تاريخ النشر: 2021-06-29 | 16:55
طائرات مسيرة إيرانية الصنع
تاريخ النشر: 2021-06-29 | 16:55
طائرات مسيرة إيرانية الصنع
القدس المحتلة: حذر "مركز القدس للشؤون العامة والدولة"، يوم الثلاثاء، من تنامي القدرات الإيرانية في مجال الطائرات دون طيار.
وذكر أن لدى أمريكا وإسرائيل مخاوف مشتركة في هذا الصدد، وأن الطرفين شكلا فريقا مشتركا لمواجهة المخاطر الكامنة في تطوير هذه التكنولوجيا، إضافة إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وتخشى الولايات المتحدة تزايد الهجمات التي تطال قواتها في العراق عبر طائرات إيرانية مُسيرة، فيما تقول إسرائيل إن لديها حالة من القلق جراء إمكانية حصول الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على هذه الطائرات الهجومية.
وتناول تقرير للمركز، الذي يعد من بين مراكز دعم صناعة القرار في إسرائيل، ”تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني الأخيرة بشأن امتلاك قواته طائرات دون طيار يمكنها التحليق لمسافات تصل إلى 7 آلاف كيلومتر، وأنها قادرة على الهبوط في كل مكان، ما دفع القوات الجوية الأمريكية إلى قصف هدفين تابعين لميليشيات شيعية موالية لإيران قرب الحدود العراقية السورية، أمس الأول الأحد“.
وأشار إلى ”قيام الميليشيات الموالية لإيران بالرد بإطلاق النار صوب قاعدة تستخدمها قوات أمريكية في منطقة دير الزور في سوريا، دون وقوع إصابات“.
وقال إن ”المناطق التي قصفها سلاح الجو الأمريكي تخص قواعد تنتمي لميليشيات موالية لإيران، اعتبرت منطلقا لإرسال طائرات دون طيار، استهدفت قوات أمريكية وقوات دولية في العراق منذ شهر نيسان/ أبريل الماضي خمس مرات“.
وذكر المحلل السياسي بالمركز، يوني بن مناحم، أنه ”رغم المفاوضات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وبين طهران بشأن العودة للاتفاق النووي، تواصل الميليشيات الموالية لإيران هجماتها ضد منشآت أمريكية في العراق؛ بغية إجبارها على الانسحاب من البلاد، وفي إطار العمليات الانتقامية الإيرانية لاغتيال الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس“.
وأوضح بن مناحم أن ”الطائرات الإيرانية دون طيار تثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الاهتمام الأمريكي الإسرائيلي بشأن مخاطر هذه الطائرات بدأ عقب هجوم منسوب لجماعة الحوثي في اليمن، تم خلاله استخدام صواريخ باليستية وطائرات مفخخة دون طيار، ضد منشآه أرامكو السعودية النفطية في 14 أيلول/سبتمبر 2019“.
تقديرات إسرائيلية
وحسب التقرير، فإن ”الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تمتلك طائرات دون طيار، عبارة عن تكنولوجيا إيرانية وتصنيع محلي، وأنه خلال عملية (حارس الأسوار) الإسرائيلية الأخيرة في غزة، استخدمت حركة حماس طائرات مُسيرة من طراز (شهاب) وطائرات مُسيرة مفخخة انتحارية، فيما نجح الجيش الإسرائيلي في إسقاط هذه الطائرات، كما حلقت طائرة إيرانية مُسيرة في 18 أيار/مايو الأخير من داخل سوريا، وحاولت إصابة هدف في إسرائيل قبل اعتراضها“.
وتخشى إسرائيل أن تنجح الفصائل الفلسطينية في غزة بالحصول على الطائرات الإيرانية التي تستخدمها الميليشيات الشيعية في العراق وجماعة الحوثي في اليمن، إذ تمتلك هذه الطائرات قدرات هجومية كبيرة ولديها القدرة على التحليق لمسافات بعيدة.
ويمتلك الجيش الإسرائيلي تقديرات بأن كل مواجهة عسكرية مستقبلية مع أذرع إيران في الشرق الأوسط، ستشهد محاولات لضرب أهداف إسرائيلية استراتيجية بواسطة أسراب من الطائرات المُسيرة الانتحارية التي تصنعها إيران.
واقترح جاك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، في نيسان/ أبريل الماضي، أمام نظيره الإسرائيلي مئير بن شابات، بدء التعاون في ملف مخاطر الطائرات الإيرانية المُسيرة والصواريخ الباليستية التي تطورها طهران، وكشف أنه تم الاتفاق على تشكيل طاقم عمل مشترك في هذا الصدد، وقال إنه عقد أول اجتماع قبل شهر، إذ ترأس الفريق الإسرائيلي نائب مستشار الأمن القومي رؤوفين عيزر، بينما ترأس الفريق الأمريكي منسق ملف الشرق الأوسط في البيت الأبيض بريت ماكغورك.
وأفاد بأن ”إسرائيل اقترحت إنشاء منطقة حظر طيران في سماء الشرق الأوسط، يحظر أن تحلق فيها طائرات إيرانية من هذا النوع، على أن يتم إسقاطها لو حدث ذلك“.
ويرى التقرير أنه رغم مزاعم الحوثيين في اليمن بأنهم يصنعون هذه الطائرات محليا، لكن معلومات استخبارية إسرائيلية وأمريكية تؤكد أن الحديث يجري عن تكنولوجيا إيرانية، وأن ضباطا من الحرس الثوري يعملون في اليمن، ويباشرون إنتاج وتشغيل هذه التكنولوجيا، إضافة إلى الصواريخ الباليستية.
وفي ظل القلق الإسرائيلي من ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات دون طيار، وقبل ذلك البرنامج النووي الإيراني، يأتي أيضا مشروع ”حزب الله“ اللبناني لتحسين دقة الصواريخ التي يمتلكها، إضافة إلى بدء تطوير صواريخ الفصائل الفلسطينية في غزة، وسط تقديرات بأن حركة ”حماس“ بدأت البحث عن وسائل تكنولوجية للتغلب على منظومة ”القبة الحديدية“، وأن إيران قد توفر لها هذا الأمر، وفق تقرير المركز.
ودعا المركز في نهاية تقريره الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى ”البدء في العمل ضد سلسلة المخاطر المذكورة وتوجيه ضربات وقائية ضد هذه المخاطر، لا سيما وأن مصادر سياسية ترى أن إدارة بايدن لن تقدم على خطوات عسكرية لمواجهة خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية في هذه المرحلة“.