تاريخ النشر: 2014-03-08 | 19:07
تاريخ النشر: 2014-03-08 | 19:07
أمد/ غزة – خاص : تغنى بهن الشعراء ، وسطر التاريخ لهن صفحات من العطاء على مر العصور ، فكانت ولا زالت حارسة النار ، وحاملة اللواء ، ومصنع الرجال ، حتى أصبحت رائدة وطليعية ومناضلة واستشهادية ، وهي الأسيرة في وطن محتل ، والثابتة في الثقافة المتغيرة ، والمتعلمة في أودية الجهل، والمثابرة في تكاسل الحال .
المرأة الفلسطينية ، ليست دلال المغربي فحسب ، وليست أم نضال فرحات فقط وليست البرلمانية والشاعرة والروائية والناشطة المجتمعية والمدرسة والطبيبة والمهندسة وربة البيت ، ولكنها كل هاتي ومعهن مسيرة طويلة من العطاء والكفاح والتفاني من أجل الانسانية ، ومن أجل فلسطين ، فكيف ينظرن الى الحياة وما هي رسائلهن الى الخارج والداخل والى انفسهمن في يومهن العالمي :
الناشطة المجتمعية والاعلامية وفاء عبد الرحمن تضمن رسالتها عن المرأة الفلسطينية الى العالم بضرورة التدخل لإنهاء الاحتلال ، وانهاء الاحتلال لن يتم بالمفاوضات ولكن بعقد مؤتمر دولي ، يضع حداً للاحتلال ويكنسه من الاراضي الفلسطينية ، ويعيد للشعب الفلسطيني جميع حقوقه ، ومنها حقوق المرأة ، ومحاسبة اسرائيل على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين عامة وبحق المرأة الفلسطينية بشكل خاص ، ورفع الحصار الجائر ضد قطاع غزة ، ومنح الفلسطينيين حرية التنقل والحركة والتعبير عن الرأي والعيش بكرامة ، سواء في قطاع غزة او الضفة او في القدس وفي الشتات ايضاً".
وقالت عبدالرحمن لـ (أمد) : "ورسالة المرأة الفلسطينية لقياداتها في هذا اليوم ، عدم الاكتفاء بالخطابات والمجاملات ، بل لا بد من تحملها مسئولية سفك دم النساء بدواعي مختلفة ، فعدد النساء اللاتي قتلن العام الماضي 26 امرأة ، وفي هذا العام قتلت ستة نساء ، وسفك دم هاتي النساء تتحمل مسئوليتها القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس محمود عباس ، فهو يتحمل مسئولية سفك دماء المرأة في الوطن ، لأنه لم يتخذ أي اجراءات تعالج مثل هذه الجرائم ، بل يركز اهتمامه على قطاعات مختلفة في المجتمع الفلسطيني ، ولا يعطي قطاع المرأة الاهتمام المطلوب لحمايتهن وانصافهن ، وللأسف حتى الفصائل الفلسطينية باتت منشقة على نفسها في القضايا الموحدة ، فاليوم تفرقت مسيرة موحدة في قطاع غزة نظمتها نساء ناشطات ، وخرجت مطالبة بحقوق المرأة ، فأبى فصيل أن يحمل رايته وتخرج المنتميات له بمسيرتها من المسيرة الكبيرة ، التي كانت تحمل العلم الوطني ، هذا المشهد يعطينا مدى التردي الذي وصلنا اليه ، وكلنا مطالبون اليوم بمعالجة هذه الظواهر السيئة في مجتمعنا ، فليس من المقبول أن تصنف المرأة فصائلياً وتنتمي الى حزبها في قضايا عامة تهم الوطن ، وصوت المرأة الفلسطينية يجب أن يبقى موحداً في وجه الاحتلال الغاشم ".
واضافت الناشطة المجتمعية وفاء عبدالرحمن :" يجب أن يتحول يوم المرأة العالمي من يوم احتفالي الى يوم محاسبة ، ورصد لما قدمت الفصائل الفلسطينية للمرأة ، ودراسة الاخفاقات ومعالجة الخلل المرتكب بحق المرأة والبناء على الخطوات السليمية وتقويتها لتعزيز مكانة المرأة الفلسطينية ، وممنوع شيطنة المؤسسات النسوية ، فكلما قتلت امرأة يتم تحميل الحركة النسوية ومؤسساتها مسئولية التقصير بحق المرأة ، ويجب أن ينظر الى قضايا المرأة على اساس سياسي ، فقتل النساء مسئولية كل الوطن ، وليس المؤسسات النسوية فقط ، ورغم ذلك نقول أن الحركة النسوية أقوى الحركات المجتمعية على الاطلاق ، ولذا اتوجه للمرأة الفلسطينية بكل التحية في يومها العالمي ، ولا يقوتني أن اقول للكل الوطني وخاصة اطراف الانقسام ، من مظاهر تكريمك للمرأة الفلسطينية إنهاء حالة الانقسام فوراً وبدون أي تأجيل وتسويف ، لأن المرأة مكمن الحل وليست جزء من المشكلة ، وعلي رعاة الانقسام أن يصنتوا لصوت المرأة ويلبوا النداء بتمتين المجتمع وتحصينه بالوحدة ورص الصفوف وتقوية المرأة الفلسطينية".
من جانبها بعثت السياسية والمناضلة في صفوف الجبهة الشعبية والأسيرة المحررة الدكتورة مريم ابو دقة برسالتها الى العالم في يوم المرأة فتقول لـ (أمد) :"أقول للعالم يكفي أن تكون ميتاً في غرفة الانعاش ، وعليك أن تتحرك من أجل إنهاء الاحتلال ، فالشعب الفلسطيني في القرن الواحد والعشرون هو أخر شعب في العالم يعاني من الاحتلال ، ويجب أن يزول ، والمرأة الفلسطينية الولادة ستبقى حتى أخر رمق في حياتها مناضلة من أجل خلاصها ، وبناء حياتها المستقلة فوق ترابها الوطني المستقل في دولتها المستقلة جنباً الى جنب مع رفيقها الرجل ،ورسالتي للقيادة الفلسطينية ، أقول عليها أن تنهي حالة تقاسم السلطة ، وإنهاء الانقسام ،فالمرأة الفلسطينية هي عنوان فلسطين في الحرية والوحدة والاستقلال ، ولايمكن للمرأة أن تقبل للوطن أن يبقى عرضة لتقاسم السلطة ، تحت الاحتلال ، نريد حريتنا واستقلالنا ، وبعد ذلك نريد دولة مدنية يعيش فيها الكل الوطني بغض النظر عن الدين والعرق والمعتقد والفكر ، تحكمها العدالة والمساواة ، ورسالتي للمرأة الفلسطينية ، اقول على نساء فلسطين توحيد صفهن وتقدم الصفوف في معركة الخلاص من الاحتلال ، والعمل على انهاء الانقسام ، والدفاع عن حقوقهن وتطوير سبل حياتهن ، فالمرأة الفلسطينية صفحة مجد في تاريخ الشعب الفلسطيني ، والمرأة الفلسطينية لا تجلس في بيتها وتنتظر من يحضر لها حقها ، بل دوماً كانت تتقدم الصفوف وتدافع عن حقوقها وتنتزعها بصلابة ومثابرة ونضال داؤوب".
بدورها عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ، نهى البحيصي وجهت رسائلها في اليوم العالمي للمرأة فقالت لـ (أمد) :" تمنياتنا أن يكون العام القادم عام لم شمل المرأة الفلسطينية في الوطن ، وقد تحقق لهن حقهن بالعودة من بعد مسيرة شاقة من المنافي ، والمرأة الفلسطينية تجدد اليوم البيعة للرئيس عباس ، وتقول له نحن من خلفك في معركة التمسك بالثوابت الوطنية ، والتي يريدها كيرى تجاوزاً ، وأن تتخلى عنها ، نقول لك يا سيادة الرئيس لا تراجع عن حقوقنا ، المرأة الفلسطينية التي تحملت الكثير وناضلت من أجل حق شعبها ، قادرة على مواصلة نضالها ، وستبقى من خلفك لرص الصف الوطني وتقويته ، وتمتين الجبهة الداخلية ، وأقول للذين شقوا العصا الوطني ، وادخلونا في حالة الانقسام المقيت أن يراجعوا انفسهم ، لمصلحة فلسطين العليا ، وأن ينهوا انقسامهم ، ويرفعوا العلم الوطني ، قبل الراية الفصائلية ، فالوطن أهم منا جميعاً".
ونقلت الشاعرة والناشطة المجتمعية دنيا الامل اسماعيل رسالتها في يوم المرأة العالمي فقالت لـ (أمد) :" هذا اليوم يمثل يوماً عالمياً للمرأة بدون تمييز وعليه فأن حقوق المرأة عالمية ، ويجب أن تأخذ حقوقها ودعمها ، وعلى المجتمع الدولي تحقيق العدالة الانسانية ، والمواطنة ، وعليه أن يعمل على حماية المرأة الفلسطينية من الاحتلال ، فالاحتلال هو الذي يعطل الحياة الطبيعية ، وعلى المجتمع الدولي أن يعزز مكانة المرأة الفلسطينية ودعم قدراتها ، والعمل على تنميتها بشكل يحقق لها المساواة ، وأول هذه الخطوات تخليصها من الاحتلال ، ورسالتي الى الداخل الفلسطيني ، أقول اننا نحتاج الى خطاب نسوي وحدوي يتجاوز الخلافات ، والتطاحن السياسي ، لتفكيك التناقضات السائدة في المجتمع الفلسطيني ، من أجل خدمة قضايا المرأة ، ونحن بحاجة الى ابعاد المرأة عن التجاذبات الايدلوجية ، والسياسية ، لأن المرأة الفلسطينية دوماً كانت عنصر وحدوي في حياة الشعب الفلسطيني ،وهن الجدار الذي تتكسر عليه معاول التخريب والهدم ، لذا توحيد الخطاب النسوي اليوم واجب وطني ، لمعالجة حالة الانقسام الشرس وانعاكسه على ثائر جوانب المجتمع الفلسطيني ، ومنها اثره السلبي على حقوق المرأة الفلسطينية ، ولذا علينا العمل من أجل توحيد الخطاب النسوي بعض النظر عن الاختلافات الايدلوجية ، لترحيل مرحلة الانقسام ، والعمل على وحدة الصف الوطني ".