تاريخ النشر: 2017-05-21 | 14:29
تاريخ النشر: 2017-05-21 | 14:29
أمد /غزة - خاص : خلف الأبوابُ الموصدةُ الكثير من الحكايات الممزوجة بالألم ووجع الفراق؛ فلا تخلو فلسطين من قصص الأبطال والمجاهدين فكل بيت تجد به رواية وحكاية، وسوف يفتح لكم أمد بابًا من هذه الأبواب، التي خصصها لعائلات اسرانا البواسل المضربين أبنائهم عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 35 يوم ، حيث تتبع قوات الاحتلال معهم سياسة لا تقل في قسوتها عن القتل نفسه، تقوم على معاقبة الأسير وذويه.
الأسير باسل عريف
عائلة الأسير باسل عريف إحدى العائلات التي يخوض ابنهم الاضراب عن الطعام والمحكوم بالسجن الفعلي مؤبدين و52 عام، أمضى منهم أكثر من 15عامًا، بدأت والدته تروي لـ(أمد) والحزن والألم يسكن قلبها، اعتقل باسل من مدينة رام الله "حي الأمعري" في الساعة السادسة مساءً.
علمت ام باسل باعتقاله بعد نصف ساعة فانكسر قلبها ولم يعد هنالك متسع للفرح تقول لـ (أمد)
" أخذت فترة التحقيق معه 83 يوم و ذهبت لزيارته بعد شهرين ولم يسمح لي الاحتلال بزيارته، وبعد ثلاث سنوات من التنقل في المحاكم صدر الحكم عليه".
تفاجأت ام باسل بخوض فلذة كبدها للإضراب، رغم أنه الخامس وليس الأول، فزارته قبل ستة أشهر من بدء معركة الأمعاء الخاوية، وبعدها سافرت إلى جمهورية مصر لتلقي العلاج كانت تصلها الأخبار عن طريق الصليب ومواقع التواصل والأخبار خلال فترة غيابها عن الوطن.
في أول اضراب تعرض إلي نزيف دموي وحالات إغماء مستمرة وأصر عليه السجان أن يفك اضرابه ولكنه أبا واستمر وقال" يا الشهادة يا الاستجابة لمطالبنا"، لم تتمنى شيء من هذه الحياة إلا أن يرى ابنها شمس الحرية، وتملأ عينيها برؤيته.
لم تقدر على حبس دموعها وبدأت تجهش بالبكاء بصوت مرتفع وهي تتذكر زيارتها لباسل بعد فك اضرابه الأول تقول لـ(أمد) " لم أتحمل الموقف الذي رأيته به بعد أن خسر الكثير من وزنه وحالته النفسية السيئة التي كانت في ذلك الوقت .
وأعرب أبو باسل عن استيائه من التضامن الشعبي مع الأسرى، موكدًا لـ(أمد) " هناك تآمر من القيادة والفصائل أو أي جهة أخرى، فلا يوجد روح وطنية فقط أهالي الأسرى المتواجدين في خيمة الاعتصام وبعض من الأسرى المحررين ومفوضية الأسرى هم من يتضامنوا".
الأسير عبد الرحيم ابو هولي
أما عبد الناصر ابو هولي شقيق الاسير عبد الرحيم الذي اعتقل قبل 16 سنة وحكم عليه23 يقول لـ (أمد) " عبد الرحيم من الطلبة النشطاء في حركة فتح وكان عضو في حركة الشبيبة، انهى دراسته وكان يمهد لدراسة الماجستير قبل اعتقاله" . عرف أبو هولي من وسائل الإعلام أن شقيقه تم نقله إلى جهة غير معلومة ولهذه اللحظة لا يعلم عنه شيء.
لم يسمح بالزيارة إلا لوالده ولم يراه أي فرد من عائلة أبو هولي منذ اعتقاله، وعن تلقيه لخبر اضراب شقيقه يقول " من بداية الاضراب لهذه اللحظة وجميع أفراد العائلة بحالة نفسية سيئة تخيل أن يكون لديك أخ مضرب عن الطعام لا تعلم عنه شيء ما هو مصيره أحواله لا صليب أحمر يخبرك عنهم ولا أي معلومة وصلتنا عنه".
ويضيف "حاولنا التواصل مع محامين من القدس و مؤسسات حقوقية ونادي الأسير لكن دون جدوى لم يستطيع أحد معرفة أخبار عبد الرحيم.
يواصل ابو هولي "من خلال متابعتي على أرض الواقع وما يعرض على وسائل الإعلام التضامن سيء جدا، موجهًا رسالته إلى جميع الحركات السياسية أن تتوحد من أجل نصرة الاسرى في سجون الاحتلال".
الاسير مالك حلس
نفس المعاناة تعيشها والدة الأسير مالك الذي حكم عليه حكمًا يضاعف عمره الذي اعتقل فيه وهو في الثامنة عشر. عن طريق وسائل الإعلام علمت أم مالك بدخول ابنها الإضراب الذي حرمت من زيارته منذ اعتقاله.
تواصلت مع الصليب وأخبرني أنه بخير، لم تتمكن من حبس دموعها وهي تتابع حديثها" لا أستطيع أن أصدق أي أحد يخبرني بأن مالك بخير وبصحة جيدة، يجب أن أراه أمامي أطمئن عليه بنفسي، الكلام اطمئنان، ولكن في الواقع قلبي يحترق عليه ويعتصر ألمًا"، لم تعد لي أمنية سوى أن أعانق مالك و أضمه لصدري.
انتظار لا ينتهي
انتظار لا ينتهي تعيشه أم ضياء الآغا المحكوم عليه مدى الحياة ومضى على اعتقاله مؤبد ،
تقول لـ (أمد) بعد 22 عاماً على اعتقاله سمح لي الاحتلال أن التقط صورة معه وتتذكر هذه اللحظة ، "دقيقة واحد سمح لي الاحتلال بها لالتقاط صورة مع ضياء دخلت عليه عانقته لامست جسده، دقيقة واحدة لا أعلم إن كانت حلم أم حقيقة شعرت إني امتلكت الدنيا وما فيها، حبيبي الذي حرمت من رؤيته، أن ألمس أطراف أصابعه عانقته".
وولا زالت آلاف العائلات تعيش أوقاتاً عصيبة بعد ان دخلت معركة الامعاء الخاوية شهرها الثاني .. ويبقى الأمل بأن يكون الانتصار حليفهم .