلو السلطة والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن احترامها.
تقول الإعلامية هاجر حرب لـ(أمد) والتي تعرضت لأكثر من استدعاء من قبل نيابة حماس على إثر تحقيقها الخاص بالعلاج بالخارج "حينما يقوم الصحفي بإعداد مادة إعلامية مهما كان نوعها من الفنون الصحفية، يواجه العديد من العراقيل والصعوبات" تضيف حرب " أولها عدم تقبل السلطات الحاكمة فلم يكون هناك استيعاب لأهمية ومضمون تحقيقي.
وتذكر حرب ان التحقيقات الاستقصائية وفق القانون تصنف على أنها بلاغ للنائب العام وعلى جهات الاختصاص أن تمارس دورها في ملاحقة الفاسدين، فالصحفيين غير مسموح لهم بتوجيه التهم لأي جهة ،"ولكن بإمكاننا أن نجمع المعلومات والوثائق التي تقول أننا نعتقد أن هناك شبهات فساد في أي ملف من هذه الملفات".
ويقول سلامة معروف مدير عام إعلام حماس " ممكن أن تتضح الصورة لواقع حرية الصحافة في قطاع غزة بشكل عام إذا عقدنا مقارنة سواء زمنية أو مكانية الزمنية بمعنى هل نحن اليوم أفضل حالاُ مما كانت عليه الصحافة في فترات سابقة ويرى معروف أن واقع حريات الإعلام في قطاع غزة على مدار السنوات الماضية تطور في هامش الحرية ويزداد اتساعا.ويقول " الجميع يدرك ذلك "!!
يؤكد معروف أنهم لم يشهدوا الكثير من الاعتداءات والانتهاكات التي كانت تتم في فترات سابقة وتحديدًا قبل الانقسام الفلسطيني فهناك اجراءات حقيقية تقوم بها الجهات الحكومية والمنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق الصحفيين في محاولة لتوسيع هامش الحرية وضمان ممارسة العمل الصحفي في بيئة مناسبة تتيح للصحفيين القيام بدورهم المناط بهم.
حديث معروف ينفيه الواقع الذي يعيشه الصحفيون والناشطون في قطاع غزة ، تقول هاجر حرب تعرضت للعديد من العراقيل، من خلال الاستدعاء عدة مرات من قبل نيابة حماس العامة وكان هناك كتاب موجه لها من قبل مكتب إعلام حماس يطالب النيابة العامة بأن تقوم بدورها في ملاحقة الفاسدين، الذين ظهروا في التحقيق ، "ولكن على أرض الواقع النيابة قامت باستدعائي للتحقيق معي"، إضافة إلي الحملة الشرسة التي تعرضت لها من قبل بعض الأشخاص الذين ظهروا في التحقيق ويعتقدون أنهم متضررون.
تتابع حرب "النيابة العامة قامت بتوجيه خمس تهم للضغط علي للكشف عن مصادري وهذا مخالف لكل القوانين".
ويؤكد الصحفي الاستقصائي محمد عثمان لـ (أمد )" ان العامين الأخيرين في قطاع غزة شهدا تدهوراً ملحوظاً في الحريات ، ويضيف " الامر يبدو واضحاً من حجم الاعتقالات الاخيرة على خلفية حرية التعبير والكتابة عبر منصات مواقع التواصل".
ويواصل "لا يمكن لنا أن نعقد مقارنة بين أمرين سيئين؛ فالحريات في غزة متدهورة كما الضفة.
كما تعرض الإعلامي أحمد سعيد إلى العديد من التهديدات و الاستدعاءات الأمنية لأكثر من جهاز أمني والاعتقال نتيجة للقضايا التي يناقشها في برنامجه اليومي نبض البلد عبر إذاعة الشعب
ورصدت المراكز التي تعنى بحرية الصحافة في الأراضي الفلسطينية حوالي (450) انتهاكاً ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين خلال العام المنصرم وتشمل الاعتداء بالضرب، وإيقاع الإصابات، وتحطيم المعدات، والاعتقال والتوقيف والاستدعاء والتحقيق ومنع التغطية. كما بلغت الانتهاكات الداخلية الفلسطينية حوالي (98) انتهاكاً متنوعاً ارتكبتها السلطات الفلسطينية من بينها (٢٤) انتهاكا وقعت في قطاع غزة.
يقول سمير زقوت الحقوقي في مركز الميزان لحقوق الإنسان لـ (أمد) " في المركز نتابع أوضاع حقوق الانسان بشكل عام بما في ذلك ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والعمل الصحفي، و المتابعة تأخذ أشكالا أولا عملية جمع المعلومات أو ما يسمى بالرصد في مجال حقوق الإنسان ثانيًا توثيق ما تم جمعه ونرصده خاصة إذا كان هناك انتهاك ، ثالثا المساعدة.
يواصل زقوت "إذا كان الموضوع عامًا يمكن للمركز أن يتدخل ويصدر موقف وأن يتقدم بشكاوى لجهات الاختصاص دون أن يطلب منه أحد الضحايا بذلك، لكن عندما تكون حالات فردية كأن يستدعى صحفي أو يعتقل . المركز لا يتحرك إلا بناء على وكالة من الضحية نفسه إذا كان حرًا طليقًا أو ذويه يتقدم أحدهم بشكوى للمركز بناء عليه يوقعون على الوكالة لمحامين المركز و نتولى المتابعة بناء على ذلك".
ويؤكد د.تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين لـ(أمد) أن إي انتهاك أو ضغط يتعرض له الصحفيين هو انتهاك مرفوض رفضًا قاطعاً، "نحن في النقابة اتخذنا عدة إجراءات بهذا المجال ووثقنا كل حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين نتيجة الضغوطات والاعتقالات" .
و يواصل الأسطل "خلال الأيام الماضية كانت هناك عدة عمليات اعتقال بحق للصحفيين بما سمي "بإثارة الشائعات" في المجتمع، ونحن في نقابة الصحفيين نرفض مثل هذه الاعتقالات التي لا تستند إلى أسس صحيحة؛ بالرغم أن كل الحالات التي تم اعتقالها لأسباب لا تستدعي الاعتقال أو حتى الضغط عليهم بكتابة تعهد بعدم نشر أخبار على صفحاتهم الخاصة فهذه سياسة لتكميم الأفواه وتضيق العمل الصحفي.
يضيف الانقسام فرض نفسه على الحريات و أثر على العمل الصحفي، منوهًا لـ (أمد)" كنا نعاني من الاحتلال أصبحنا نعاني من انقسام واحتلال؛ فالصحفي يواجه ثلاث سلطات احتلال وحكومة حماس والسلطة وهذا أثر على حرية العمل الصحفي".