تاريخ النشر: 2017-07-14 | 12:55
تاريخ النشر: 2017-07-14 | 12:55
أمد/ترنيم خاطر: مع اقتراب اعلان نتائج الثانوية العامة احتبست أنفاس محمود وذويه، وعاشوا حالة من الترقب والانتظار، وفور اعلان أسماء الأوائل امتلأ البيت بالفرحة والزغاريد بعد الوصول إلى المبتغى بالاجتهاد والصبر والتصميم والعزيمة.
بأجواء احتفالية وبدموع الفرح أستقبل الطالب الحاصل على المركز الرابع مكرر على مستوى فلسطين بمعدل (99.6%) محمود أحمد سلامة نتيجة تفوقه قائلاً: "يتملكني شعور لم أشعر به من قبل، شعور لا يمكن وصفه أبدأ، فهذه أجمل لحظات عمري".
يحكي ابن مدرسة هارون الرشيد الثانوية للبنين في مدينة خانيونس لـ"أمد" :"كنت أتوقع أن أكون من الأوائل على القطاع، مؤكداً أن الدراسة والاجتهاد والمتابعة المستمرة وعدم مراكمة الدارسة، وتنظيم الوقت بشكل جيد يضمن لكل طالب الحصول على المعدل الذي يتمناه".
وتابع محمود (18 عاماً):"على كل طالب من طلبة الثانوية العامة أن يضع هدفاً واضحاً يسعى للوصول إليه، وأن يطمح دائماً للحصول على أعلى المعدلات، كما يجب عليه أن يشعر بالمسؤولية تجاه أسرته التي قدمت وضّحت بالكثير حتى يصل أبناءهم إلى هذه المرحلة".
وأوضح : "أن نجاحه هو ثمرة اجتهاد واصراره الدائم على التفوق، إضافة إلى تشجيع أسرته، كما أن الحفاظ على الهدوء والثبات خلال المذاكرة، وأيام الامتحانات كان له الفضل الكبير في تركيزي".
وحول دور الأسرة ودعمها يقول سلامة الحافظ لكتاب الله منذ نعومة أظافره:" فقدت والدي عندما كنت في الصف الأول الابتدائي، إلا أن أمي كانت بالنسبة لي كل شيء، فهي بمثابة الأب والاخ والصديق، قدمت لي الكثير سواء أكان الدعم مادي أو معنوي من خلال توجيهي وارشادي ونصحي".
ويواصل:" كانت أمي تهتم بكل شؤوني بتوفير الظروف المناسبة للمذاكرة في المنزل وخلق أجواء هادئة، بعيداً عن الازعاج والتوتر، إضافة إلى الاهتمام بغذائي، فكثيراً ما كانت تستيقظ في منتصف الليل لإحضار الطعام، فكون أمي معلمة للعلوم ، لديها قناعة تامة أن العقل السليم في الجسم السليم".
وأهدى سلامة هذا التفوق إلى أسرته الصغيرة والدته وأشقائه، إلا أنه افتقد وجود والده الذي فارقه ".
وحول التخصص الدراسي الذي ينوي دراسته في الجامعة أكد سلامة نيته دراسة الطب وأن يتخصص في مجال القلب حتى يتسنى له علاج المرضى المصابين بأمراض القلب كونه عانى الكثير جراء ولادته مع وجود ثقب في القلب، وخضوعه للعديد من العمليات الجراحية.
وقال أنه مع بداية العام الدراسي قررت الحصول على بعض الدروس الخصوصية في بعض المباحث، وذلك لخوفي وعدم معرفتي بالمعلمين في مدرستي، ولكن مع مرور الوقت تأكدت أن معلمي المدرسة لديهم خبرة طويلة وأكفاء، وحينها أوقفت الدروس واعتمدت فقط على معلمي المدرسة، ومراجعة الدروس في المنزل".
وأشار إلى أن نجاحي وتفوقي كان بفضل الله تعالى، ثم بجهد المعلمين اللذين كانوا معنا لحظة بلحظة، فكل معلم أعطانا ما بوسعه، وبالتالي لم أحتج للاستعانة بأي معلم خصوصي، المعلمين لم يحوجونني لذلك".
وبين أني كطالب وأعيش في قطاع غزة الذي يعاني الكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانقطاع التيار الكهربي لفترات طويلة مع ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن جميع تلك الأزمات والظروف لم تؤثر بي، لكنني تغلبت عليها بتركيز الدراسة خلال ساعات النهار، واعتمد على الليدات والشواحن خلال الليل، وكنت دائما أتحدى هذه الظروف الصعبة ولا استسلم لها، فأنا متوكل على الله تماماً".
ووجه سلامة نصائح للطلاب المقبلين على مرحلة التوجيهي، قائلاً :"تنظيم الوقت عامل مهم، كما أن الدراسة اليومية أمر أساسي، ولا ننسى أن الراحة هي أيضاً ضرورية، فطالب التوجيهي إنسان بحاجة إلى أوقات راحة كافية".
أما والدة محمود التي لم تقوى على الحديث والتعبير من شدة الفرح ولغلبة الدموع فتقول:" رفع رأسي وادخل على قلبي الفرح، فابني حصد نتيجة تعبه وجهده ومتابعته للدراسة طيلة فترة الدراسة".
تحتضنه والدته وتقول محمود متفوق منذ صغره، كان يحصل دائماً على المركز الأول خلال جميع مراحل دراسته، كما أنه حافظ لكتاب الله، وعضو في ديوان الحفظ، ومحفظ للقرآن".
وقالت والدة محمود: "أعمل مدرسة لمادة العلوم، ولدي خمس بنات وولدين، ومحمود هو أصغر أولادي، وكنت متوقعة تحقيقه نتيجة ممتازة، وكوني أعمل في مجال التربية والتعليم، فقد التزمت بتوفير الجو النفسي الجيد دون ضغوط، وكنت أحفزه أن يحذو حذو أخوته".
وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن نتائج امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" للعام الدراسي 2016/2017، صباح اليوم الأربعاء، بنظامها الجديد (إنجاز)، والتي استمرت على مدار ثلاثة أسابيع.
وقال صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي نتائج امتحان الثانوية العامة "الانجاز" لعام 2017، أن نسبة النجاح العامة بلغت 67.24% بزيادة بلغت 2.5% عن العام الماضي.