تاريخ النشر: 2015-05-18 | 15:13
تاريخ النشر: 2015-05-18 | 15:13
أمد/ غزة – خاص - تقرير ناصر عطاالله : اجتمع ثلة من الصحفيات والصحفيين ، في مدينة غزة ، على مدار ثلاثة أيام متواصلة ، متحلقين حول المدرّب الاعلامي وليد البطراوي ، للبحث في "أخلاقيات المهنة" ، ولم تنته الأيام الثلاث ، حتى كانت نتائج الدورة التدريبية قد آتَتْ أُكُلَهَا ، فما أفسده الإنقسام على مدار ثماني سنوات ، أصلحته مؤسسة "فلسطينيات" بثلاثة أيام ، كما أن المنفعة المهنية بإتباع أصول السلامة ، والتقييد بضوابط الاخلاقيات ، والبحث بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالصحافة كانت حاضرة .
وافتتحت الاستاذة وفاء عبدالرحمن ، مديرة مؤسسة "فلسطينيات" ، الدورة بكلمة ترحيبية ، بالحضور والمدرب والمحاضرين والمشاركين ، وكشفت عن أهدافها ، والمغزى من تنظيم هكذا دورات في قطاع غزة ، والمأمول من المؤسسات الصحفية والرسمية في المستقبل ، للبناء على هذه الخطوة بخطوات تعطي الصحفيين ، قوة أضافية في المعلوماتية والاخلاقيات التي من الواجب اتباعها ، لينجو بنفسه ، ويكون لبنة عمار في المجتمع ، وأن يضع المعايير الصحيحة نصب عينيه اثناء تأديته واجبه المهني .
وأكدت عبدالرحمن على أن "فلسطينيات" ستواصل هكذا فعاليات في غزة والضفة ، لذات الأهداف التي تخدم الصحفيات والصحفيين ، على أمل تطويرها بشكل أوسع لتعم الجميع ، بغض النظر عن الايدلوجيات وسياسات المؤسسات الصحفية والاعلامية التي يعمل فيها الصحفي في القطاع ، فالكل له الحق بالمشاركة والمساهمة والانشغال جدياً بوضع أساليب وأدوات التقارب المهني ، لسمو المراد الوطني ، في ظل الاحتلال ، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أزمات .
وفي نهاية كلمتها شكرت ، عبدالرحمن الاستاذ المدرب وليد البطراوي ، والمنظمة الدولية "اليونسكو" التي كانت الدورة بالتعاون معها ، كما شكرت المملكة السويدية التي مولت هذه الدورة التدريبية، وطاقم مؤسسة فلسطينيات في غزة الذي أعد ورتب وذلل عقبات تنظيم الدورة ، حتى خرجت بأفضل ما يمكن الوصول اليه ، كما اسدت شكرها لكل المشاركين ومؤسساتهم الصحفية.
وركزت الدورة التدريبية على "المعايير الدولية لجودة الكتابة الصحفية" وضرورة التعرف عليها ، والدخول في تفاصيلها ومن ثم العمل وفقها ، لأنها ستكون بمثابة السترة الواقية لكل صحفية وصحفي في هذا المجال .
كما أن الدورة تناولت تفاصيل كثيرة ، تشكل خرقاً للعمل المهني ، منها السرقات ، والتأويل وإثارة المشاعر العقائدية والطائفية والعائلية ، والسياسية ، وتشويه الحقيقة ، واستمالت اصحاب النفوذ ، وتغليب مصلحة المؤسسة الصحفية على المصالح الوطنية العليا ، ووحدة المجتمع ، وكيف من الممكن ضبط كل هذه السلبيات ومعالجتها وفق المعايير المهنية الصحيحة.
وتخلل الدورة في أيامها الثلاث منافشات ومداخلات الزميلات والزملاء ، واستضافة المتخصص بالشئون القانونية المتعلقة بالعمل الصحفي ، الأستاذ بكر التركماني ، الذي ألقى محاضرتين حول مسئوليات الصحفي المهنية ، وطرق حمايته قانونياً ، والدفاع عنه في حال حدوث ما عرضه للمساءلة ، كما حاضر الدكتور حسن دوحان في اليوم الثالث بالمشاركين ، وسلط الضوء على الاعلام الإلكتروني ، ودوره في المجتمع ، والأخلاقيات التي من الواجب التحلي بها في هذا المجال ، وركز على ضرورة ايجاد قوانين ناظمة له ، لأن قانون النشر والمطبوعات بات قاصراً في تعميم نصوصه على هذا المجال .
وتفضلت الزميلة لنا شاهين مراسلة فضائية الميادين ومسئول مكتبهم في قطاع غزة ، بتسليط الضوء على تجربتها الخاصة اثناء العدوان الأخير على قطاع غزة ، وكيف تعاملت مع مفاهيم ونظم العمل في الأحداث الدامية .
كما أن الزميل شمس شناعة تداخل في اليوم الثالث كضيف ، حول المعايير المهنية والأحاسيس والمشاعر الانسانية في تناول الأحداث الدموية ، وركز في مداخلته على ضرورة أن تكون المشاعر حاضرة واحترامها ولكن ليس على حساب مهنية الصحفي الذي ينقل صورة الحقيقة من واقعها لمشاهد بعيد ، قد يتفق معه بمشاعره وقد يختلف ، ولكن اتفاقه معه بالمهنية غالباً ما يكون أوسع .
وفي تصريح له للزميلة وكالة الوطنية للإنباء قال المدرب وليد البطراوي :" أن مثل هذه التدريبات تقوم به "بي بي سي ميديا أكشن" في جميع ارجاء الشرق الأوسط ، وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، لإطلاع الصحفيين في هذه الدول وخاصة في القطاع ، على المعايير الدولية لعملهم والالتزام بها ، وعدم الخروج عنها ، وتوضيح المغلوط من هذه المفاهيم ، وكيفية التعاطي معها ، لأن الصحفيين في القطاع يتعرضون للكثير من الاشكاليات في التغطية المهنية وفق المعايير الدولية ، ولأن هذه المعايير باتت لغة عالمية يتعامل بها كافة صحفيي العالم".
كما أجرت الوكالة لقاءاً مع منسقة مؤسسة فلسطينيات في قطاع غزة ، الصحفية منى خضر والتي سلطت الضوء على أهمية الدورة التدريبية للصحفيات والصحفيين في القطاع ، الذي لازال يعاني من الاحتلال وقيوده ، ولأن الاخلاقيات المهنية يجب أن تكون موحدة بين الكل الصحفي ، فيجب التعرف عليها والعمل على التعامل بها وفق الأصول .
وشاركت في الدورة التدريبة المؤسسات الصحفية ممثلة برؤوساء تحريرها ومحررينها ومصوريها وصحفيين يعملون كمستقلين "صحفي حر" ، والمؤسسات التي شاركت هي :
فضائية فلسطين - أمد للإعلام -الرسالة–شبكه نوى- جريدة فلسطين - وكاله صفد -فضائية القدس - مركز تطوير الاعلام - فضائية الميادين -المركز الفلسطيني - الرأي -مركز الدوحة للإعلام .
وفي النهاية خرج المشاركون بمفاهيم خلاقة ، قد يبنى عليها لمصلحة الوطن العليا ، لطالما أصبح اللقاء ممكناً بين الكل الصحفي ، والنّهل من بئر واحدة ، ليذّوب الثلج الذي تساقط مع الانقسام الأسود ، وأصبح حائلاً بين ابناء المهنة الأسمى في فلسطين .