تاريخ النشر: 2023-08-16 | 08:02
تاريخ النشر: 2023-08-16 | 08:02
غزة- صافيناز اللوح: انتهاكات مستمرة لبحرية الاحتلال وزوارقها المنتشرة مقابل بحر قطاع غزة، اعتقالات ومهاجمة مركبات وإعطابها، ورش الصيادين بالمياه العادمة، بالإضافة إلى إطلاق النار ومصادرة المراكب، حكاية الصياد ومأساته داخل البحر لا تتلخص في سطور طالما هناك احتلال يمارس الجرائم بحق شعب عزل.
زكريا بكر الناشط بمجال الصيادين تحدث عبر "أمد للإعلام"، عن حادث اعتقال اثنين من الصيادين، من بحر شمال غزة، حيثُ أكد: أنّه في تمام الساعة التاسعة صباحاً هاجمت مراكب الصيادين من نوع "مجداف" لا يوجد عليها "ماتور" وهي بطيئة جداً وتم إيقافها من قبل بحرية الاحتلال، وتركوا المركب الخاص بهم، وتم سحبه من قبل صيادين آخرين.
وتحدث بكر لـ"أمد"، أنّ الصيادين عوض السلطان وغيث أبو عون اعتقلا من بحرية الاحلتال التي عادةً ما تقوم زوارق الاحتلال بتثبيت القارب، يطلق الجنود المتواجدين على الزوارق الحربية الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه الصيادين، ويقومون بجريدهم من ملابسهم ثم اعتقالهم.
واستدرك بالقول، أنّه لا يوجد أي اتفاقيات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني حول الصيد سوى اتفاقية أوسلو التي حددت مساحة الصيد بـ(20) ميل بحري، ولكن واقعياً لا يصل الصيادين لمسافة الـ(8) أميال.
الشهر الأكثر توتراً..
وسرد بكر في حديثه مع "أمد للإعلام"، مجموعة من الانتهاكات التي وقعت خلال الشهر المجاري، ومن أبرزها:
1-أضرار جسيمة في لنش جر بإطلاق نار ومضخات مياه، حيثُ تعطل المحرك الخاص به، ويحتاج إلى صيانة كبيرة
2-التصعيد الأبرز بدأ من يوم الأحد الماضي، وهي اعتقال صيادين بينهم طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، وأفرج عنهم وهما مصابين نتيجة الاعتداء عليهم
3-يوم الإثنين، تم الهجوم على مركب جر، وملاحقته من قبل بحرية الاحلتال
4-يوم الثلاثاء، تمت مهاجمة مراكب الصيادين واعتقال اثنين من عائلة السلطان، وسحبت مركبهم إلى ميناء أسدود وأفرجت عنهم بنفس اليوم وأبقت على احتجاز القارب
5-يوم الأربعاء، تم اعتقال اثنين من الصيادين وبدون سحب القارب إلى ميناء أسدود
متوسط الاعتداءات كما العام الماضي..
وشدد بكر في حديثه مع "أمد للإعلام"، أنّ بحرية الاحتلال تعمل على عملية تدمير ممنهجة للصيادين، من خلال مهاجمتها لهم سواء اعتقال أو تدمير مركب أو مصادرة شباك.. إلخ.
وأوضح، أنّ سلسلة متواصلة من الجرائم المباشرة والغير مباشرة التي تتمثل بتقسيم المناطق بحدود الصيد، ولكن على أرض الواقع ما يتملكه الصياد هو صفر ميل وليست كما معلن إعلامياً.
وأضاف لـ"أمد"، أنّ سلطات الاحتلال تمنع إدخال قطع الغيار بشكل متواصل، من بينها المحركات، حيثُ تشكلت نسية 95% بعام 2022 بخروج المحركات عن الخدمة.
وتابع، أنّ كل محركات الصياد بدون استثناء عمرها الإفتراضي انتهى، وبحاجة إلى صيانة بشكل يومي.
تعويض الصيادين ومأساة البحر..
فيما يخص التعويض للصادين، عارض بكر الحديث باسم التعويض، لأن الضرر يأتي من جيش الاحتلال الذي من المفترض التركيز على كل انتهاكاته، وكشفها للمجتمع الدولي.
وقال، أنّ هناك مؤسسات أهلية، تحاول بحسب المشاريع المتوفرة، بمساعدة الصيادين لمواجهة ظروف الحياة، من خلال تقديم لهم مراكب أو شباك صيد أو أمور تخص الصيد، منوهاً أنّ هناك تدخل من الصليب الأحمر ولجان العمل الزراعي لمواجهة الظروف والضرر الذي وقع عليهم.
وتابع بكر، أنّه يجب محاسبة بحرية الاحتلال الموقعة على الاتفاقيات الدولية على جرائمها التي تنتهكها بحق الصيادين.
صيد الأسماك..
وحول كميات الصيد تحدث بكر لـ"أمد" حول المواسم التي يزداد فيه صيد الأسماك من بحر قطاع غزة.
وأفاد، أنّ كميات الصيد تزداد بزيادة مساحة الصيد بالإصافة جودة الأسماك، وهنا نتحدث عن وجود 4500 صياد و1500 مركب يعملون بالمحرك، وألف مركب بالمجداف على منطقة طولها 40 كم.
وأشار بكر لـ"أمد"، أنّ هناك صراع بين الصيادين من يعمل هنا ومن يعمل هناك، وهناك علاقات متوترة حتى بين الصيادين، حول كمية الأسماك ولكن المحصلة النهائية تكون صفر ولا يحصد الصياد محروقاته من خلف مهنة الصيد.