تاريخ النشر: 2021-08-19 | 20:35
تاريخ النشر: 2021-08-19 | 20:35
غزة - تقرير إخباري: عجلة التسارع مازالت تدور بشكل منتظم، طالبان تسيطر وتفرض أيديها على كل مناحي الحياة في أفغانستان، يوماً وراء الآخر، حتى وصلت لليوم الخامس على التوالي، من بسط حكمها على الأرض، وهروب من استطاع أن يهرب، وموت من تعلق في عجلات طائرات الجلاء التابعة للولايات المتحدة في مشهد أدام العيون قبل القلوب.
إنه مساء اليوم الخامس، الذي صرحت فيه حركة طالبان بإشراك النساء ومسؤولين بالحكومة السابقة بإدارة البلاد، وسط تحذيرات الغرب من مستقبل أفغانستان.
ووسط مخاوف الكثير عملت طالبان على بث الآمان في نفوس المواطنين عبر قرارها بتسهيل ممر آمن ليس للأجانب فحسب ولكن للأفغان أيضاً، لتلحقها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة التي تعهدت بمواصلة العمل في أفغانستان.
ولم تصمت روسيا التي أبدت استعدادها لمساعدة دول أخرى في إجلاء مواطنين أفغان من كابل، والتي تقبلت الأمر الواقع ونوهتت أن على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار وصول طالبان إلى سدة الحكم.
وفي محاولة لسلب الأضواء عن خسارة الولايات المتحدة الأمريكية الحرب في أفغانستان، خرج الرئيس الأمريكي ليقول أنه يعتقد أن طالبان تغيرت، ويضع شعاع الضوء على سوريا بتصريحه أن الخطر بسوريا أكبر بكثير.
طالبان تقتل حاكم ولاية لوكر السابق وسط أفغانستان، لتسترجع الأضواء إليها بالدم، ويزيد عدد القتلى جراء إطلاق نار من قبل "طالبان" وتدافع خلال مسيرة نظمت بمناسبة يوم الاستقلال في مدينة أسد آباد، مركز ولاية كنر شرق أفغانستان.
دول العالم تستعد للحوار...
الحل السياسي بعد الانتصار على الساحة الأفغانية بات هو الحل الوحيد للدول العالم، حيث باشر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقوله:" نرحب بدعوة طالبان لإطلاق الحوار السياسي ونشجع الأطراف الأفغانية على تحقيق ذلك".
في حين أن الصين صرحت أن أسلوب "التحول الديمقراطي" أثبت عدم واقعيته و"طالبان" توجه إشارات إيجابية إلى العالم.
من حركة لأخرى فالأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله" يعلن أن الهزيمة الأمريكية في أفغانستان ستكون لها تداعيات على منطقتنا والعالم وستصبح العيون شاخصة باتجاه الاحتلال الأمريكي في العراق وسوريا".
ويعتلي المتحدث باسم "طالبان" المسرح ويقبل بالعلاقات الدبلوماسية والتجارية الجيدة مع جميع الدول، ولم يصرح بقطع العلاقات التجارية مع أي دولة.
وتدعو حركة طالبان المواطنين الأفغان بمغادرة مطار كابل بعد مقتل 12 شخصاً هناك منذ اليوم الأول من فرض سيطرتها إلى اليوم الخامس.
فشل الولايات المتحدة الأمريكية في فرض السيطرة على أفغانستان له تداعيات كبيرة، حيث أن وزير الدفاع البريطاني قال:" مصير أفغانستان بعد حرب قادتها الولايات المتحدة واستمرت 20 عاما يعني أن خصوم الغرب مثل روسيا باتوا ينظرون لعزم الغرب على أنه متراخ".
السجون تفتح أبوابها وتفرج عن السجناء السياسيين بعد سيطرة الحركة وقرار زعيمها هبة الله آخند زاده، بإطلاق سراح جميع السجناء.
الاتحاد الأوروبي يحاول تخمين الأحداث بعد فرض السيطرة فيضع الخيار الأقرب لحركة طالبان أنها قد تختار الحكم منفردة وتقيم إمارة، أو تشكل حكومة لتقاسم السلطة، ويحاول منع روسيا والصين من السيطرة على الوضع في أفغانستان وأن تصبحا راعيين لكابل.
لكن فرنسا تضع خمسة شروط أمام الحركة للاعتراف الدولي بها وهي السماح بخروج الأفغان الراغبين بالمغادرة، واحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وعدم تحويل البلاد إلى ملاذ للإرهاب، والسماح بدخول المساعدات، وتشكيل حكومة انتقالية.
أين ستذهب ثروات أفغانستان؟
في تصريح سابق لحركة طالبان أوضحت فيه أن الخزانة والمرافق العامة والمكاتب الحكومية ملك للأمة و"يجب أن تخضع لحراسة مشددة، لكن أين ستذهب أموال البنك المركزي الأفغاني؟
يمتلك البنك المركزي الأفغاني أصولا تقدر بنحو 10 مليارات دولار، وهو أضعاف دخلها السنوي المقدر بنحو 700 مليون، ومع ذلك، يبدو من غير المرجح أن يتمكن المسلحون من الوصول السريع إلى معظم أصول المصرف.
يعتقد أن البنك المركزي في البلاد، "بنك أفغانستان"، يحتفظ بالعملة الأجنبية والذهب والأصول الأخرى في خزائنه، هذا يعني أن معظم الأصول محتجزة خارج البلاد ما يجعل معظمها بعيدة عن متناول المتمردين، وفقا لمسؤولين أفغان، بمن فيهم محافظ البنك بالنيابة، أجمل أحمدي، الذي فر من كابول.
وقال أحمدي في تغريدة: "بالنظر إلى أن طالبان لا تزال مدرجة في قوائم العقوبات الدولية، فمن المتوقع (تأكيد) تجميد هذه الأصول وعدم وصول حركة طالبان إليها. يمكننا القول إن الأموال التي يمكن لطالبان الوصول إليها ربما تكون 0.1% - 0.2% من إجمالي الاحتياطيات الدولية لأفغانستان. ليس كثيرا".