تاريخ النشر: 2021-03-22 | 17:35
تاريخ النشر: 2021-03-22 | 17:35
تل أبيب – ,;hbj تشهد إسرائيل يوم الثلاثاء رابع انتخابات خلال عامين. ويأمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يدفع به موقع الصدارة الذي احتلته بلاده في حملة التطعيم بلقاحات كوفيد-19 على مستوى العالم إلى تحقيق أغلبية مستقرة والخروج من حالة الشلل السياسي غير المسبوقة.
,أفادت وكالة "فرانس برس" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتقدم نتائج استطلاعات الرأي، فيما يستعد الناخبون الإسرائيليون لرابع انتخابات تشريعية في أقل من عامين.
ويأمل نتنياهو في أن يشكره الإسرائيليون عبر صناديق الاقتراع على إشرافه على حملة تلقيح ضد فيروس كورونا ناجحة عالميا، وإبرام اتفاقات لتطبيع العلاقات مع أربع دول عربية.
وعلى الرغم من أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، إلا انه سيكون بحاجة لشركاء من أجل تشكيل ائتلاف لكي يضمن غالبية بـ61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وإذا لم يتمكن نتنياهو من الحصول على 61 مقعدا ولم يتمكن المعارضون من إيجاد أرضية مشتركة، فمن الممكن إجراء انتخابات ستكون الخامسة في غضون ثلاث سنوات.
وقال المحلل السياسي جدعون رهط إنه احتمال من شأنه أن يبقي نتنياهو في السلطة كرئيس للوزراء في الوقت الحالي وهذا يناسبه.
وأشار رهط الى أن نتنياهو "يمكن أن يذهب بسهولة إلى انتخابات خامسة أو سادسة أو سابعة".
وقام نتنياهو بزيارة مفاجئة بعد ظهر الاثنين إلى سوق محني يهودا في القدس وسط هتافات أنصاره.
وقال أمام الحشود وهو يضع كمامة ومحاط بحراسه الشخصيين: "ينقصنا مقعدان فقط" لتشكيل حكومة، مضيفا "صوتوا" لليكود.
غير أن نتنياهو، أبرز الساسة في جيله، شخصية استقطابية في إسرائيل. وللمرة الأولى يتنافس عدد من معارضي رئيس الوزراء الذي اشتهر بلقب "الملك بيبي" يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي لوضع نهاية لفترة حكمه الطويلة.
* أربعة انتخابات؟ فما القضية هذه المرة؟
القضايا هي نفسها التي كانت مثارة في الانتخابات السابقة بالإضافة إلى فيروس كورونا.
يخوض نتنياهو (71 عاما) الانتخابات في ظل اتهامات بالفساد موجهة له لكنها ينفيها. ومن المتوقع أن تستأنف في أبريل نيسان محاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وفوق كل ذلك لحق ضرر كبير بالاقتصاد الإسرائيلي بسبب الجائحة وتصاعد الغضب الشعبي من أسلوب معالجة نتنياهو للأزمة إلى أن بدأت حملة التطعيم في ديسمبر كانون الأول الماضي.
غير أن شعار نتنياهو الجديد أصبح "دولة التطعيم"، وهو يقول إنه الوحيد الذي كان بإمكانه أن يحقق برنامج التطعيم السريع.
ويتفاخر نتنياهو، أطول زعماء إسرائيل بقاء في الحكم، أيضا بإنجازاته الدبلوماسية التي تحققت منذ أغسطس (آب) الماضي مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان بوساطة أمريكية.
* ما الذي تقوله استطلاعات الرأي؟
ما من مرشح يستطيع تحقيق فوز خالص في الانتخابات.
فمن المتوقع أن تخرج كتلة الليكود اليمينية التي يتزعمها نتنياهو من الانتخابات بعدد من المقاعد يجعلها أكبر تكتل في البرلمان لكنها لن تحقق الأغلبية في الكنيست، الذي يبلغ عدد مقاعده 120 مقعدا، ومن ثم لن تتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية بسهولة.
وهذا هو الحال نفسه الذي انتهت إليه الانتخابات في المرات الثلاث السابقة.
ورغم أن استطلاعات الرأي تبين أن أغلبية صغيرة من الإسرائيليين تريد إبعاد نتنياهو عن السلطة فإن تفتت المعارضة لا يتيح لها سبيلا واضحا للوصول إلى الحكم إذ لا يوجد مرشح واحد متفق عليه لقيادة المعسكر المناهض لنتنياهو.
وتبث المحطات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل استطلاعات آراء الناخبين الخارجين من مراكز التصويت في الساعة العاشرة مساء يوم الثلاثاء. وستبدأ النتائج الفعلية في الظهور أثناء الليل غير أن من المتوقع أن تعلن النتائج النهائية يوم الجمعة تقريبا.
وفي كثير من الأحيان تختلف النتائج النهائية عن استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم.
* من هم منافسو نتنياهو؟
في المرات الثلاث السابقة كان منافسو نتنياهو ينتمون لليسار. أما هذه المرة فهو يواجه تحديا جديدا من منافسين من اليمين أيضا.
يائير لابيد (57 عاما) وزير المالية السابق وصاحب برنامج حواري تلفزيوني يرأس حزب "هناك مستقبل" الذي ينتمي ليسار الوسط. وحزبه حاليا من أحزاب المعارضة ومن المتوقع أن يأتي في المرتبة الثانية بعد ليكود.
جدعون ساعر (54 عاما) وزير سابق استقال من الليكود لتشكيل حزب "الأمل الجديد" وتعهد بإنهاء حكم نتنياهو. ومثل الليكود يعارض حزبه قيام دولة فلسطينية مستقلة، لكن حملة ساعر تركزت على الحكم النظيف وتنشيط الاقتصاد.
نفتالي بينيت (48 عاما) أحد مساعدي نتنياهو السابقين ووزير سابق في الحكومة. وهو مليونير كون ثروته من مجال التكنولوجيا ويرأس حزب يمينا المتطرف، وينافس ساعر على زعامة اليمين بعد نتنياهو.
بيني غانتس (61 عاما) جنرال سابق في الجيش تفكك حزب أزرق أبيض الذي يتزعمه بعد أن انضم إلى نتنياهو في ائتلاف حكومي. وجادل غانتس بأنه كان من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية غير أن كثيرين من أنصاره ممن ينتمون للوسط ثاروا غضبا عليه. وتهاوت شعبيته وتبين استطلاعات الرأي أن حزبه قد لا يفوز بأي مقاعد في البرلمان.