تاريخ النشر: 2016-07-15 | 14:32
تاريخ النشر: 2016-07-15 | 14:32
أمد/ غزة - خاص : يتذمر سكان قطاع غزة منذ أيام من سوء توزيع الكهرباء في كافة انحاء قطاع غزة ، بسبب تقليل ساعات الوصل ، على حساب ساعات القطع ، ولمس المواطن أن الكهرباء تقلصت بشكل كبير ، بدون أي توضيح او اعلان مسبق من قبل شركة الكهرباء وسلطة الطاقة التي تسيطر عليها حركة حماس.
سالم عبد العزيز صاحب مصنع خياطة في شمال قطاع غزة يحمل تركيا وحماس مسئولية تردي وضع الكهرباء في قطاع غزة، لأن الكهرباء في الأيام الأخيرة تقصلت ساعات وصلها من بعد زيارة الوفد التركي الى قطاع غزة ، وبدأت الاشاعات تخرج بخصوص حل الأزمة ، ولكن على ما يبدو أن ما تم طرحه من الاتراك والاسرائيليين والفلسطينيين اصطدم في معارضات شديدة مع حركة حماس ، فراحت تشدد قبضتها على سكان قطاع غزة ، وتضغط عليهم لكي يتذمروا ويخرجوا للشوارع وتقوم بقمعهم ، وتوصل رسائلها الى الاطراف بأنها هي الحاكم بأمر الله في قطاع غزة ، وعليهم أن يراعوا ظروفها ، بل ويأخذوا بها، هذه السياسة التي تتبعها حركة حماس منذ أن سيطرت بإنقلابها الأسود على قطاع غزة ، جلبت الضرر للناس وافسدت الكثير من نواحي الحياة.
اما هيام السيقلي وهي ربة منزل من منطقة الشجاعية وتناصر حركة حماس، تقول لـ "أمد للاعلام" الأزمة موجودة منذ أيام السلطة السابقة ، وتفاقمت نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة ، والذي تفرضه اسرائيل وسلطة عباس، ولا يريدون لهذه الأزمة والازمات الثانية أن تحل حتى لا يشعر المواطن براحة واستقرار في زمن حكم حماس، والحكومة التي تفرض على الكهرباء ضريبة البلو تمارس نفس سياسة اسرائيل في حصار قطاع غزة، والاتراك عندما دخلوا على خط الأزمة هذه كانوا يدركون حقيقة ما يعيشوه المواطن ، وما يجري عليه من عنت ويريدونه أن ينتفض ضد حماس ويتمرد عليها ، من بوابة الحاجات الحياتية الضرورية ، فكلما ارتاح المواطن قليلاً او تعايش مع الازمة ، قامت هذه الاطراف بوضع ضغوط جديدة عليه ، وهكذا يفعلون، وكل ظنهم أن يقوم المواطنون بعمل ما ضد حركة حماس ، التي يعيش المنتمين اليها نفس أزماتهم.
وكان قد وصل وفد تركي إلى قطاع غزة الأحد الماضي، والتقى بمسؤولين في سلطة الطاقة وشركة الكهرباء بعد لقاء مسؤولين إسرائيليين، ومسئولين في حكومة رامي الحمدالله برام الله.
من جهته يرى اسماعيل العرعير أن أزمة كهرباء غزة دخلت جملة الأزمات التي دخلت الملف السياسي العام ، ولا يمكن حلها من غير حل سياسي شامل ، وما تقوم به تركيا وقطر في القطاع هو تغيير واقع معقد وصعب ، يرفضه معظم سكان قطاع غزة ، وهو فصل القطاع عن الوطن والتعامل معه كقضية إنسانية، وهذه المساعي القطرية والتركية بدأ المواطن في القطاع يلمسها ، فلم تكن أزمة الكهرباء والمعابر أزمات بالمعنى العميق فكانت ضمن ازمات اجتماعية عديدة ولها حلول مؤسساتية ، فكيف أخرجوها من بين هذه الأزمات لتصبح مسألة حياة أو موت ، وأصبح اهتمام المواطن منصب عليها ، وجعلها أولوية في حياته ؟ الأيادي الخفية التي تدير الازمات في قطاع غزة تدرك أن هذا المواطن وصل الى مرحلة الحلول الممكنة فقط وانزل سقف مطالبه وتنازل عن كثير من مطالبه وطموحاته.
يحتاج قطاع غزة إلى نحو 400 ميغاوات من الكهرباء لا يتوفر منها إلا 212 ميغاوات، تقدم إسرائيل منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة 60 ميغاوات، وفق أرقام سلطة الطاقة التي تسيطر عليها حركة حماس.
ويعاني قطاع غزة من أزمة حادة في الطاقة، الأمر الذي يجبر شركة كهرباء غزة على قطع التيار الكهربائي عن بعض مناطق القطاع، وتوصيلها في مناطق أخرى بنظام المداورة، لعدم كفاية ما تنتجه محطة توليد كهرباء غزة من الطاقة، بينما الكميات القادمة من إسرائيل أو مصر لا تكفي لسد احتياجات القطااع اليومية.