تاريخ النشر: 2016-08-05 | 00:01
تاريخ النشر: 2016-08-05 | 00:01
أمد/ رام الله - خاص: تعيش مدن الضفة الغربية حالة من عدم الاستقرار، والخروج الفعلي عن سيطرة حركة "فتح"، في وقت أن الحركة بأشد الحاجة فيه لكل عنصر وكادر، لمساندتها ودعمها في خوض غمار "معركة" الانتخابات المحلية المقبلة والمقررة بعد شهرين تقريباً.
ما حدث في مدينة طولكرم التي تقع شمال الضفة، وحالة الغضب التي تُسيطر على المواطنين وخاصة من كوادر حركة "فتح" من ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بحقهم، واعتقال العشرات منهم ووضعهم داخل السجون على خلفية خروجهم بمسيرة لتنديد بـ"تفاقم أزمة الكهرباء" في المدينة، فاقم الأزمة بشكل كبير.
عدد من أعضاء وكوادر وأمناء سر في حركة "فتح" في مدينة طولكرم والقرى والبلدات التابعة لها، قرروا تقديم استقالتهم، بعد اعتقال عدد كبير من عناصر الحركة بسبب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، ورفض الأجهزة الأمنية الإفراج عنهم.
صفحة قلبت الأوضاع
شاكر زيدان مدير مكتب إقليم "فتح" في طولكرم، أكد أن:" الأزمة لا تزال قائمة وحتى اللحظة العشرات من كوادر وعناصر الحركة لا يزالون داخل سجون السلطة الفلسطينية".
وعن تفاصيل الأزمة قال زيدان، في تصريح خاص لـ"أمد"، إن:" الأزمة بدأت بعد خروج عدد من المواطنين بينهم قيادات فتحاوية في مسيرة احتجاجية أمام مبنى بلدية طولكرم، احتجاجاً على تفاقم أزمة الكهرباء في المدينة".
وأوضح، أن :"خطوات الاحتجاج انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنشاء صفحة خاصة تتعلق بأزمة الكهرباء في طولكرم "أبناء طولكرم الكرمي"، وحظيت بإعجاب عدد كبير من المواطنين"، مشيراً إلى أن :" حملة اعتقال كبيرة نفذتها أجهزة الأمن بحق كل من ساهم بفتح الصفحة أو انتقد فيها".
ولفت زيدان، إلى أن :" هناك عدد من كوادر وعناصر حركة "فتح" لا يزالون داخل السجون الفلسطينية، وحتى اللحظة الأزمة لم تحل ولا تزال قائمة ".
بدوره، قال أمين سر حركة فتح في طولكرم مؤيد شعبان: "إن الاستقالات التي قدمت عصر الأربعاء حقيقية، وتم تقديمها من نحو 40 موقعا تنظيميا للحركة، في بلدات وقرى ومخيمات المحافظة، فضلا عن مجالس الطلبة في جامعتي خضوري والقدس المفتوحة".
وأضاف: "هناك حملة مسعورة من الأجهزة الأمنية ضد كوادر الحركة دون أساس، ونؤكد أننا مع تطبيق القانون على الجميع ولسنا ضد القانون، ومن أساء يجب محاسبته"، مشيراً إلى أن "الاعتقالات غير قانونية ولا تستند لتهم حقيقية، ولو كانت كذلك لما تم إطلاق سراح بعض كوادر فتح في اليوم التالي لاعتقالهم".
وحول طبيعة الاعتقالات التي تمت قال: "هناك من انتقد البلدية بكلمات نابية ولم يتم اعتقاله بينما من وضع لايك على صفحة "أبناء طولكرم الكرمي" تم اعتقاله".
تأجيل الانتخابات
من جانبه رأى المحلل السياسي ,والمقرب من حركة حماس ومسئول حملاتها الاعلامية في الانتخابات، نشأت الأقطش، أن استمرار الخلافات والانقسامات الداخلية التي تعاني منها حركة "فتح"، وخاصة ما شهدناه في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، سيؤثر سلباً على وضع الحركة وسيساهم في فشلها بالانتخابات.
وأكد الأقطش، في تصريح خاص لـ(أمد)، :" "فتح تعاني من انقسامات داخلية كبيرة، وهذا الأمر بات مقلق جداً لها في ظل سعيها الحثيث لتنظيم صفوفها، لضمان النجاح في الانتخابات المحلية المقبلة، ومواجه حركة "حماس" فيها".على حد قوله
وكشف الاعلامي الحمساوي، أن حركة "فتح" ستتجه فعلياً إلى عرقلة إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر في الثامن من شهر اكتوبر المقبل، وتأجيلها لوقت آخر، تكون قادرة فيه على تجاوز كل خلافاتها الداخلية وتضمن النجاح بالعملية الانتخابية.
ولفت الأقطش، إلى أن الاستقالات الكبيرة التي حدثت لكوادر حركة "فتح" في طولكرم، أظهرت فعلياً وللجميع وضع الحركة الداخلي، والانقسامات الكبيرة التي تعاني منها، وفي حال خاضت الانتخابات بهذا الشكل فسيكون الفشل بانتظارها".
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أصدرت بيانا في جلستها الثلاثاء الماضي ، دانت فيه تصريحات المسؤولين في بلدية طولكرم، ووصفتها بـ"المشبوهة تجاه رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير الحكم المحلي والدعوات للتظاهر والتخريب".
وأكدت الحكومة أن الحملة ضدها تعود إلى "حرص الحكومة على الاضطلاع بمسؤولياتها في الحفاظ على المال العام ووضع حد لحالة التسيب المالي والإداري في البلدية، والتي أشارت التقارير المقدمة من دوائر الاختصاص إلى تجاوزات مالية وإدارية واضحة في البلدية".