تاريخ النشر: 2018-11-01 | 00:02
تاريخ النشر: 2018-11-01 | 00:02
أمد/ غزة- أحلام عفانة: لم تستطع شيماء (22عاماً) من سكان حي الصبرة بمدينة غزة، إكمال تعليمها والالتحاق بالجامعة، لكن الصدفة جعلت منها شخصاً قوياً مفعماً بالثقة والحيوية، فقبل ما يقارب أربعة أشهر فقط، عادت من جديد للرسم وبكل قوة، حيث كانت البداية الحقيقية لموهبتها المدفونة وإنتاجها رسومات متقنة بأفكار غير تقليدية.
قالت شيماء دلول لـ "أمد للإعلام": "بدأت موهبتي منذ الصغر خلال فترة الدراسة، حيث كنت في بداية تعلمي وأرسم رسومات بسيطة، كما شاركت في مسابقة للرسم وفزت بها، ولكن بسبب زواجي انقطعت عن الدراسة، كما توقفت عن الرسم تماماً، هذا ما منعني من تنمية موهبتي وتطويرها".
وأضافت: "أحد أقاربي يدرس الهندسة وكان مطلوب منه بعض الرسومات الهندسية، فطلب مني أن أساعده، فقمت برسمهم بكل سهولة، هذا ما دفعني أن أستعيد نشاطي في الرسم".
ثقتها بنفسها جعلتها ترسم بكل إحساسها، كما أنها لا تحب الالتزام برسم شيء معين إنما ترسم كل ما تقع عينها عليه، إلى جانب اطلاعها على أعمال كبار الفنانين العالميين ومحاولتها التعلم منهم وتطبيق رسوماتهم بكل عزيمة رغم صعوبتها عليها في البداية وارتفاع أسعار مستلزمات وأدوات الرسم في غزة أو عدم توفر معظمها.
رغم قصر الفترة إلا أن شيماء عملت على تنمية وتطوير موهبتها بالتدريج، وأنتجت لوحات متعددة الأشكال وزيّنتها بتزيينات غير تقليدية، مثل: "ورق الغار، وعيدان القرفة، والأحجار الملونة، والبسكويت، وبراغيث الستات، وبهار الكركم"، إلى جانب تلوين بعضها بألوان الزيت.
كما أتقنت شيماء الرسم بالحناء، وعلى وجوه الأطفال في بعض الاحتفاليات التي كانت تحضرها، والرسم بالفواكه وقشورها، مثل: التفاح والموز.
وأوضحت لـ "أمد للإعلام"، أن أكثر ما تبدع به هو رسم الشخصيات، حيث رسمت الكثير من الشخصيات والمشاهير أيضاً، مضيفةً: "أستقبل طلبات الرسم على صفحتي على الفيسبوك وأرسم الشخصية المطلوبة مقابل عائد مادي".
أحبت إدخال الطبيعة في رسوماتها، حيث إنها تلجأ في كثير من الأحيان إلى المتنزهات وشاطئ بحر غزة كي تستلهم أفكارها هناك؛ نظراً لشعورها بالراحة، بالإضافة إلى جعلها جزءاً من رسومات التفريغ التي تبدعها.
وتطمح شيماء إلى المشاركة في مسابقات متعددة خلال الفترة القادمة حتى توصل موهبتها لكل العالم، مؤكدةً أنها تضع لمساتها الأخيرة على أولى لوحاتها؛ استعداداً للمشاركة بها في معارض داخل قطاع غزة وتكون السلم الأول لوصولها للعالمية.