تاريخ النشر: 2022-01-18 | 08:32
تاريخ النشر: 2022-01-18 | 08:32
تل أبيب: حذر تقرير عبري، يوم الثلاثاء، من أن بنودا سرية مسربة من اتفاق الشراكة بين الصين وإيران يجب أن تثير القلق لأنها ستؤدي إلى تعزيز قدرات طهران العسكرية بشكل كبير ويمكن أن توفر غطاء لها في تطوير برنامجها النووي.
ولفت تقرير صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان للصين الأسبوع الماضي لمناقشة اتفاقية التعاون التي تصل مدتها إلى 25 عامًا، والتي وقعها البلدان في وقت سابق من هذا العام بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية، في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها في منطقة الشرق الأوسط.
واعتبر التقرير أن زيارة وزير الخارجية الإيراني هي جزء من جهد مستمر من قبل طهران للتقرب من الصينيين، مشيرا إلى أن بكين التي تشارك في مفاوضات فيينا النووية تبدو حريصة على توسيع العلاقات في الشرق الأوسط، ما قد يقوض قدرة إدارة الرئيس جو بايدن على الضغط على إيران للتخلي عن طموحاتها النووية.
تقليل النفوذ الأمريكي
وقال آري سيكوريل، محلل السياسة في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي: ”الاستثمار الاقتصادي الصيني في إيران يقلل من النفوذ الأمريكي في المفاوضات النووية في فيينا من خلال تقويض فاعلية العقوبات“.
وأضاف: ”أعربت إدارة بايدن عن رغبتها في تحويل التركيز نحو المنافسة الاستراتيجية مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن بكين تعمل بنشاط على تعزيز موقعها في الشرق الأوسط.. وبينما تظل اتفاقية الشراكة الرسمية بين الصين وإيران سرية، فإن وثيقة مسربة تدعو من أجل زيادة التعاون العسكري وتطوير الأسلحة والتعاون الاستخباراتي الذي ينبغي أن يثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج“.
وفي تصريحات أخيرة قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين إن الوقت ينفد من العالم لوقف إيران من التحول إلى قوة نووية، مضيفا: ”إيران تقترب أكثر فأكثر من النقطة التي يمكن أن تنتج فيها مواد انشطارية كافية لتصنيع سلاح نووي“.
تقنيات الصواريخ الباليستية
وقال سيكوريل: ”مع الدعم الصيني، يمكن أن تصبح إيران أكثر إشكالية للولايات المتحدة وحلفائها مثل إسرائيل.. أعتقد انه يمكن للصين أن تعزز بشكل كبير تقنيات الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار الإيرانية، التي يستخدمها وكلاء إيران لاستهداف القوات الأمريكية والحلفاء في المنطقة“.
وتابع: ”يمكن لإيران بدعم عسكري أكبر وقدرات أسلحة من الصين أن تقوض الحملة العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان، وربما تجعل طهران أكثر استعدادًا وقدرة على ضرب إسرائيل من خلال تلافي دفاعاتها الجوية أو حتى التغلب عليها.. كما يمكن للصينيين توفير غطاء لإيران لتكثيف برنامجها النووي وحمايته من ضربة أمريكية أو إسرائيلية“.
ورأى التقرير أن الصين أصبحت أيضًا شريان حياة مهمًا للاقتصاد الإيراني بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران إثر انسحابها من الاتفاق النووي لعام 2015. وفي الوقت نفسه، أصبحت إيران مصدر طاقة رئيسيا للصين بحسب التقرير الذي أوضح أنه في عام 2021 استوردت الصين نحو 590 ألف برميل من النفط يوميًا من إيران.
وقال جيسون برودسكي، مدير السياسة في ”منظمة متحدون ضد إيران النووية“ إن تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران كان متساهلاً.
زيادة صادرات النفط الإيرانية
وأضاف: ”وفقا لتقديراتنا فإنه في أول 9 شهور من العام الماضي صدرت إيران ما يقرب من 300 مليون برميل من النفط الخام ومكثفات الغاز.. وهذا يزيد بحوالي 100 مليون برميل عن الفترة المماثلة… وفي حساباتنا، بمقارنة عام 2020 إلى 2021، زادت إيران إجمالي صادراتها من النفط والغاز بمقدار 123 مليون برميل، بزيادة أكثر من 40%، وكان للصين جزء كبير من هذه الزيادة“.
وأعرب التقرير عن رأيه بأن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عازم على توسيع علاقات إيران مع دول غير غربية مثل الصين في محاولة للتهرب من العقوبات الأمريكية، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يزور رئيسي روسيا قريبًا.
وقال برودسكي: ”هذا ما يفسر جزئيا سبب تحرك طهران بسرعة السلاحف في فيينا، ولم تظهر درجة الإلحاح في المفاوضات.. وقالت إدارة بايدن إنها كانت تتعامل مع ذلك لكن هذا ليس نفس الشيء مثل التطبيق الفعلي للعقوبات الأمريكية“.
وأضاف أن ”النظام الإيراني حسب حتى الآن أنه يمكن أن يحافظ على موقفه المتعثر الحالي من خلال استخدام مفاوضات فيينا لدفع برنامجه النووي، وبناء اقتصاد مقاومة، والتحول إلى الصين وروسيا“.