تاريخ النشر: 2023-03-29 | 07:47
تاريخ النشر: 2023-03-29 | 07:47
غزة- نغم كراجة: أطلقت جمعية معهد الأمل للأيتام في قطاع غزة حملة تحت شعار " جسد واحد " تضامناً مع النساء والأطفال ضحايا الزلزال الذي ضرب البلدين سوريا وتركيا وذلك من خلال التبرع بالدم وجمع الهدايا والمساعدات لهم.
وفي حوار خاص قالت عضو مجلس الجمعية نجلاء الغلاييني " هذه أول حملة تضامنية في قطاع غزة المحاصر والذي يفتقر للكثير من المقومات المعيشية والحياتية وبالرغم من ذلك لم نتوانى بالتفكير للحظة في دعم ومساندة ضحايا الزلزال في البلدين سوريا وتركيا، وأطلقنا الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستقبال المساعدات وتبرعات الدم بالتنسيق مع جمعية بنك الدم للتحفظ على العينات" .
مشيرة أن لاقت إقبال كبير وتهاتفت العشرات من النساء للتبرع بالدم وتقديم الهدايا العينية والمالية والمساعدات الرمزية وإلى جانب ذلك الملابس والأغطية الشتوية، وعبّر المشاركون عن دعمهم للبلدين " هذا أقل شيء ممكن نقدمه لأشقائنا وأطفالهم ضحايا الزلزال"، ويعزز اسم الحملة مفاهيم التضامن والتألف والتآخي.
كما قالت " نقوم باستلام الهدايا والمساعدات وتجهيزها داخل صناديق التغليف المرتبة ووضع عبارات تضامنية تحمل شعارات عدة منها: من أطفال غزة إلى أطفال سوريا وتركيا، كلنا يد واحدة".
لافتةً أن حملة جسد واحد ستستمر حتى نهاية شهر آذار/ مارس بهدف جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات، وبينت أنه تم استقبال ما يزيد عن 200 مساعدة مالية وعينية من النساء والأطفال بجانب تبرع الأفراد بالدم .
وواجهت الحملة صعوبات بسبب الحصار ومنع السفر الذي أخلفه الاحتلال منذ أكثر من 16 عام مما شكل أزمة في توصيل الطرود للخارج، وتم مجابهة المشكلة بالتشبيك مع جمعية الهلال الأحمر لإيصال التبرعات والمساعدات خلال الشهر المقبل .
وأكدت على دور المرأة الهام في صناعة القرار والمشاركة المجتمعية ودعم حملات المناصرة من خلال تأثيرها الإيحابي على الأفراد وإحداث تغيير حقيقي في قضايا مجتمع " المرأة العربية والفلسطينية خاصةً حققت إنجازات كبيرة ونجاحات سطرت في تاريخ ميادين العمل الخيري والإغاثي من أجل خدمة المجتمع" لافتةً أن النساء تتمتعن بقوة إنسانية تمكنهن من إدارة الأزمات والطوارئ وتحقيق مبدأ الترابط بين المجتمعات.
وأوضحت أن المرأة هي الأكثر ضرراً بعد تعرضها لهذا الزلزال المدمر وخاصة المرأة السورية التي تعيش في ظروفٍ قاسية وأوضاع اقتصادية سيئة للغاية قبل حدوث الفاجعة الكبرى وأصبحت أحوالها أشد قسوة نتيجة الدمار الذي أخلفه الزلزال من هجرة وتشرد وفقدان وافتقار للخدمات العامة " المرأة أينما كانت تبقى صامدة وتتحدى كافة الظروف الملقاة عليها ".
فيما ارتأت إحدى المشاركات في الحملة نسيبة أبو الخير أن ما قدمته من تبرعه بالدم وتقديم هدية بسيطة هو أقل ما يمكن فعله للتخفيف من معاناة وألم النساء والأطفال المتضررين " مصاب النساء هو مصابنا وجميعنا تعايشنا نفس المرارة والوجع حينما شاهدنا انتشال الأسر من تحت الأنقاض" مضيفة إلى أنها عكفت على تزيين الهدايا ووضع ملصقات وردية اللون عليها.
وتجد أن المرأة تقدم وتبذل كما الرجل وأكثر وتبين ذلك في تنفيذ الفعاليات والمشاركة بها وتفعيل حملات الضغط والمناصرة وتُسخر طاقاتها وقدراتها في خدمة مجتمعها والرقي بها " على صعيد هذه الحملة وجدنا بشكل واضح أن العنصر النسوي هو الأساس تنفيذها وتطبيقها أيضاً"، موضحة أنها لفتة إنسانية تبرز مدى مؤازرة الشعب الفلسطيني مع كل من تركيا وسوريا.
وثمنت جهود النساء وأطفالهم لمشاركتهم في هذا الإنجاز العظيم " فاقد الشيء يعطيه وبكثرة وهذا ما جسدناه فبالرغم من الفقر الذي نشهده في القطاع إلا أننا سعينا في تقديم ما بوسعنا للتخفيف من آلام الشعب التركي و السوري" مؤكدة أن النساء دوماً مقاومات ومضحيات ومشاركتهن في هذه الحملة ما هو دليل إلا على عطائهن وقيمهن.