تاريخ النشر: 2018-08-30 | 22:10
تاريخ النشر: 2018-08-30 | 22:10
أمد/ غزة - سماح شاهين: سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تنفك عن قتل طموح الأطفال الفلسطينيين في مواصلة حياتهم الطبيعية كباقي أطفال العالم، ففي قطاع غزة يلاحقهم بالقصف والقنص والاستهداف المباشر، وفي الضفة الغربية يتخذ بحقهم أيضًا اجراءات قاسية كالاعتقال والتعذيب وما إلى ذلك.
الطفل محمد عماد "14 عاماً" من مخيم البريج وسط قطاع غزة، أصيب بغاز مجهول الهوية استنشقه على حدود قطاع غزة، وحدثنا والده أن نجله أصيب ثلاث مرات أثناء مشاركته في مسيرة العودة كانت أولها إصابة باليد برصاصة معدنية أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي، وأخرها استنشاقه للغاز المسيل للدموع.
ويكمل والد محمد حديثه لـ "أمد" وقلبه يتقطع على فلذة كبده قوله: " ابني يحلم بلحظة الالتحاق بالمدرسة في كل وقت وطيف تلك الفترة يلازمه بين الحين والآخر"، مؤكدًا أنه عندما علّم ببداية العام الدراسي الجديد اشتاط غضبًاً ورفض الحديث مع الجميع حتى أنا ووالدته.
وشدد على أن محمد لم يستطع الذهاب لمدرسته بسبب تردي وضعه الصحي بحيث لا يسمح له مغادرة سريره الملقى عليه في أروقة المستشفى، لافتًا إلى أن محمد يعاني منذ عشرين يوماً على التوالي من تشنجات مستمرة.
من جهته، يقول شقيق الطفل محمد أبو حسين "13 عامًا" من مخيم جباليا شمال القطاع ": "أصيب أخي بطلق متفجر قرب الحدود الشرقية لمخيم جباليا ما أدى لبتر قدمه اليمنى"، مضيفاً أنه وبرغم الإصابة أصرَ محمد على استكمال مسيرته العلمية لينال مراده ويحقق طموحه.
وأكد لـ "أمد"، على أن شقيقه سيتعرض لصعوبات بما فيها: "حمل الحقيبته المدرسية على الأكتاف السير بعيدًا صوب المدرسة التي سجل فيها وما إلى ذلك"، متخذأ على عاتقه مهمة مساندة محمد لأنه يستحق وبجدارة.
لم يكتفى الاحتلال بممارسة العنجهية بحق أطفال غزة، ففي الضفة الغربية يوجد أطفال جرحى مصرّين على الاستمرار في التعليم لتحقيق أحلامهم، فها هو الطفل الجريح حامد المصري "16 عاماً" من مدينة سلفيت، يجسد أسمى معاني الصمود والتحدي بالرغم من إصابته البالغة.
وتقول والدته خلال اتصال هاتفي لـ "أمد"، " الاحتلال أطلق الرصاص على رقبة حامد وخرجت من أذنه اليسرى وفقد إحدى عينيه".
وبصوتها المتعب على حالة حامد تضيف: "منذ بداية عامه الدراسي الجديد كان مترددًا كثير في الذهاب للمدرسة بسبب إصابته وتخوفه من نظرة أشقاءه التي تحمل نوعًا من الاستغراب والدهشة"، مؤكدةً على أن نجلها، مصمم على استكمال التعليم ولديه بصيص أمل على أن تجرى له عملية تجميل ويصبح كأي طفل آخر.
وتحرم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، بما فيها الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، والحق في معرفة سبب الاعتقال، والحق في الحصول على محام، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، والحق في المثول أمام قاضي، والحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل، والحق في التعليم، وغيرها.
أما عن الأسير محمد طه "17 عاماً" من مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، قالت والدته: "ابني معتقل منذ عامين في سجون الاحتلال، ومحكوم لمدة 11 عامًا، وتعرض لتحقيق قاسٍ داخل مراكز التحقيق ويقبع في سجن مجدو".
تحدثت أم محمد عن حلم طفلها منذ صغره قائلة: " كان محمد نفسه يتعلم الصناعة (تركيب الخزانات والديكور والأثاث) لكن الاحتلال قتل حلمه والآن يسخر كل جهده لاستكمال التعليم وننتظر الموافقة من التربية والتعليم على التسجيل في الثانوية العامة".
وطالبت والدة الأسير جميع المعنيين بقضية الأسرى بالضغط على الاحتلال لإنهاء معاناة نجلها القابع في سجون الاحتلال.