تاريخ النشر: 2016-07-14 | 21:49
تاريخ النشر: 2016-07-14 | 21:49
أمد/ غزة - خاص: مجدداً طرح رئيس الوزراء الفلسطيني السابق النائب د.سلام فياض، رؤية سياسة جديدة للتعامل مع الوضع الفلسطيني الراهن في ظل الانقسام القائم بين حركتي "فتح وحماس"، وانسداد الأفق السياسي وإغلاق باب المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وتركزت رؤية فياض، على معالجة مكامن الضعف والقصور الذاتي، في وجه التهديد الوجودي الحقيقي الذي تواجهه القضية الفلسطينية حالياً، وبلورة مشروع وطني جديد يحظى بدرجة كافية من الإسناد الشعبي، والسعي لإنهاء الانقسام الداخلي القائم منذ العام2007.
هجوم حاد
بعد نشر "رؤية فياض" بساعات قليلة، شن المحرر السياسي لوكالة الأنباء الرسمية "وفا" هجوما سياسيا حادا ضد رؤية فياض، ، وكتب المحرر السياسي للوكالة الرسمية تحت عنوان "تناقضات رؤية د.فياض"، إن:"الأمر الذي يثير الدهشة ويستدعي الشكوك هو تجاهل الدكتور فياض للجهة التي وضعت نصب عينيها تدمير الإنجازات الوطنية الكبرى التي حققها شعبنا وقواه المناضلة بهدي هذا البرنامج".
وطالب فياض بالتحلي بالموضوعية، وأن يسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وليس اللجوء إلى التعمية والتورية، معتبراً ما جاء في وثيقته "تضليل" وقفز عن حقائق تمت خلال فترة ترأس فياض لرئاسة الوزراء الفلسطينية.
وأضاف المحرر السياسي لوكالة "وفا":" رؤية فياض تكشف عن مهارته في القفز من خندق لآخر، والانتقال بخفة من مواقع العداء والخصومة إلى مواقع التحالف ومغازلة طرف بعينه، ما يدلل أن الأطراف الفلسطينية التي قدمت من خارج أتون النضال الوطني محملة على أجنحة مشاريع إقليمية ودولية وعابرة للوطنية الفلسطينية تجمعها مصلحة واحدة بالرغم مما يبدو تناقضا بينها، وهي العداء لمن يمثلون الإرادة الوطنية الحرة للشعب الفلسطيني، ويذودون عن قراره الوطني المستقل".
غير مكتملة
بدوره وصف المحلل السياسي حسن عبدو، الرؤية التي تقدم بها فياض قبل أيام ووضع فيها حلول للوضع الفلسطيني الداخلي القائم، بأنها "غير مكتملة" ولا تلبي طموح الفصائل الفلسطينية.
وقال عبدو لـ"أمد للاعلام"،: "ما قدمه فياض من رؤية سياسية، لم تكن متكاملة وبها نقائص عديدة تتعلق بالحلول المتوفرة للأزمات الداخلية على رأسها ملف المصالحة العالق، الأمر الذي جعل الفصائل الفلسطينية لا تؤيدها ومحل خلاف".
وأوضح المحلل السياسي، أن "رؤية فياض السياسية لا يمكن الاستناد عليها للمساعدة بالنهوض في الوضع الفلسطيني القائم، ولا تزال هناك نقاط خلاف كبيرة على رأسها طرح البرنامج السياسي الجديد، وكيف يمكن للفصائل التوافق عليه".
وذكر عبدو، أن "الأوضاع الداخلية والخلافات الكبير والقائمة بين حركتي "فتح وحماس" كفيلة بإجهاض أي رؤية سياسية لا تحظى بالإجماع الوطني عليها، وما طرح من قبل الدكتور سلام فياض لن يقدم حلول منطقية لكل الخلافات، وما اكتفى به هو الدعوات لا أكثر".
مبادرة إبداعية
بدوره خالف المحلل السياسي نشأت الأقطش، كل من يقلل من شأن الرؤية السياسية التي طرحها الدكتور سلام فياض، مؤكداً أن الرؤية هي مبادرة "إبداعية" وإيجابية للغاية.
وأوضح الأقطش، لـ"أمد"، "أن ما طُرح من بنود في رؤية فياض السياسية الجديدة للتعامل مع الأوضاع الفلسطينية الداخلية، خطوة هامة وإيجابية للغاية، وتحتوي على أفكار يمكن فعلياً البناء عليها لتخطي كل الأزمات الداخلية وعلى رأسها المصالحة وانقسام الوطن".
ولفت المحلل السياسي، إلى أن "حديث فياض عن إبقاء منظمة التحرير كممثل شرعي للفلسطينيين وجعلها ذراع تنفيذي، وتشكيل جسم وطني من الفصائل والقوى للمشاركة في القرار السياسي، مع إبقاء أوضاع غزة والضفة على ماهي عليه مبدئياً مع ووجود اتصالات وتحركات تجري لرأب الصدع، هي فكرة هامة يجب استثمارها جيداً".
وبسؤال "أمد" عن أسباب رفض الفصائل التعامل مع "رؤية فياض السياسية" أكد الأقطش، أن حركتي "فتح وحماس" لا تريدان إنهاء الانقسام القائم، وترفضان بشدة أي جهود أو مبادرات سواء كانت داخلية أو خارجية من شانها إعادة اللحمة بين الوطن، وطي صفحة الانقسام السوداء.