تاريخ النشر: 2018-09-02 | 00:24
تاريخ النشر: 2018-09-02 | 00:24
أمد/ غزة - سماح شاهين: حالة من التخبط تشهدها مرافق وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس بعد القرار الأمريكي بوقف كامل مساعداتها التي تقدر بـ350 مليون دولار خشية من أن تُصيبهم لعنة التقليصات التي تشهدها الأونروا منذ عدة أشهر.
وأعلنت الخارجية الأمريكية مساء الجمعة بشكل رسمي وقف جميع دعمها المالي لجميع مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا"، وأشارت الخارجية الأمريكية في بياناها بأنها ستبحث مع الأمم المتحدة ودول أخرى عن سبل أخرى.
بدوره، قال مدير شؤون اللاجئين في حماس د. عصام عدوان، "بالنسبة للموقف الأمريكي بشأن وقف المساعدات بالكامل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين هو على نفس الطريقة التي تم فيها انهاء ملف القدس من خلال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية، واليوم يأتي دور اللاجئين ويبدأ هذا الدور خلال تصفية الأونروا يمن أكبر دولة مانحة داعمة للأونروا توقف مساعداتها بالكامل والتي سوف تؤثر على الأمم المتحدة من خلال الحصة الكبيرة التي تقدمها للصندوق الأساسي للأمم المتحدة".
ولفت عدوان خلال اتصال هاتفي لـ "أمد"، إلى أن هناك مخطط أمريكي واضح يريد تصفية القضية الفلسطينية برمتها، مضيفاً أن المشكلة ليست عند الأمم المتحدة وإنما عند شعبنا الفلسطيني ماذا يقرر وماذا يريد وماذا ينوي أن يفعل.
وبيّن أنه لدينا مجموعة كبيرة من الدول الصديقة في الأمم المتحدة تزيد عن 120 دولة من أصل 124 وبالتالي ممكن قلب الطاولة على الولايات المتحدة لو أحسنا التصرف واستغلال الامكانيات المتاحة أمامنا وأمام السلطة الفلسطينية من خلال السفارات والعلاقات مع الدول والكتلة الكبيرة المؤيدة لمطالب الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه علينا تقديم طلبات للأمم المتحدة وهي: تعريف من هو اللاجئ الفلسطيني، وتمديد عمل الأونروا وزيادة مخصصاتها مع زيادة عدد اللاجئين في الأيام القادمة.
وبالنسبة للسيناريو المتوقع عقب قرار واشنطن قطع المساعدات، توقع عدوان أنه بعض الدول قد تقدم مساعدات اضافية للأونروا ولكن دون عودة الأونروا لعملها الطبيعي، وهذه الدول المانحة تتراجع عن الأعوام القادمة لأسباب عديدة، ومن ثم يزداد العجز لدى الأونروا، والخطوة التي تليها تزداد الدول التي تقف إلى جانب الولايات المتحدة بحيث أنها توقف تمويلها الكامل للأونروا ومن ثم تصبح الأونروا عاجزة.
وفيما يعتقد الباحث والمختص في شؤون اللاجئين سمير أبو مدلله، أن هذا القرار الهدف منه الضغط على الشعب الفلسطيني وعلى قواه؛ لتنفيذ صفقة العصر خطوة خطوة بمعنى بدأ ترامب بقضية القدس ومن ثم نقل السفارة الأمريكية واليوم يريد أن يزيل ملف المفاوضات وينهي الأونروا التي تعتبر ركن أساسي للاجئ الفلسطيني.
وأوضح أبو مدلله لـ "أمد"، أن القرار الأمريكي هو ليس بجديد لأنه منذ شهر ديسمبر الماضي تم الحديث عن تخفيض 300 مليون من مجموع 365 مليون تقدم للأونروا، والولايات المتحدة الأمريكية تساهم ب42 % من موازنة الأونروا. وأكد على أن تقليصات كبيرة سيشهدها برنامجي التعليم والصحة خلال الأيام القادمة إذا لم تتمكن إدارة الأونروا من تعويض العجز المالي الكبير الذي تركته الولايات المتحدة الأمريكية.
وتابع أبو مدلله أن مواجهة القرار الأمريكي بحاجة إلى تحركات فورية من كافة اللاجئين والقوى رفضاً للقرار الأمريكي، ولدفع الدول المانحة بتقديم المساعدات الاغاثية، موضحاً أن تحرك اللاجئين في الأردن بمسيرات شعبية سيكون أقوى التحركات لأن عددهم كبير جداً.