تاريخ النشر: 2023-08-17 | 20:00
تاريخ النشر: 2023-08-17 | 20:00
غزة- صافيناز اللوح: اجتمعنّ في مكانٍ واحد، وتحدت كل واحدة منهنّ الصعاب، وضغوطات المجتمع، واستمرت رغم كل العقبات التي واجهتها، لتضع بين أعينها قراراً يطمح بالوصول إلى ما تحلم، دون عودة إلى الوراء.
أحمد عبد طافش 42 عاماً من مدينة غزة وهو رئيس الاتحاد الفلسطيني للبيسبول والسوفتبول، حيثُ قال في حديثه عبر "أمد للأعلام"، إنه تم تأسيس هذا الاتحاد في 1/1/2017م، فتم تشكيل عدد من الفرق النسوية للمشاركة في البطولات الرسمية للاتحاد الفلسطيني والتي ينظمها ما يقارب 10 بطولات سنوية.
وأكد، أنّ الأندية المنضمة للاتحاد، هي خدمات رفح، الهلال الرياضي، الأهلي الفلسطيني، خدمات الشاطئ، الكرامة، شباب المغراقة، الزهراء الرياضي، الأقصى الرياضي، وأكاديمية البيسبول والسوفتبول".
وتابع لـ"أمد"، أنّ هناك العديد من الأندية التي شاركت، في مواسم وأخرى لم تشارك فيها مثل "نادي خدمات النصيرات، خدمات دير البلح، مركز النجوم، نادي النصر العربي".
وأضاف، أنّ الأندية التي تمارس لعبة البيسبول والسوفتبول 5 للفتيات، تعمل بكل جهد وبكل طاقة لتوفير الأماكن والأجواء المناسبة للفتيات، بأن يكون المكان ملائم بدون أي اعاقة لهن ويلعبن بكل راحة، وبدون أي اعتراض من الأهل أو السكان.
وشدد، أنه حتى اللحظة لم نلقَ أيّ عائق أو انتقاد من أحد، بخصوص مشاركة الفتيات في اللعبة، وأ اليهن يشاركوا في المباريات ويشجعوهن، وهناك أعداد كبيرة من الفتيات من ( 12-15) عام، تمارس هذه الألعاب.
لعبة نسائية بـ(5) أشواط..
"البيسبول" هي رياضة شعبية فلسطينية، "ويعمل فريق أكاديمية البيسبول على تدريب الفتيات بشكلٍ متواصل، حيث خُضن مباريات سابقة.
لعبة البيسبول التي انتشرت قديماً في فلسطين، ربما يعرفها جيل السبعينات والثمانينات، وهي عبارة عن كرة وأربع قواعد، يقوم اللاعب بضرب الكرة والانطلاق من منطقة الهدف إلى القاعدة رقم 1، ليأتي زميل له بضرب الكرة وينطلق من قاعدة 1 إلى 2، الذي قام سابقاً بضربها إلى رقم 1، وهكذا تدور حول اللاعبين الخمسة، ويتم إقصاء اللاعب في حال استلام المدافع الكرة قبل المهاجم.
ويؤكد طافش لـ"أمد"، أنّ هدفنا الارتقاء بمستوى الرياضة الفلسطينية، وتمثيل فلسطين محليًا ودوليًا.
وشدد، أنّنا نريد تعزيز المفاهيم لدى الفتيات والأفراد بشكل عام حول الرياضة، فهي تعتمد على القوة البدنية إلى جانب المجهود العقلي، وتقوم على روح التعاون، فاللاعب الواحد لا يحقق فوزًا".
مباراة تُلعب على خمسة أشواط، الشوط الأول مكوّن من فريق دفاع وفريق هجوم، الأول يتمركز على القواعد ليتصدى للضاربين من فريق الخصم، وفي حال ضُربت الكرة من الخصم؛ يجب مسك الكرة من قبل الدفاع وإعطائها للقاعدة 1، وينتهي الشوط عند عدم وصول الهجوم من الفريق الثاني إلى القواعد".
فلسطين هي الدولة الرابعة عربياً، بعد تونس والعراق ومصر، وصاني دولة آسوية بعد العراق في لعبة البيسبول.
فتياتٌ يضربنّ الكرة بأيديهن..
فتيات يضربن كرة "البيسبول" بأيديهن، وينطلقن صوب قاعدة ثانية لاستكمال المباراة التي يخوضها الفريق الآخر، هكذا يبدو حالهن في الأندية المختصة بهن في قطاع غزة.
رياضة البيسبول المليئة بالحيوية والنشاط، وفيها الكثير من الركض والحركة، والمغامرة سواءً بالفوز أو الخسارة، لأنّ ذلك يتطلب روحاً رياضية عالية ويعزز فكرة التعاون بروح الفريق وتكوين صداقات جديدة.
وبحسب طافش خلال حديثه مع "أمد"، فإنّ لعبة البيسبول تقع ضمن ألعاب الرماية، وهي تعلم الفتيات حب الفوز وتقبل الخسارة، وتقويهن من الناحية الجسدية والنفسية والصحية والاجتماعية، وهي باب أساسي للترفيه عنهنّ.
تواجه لعبة البيسبول صعوبات في قطاع غزة، لعدم توفر أدواتها الأصلية والملاعب الخاصة بها، وعدم توفر التمويل اللازم، الأمر الذي يؤثر على اتقان اللعبة والتمارين.
ويطمح مدربو الرياضة النسوية للمشاركة في المحافل الدولية، والتي لا تشعل حيزاً حتى في قطاع غزة، ألا بذكل محدود.
ويقول طافش لـ"أمد"، إنّ المشاركة الدولية للفتيات من قطاع غزة المحاصرة، هي رسالة للعالم كله، بأن الفتيات هنا ورغم الحصار الإسرائيلي وصعوبة الوضع الاقتصادي، لديهن إصرار على ممارسة الرياضة بأريحية، وهن قادرات على المشاركة الدولية، وتحقيق إنجاز وطني فلسطيني كبير.
ويشير، رئيس الاتحاد الفلسطيني لنادي "البيسبول" و"السوفت بول": إلى أنّ المباريات الجارية حاليًا تنعقد تحت إشراف الاتحاد الفلسطيني، استعدادًا للبطولات القارية".