تاريخ النشر: 2023-09-05 | 12:00
تاريخ النشر: 2023-09-05 | 12:00
غزة - تقرير خاص: تتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي التنغيص على سكان قطاع غزة بشتى الوسائل، عن طريق اتباع سياسة العقاب الجماعي واتخاذ قرارات من شأنها أن تزيد أوضاع القطاع المحاصر سوءاً، كان آخرها القرار بإغلاق معبر كرم أبو سالم أمام تصدير المنتجات من قطاع غزة إلى أسواق الضفة والخارج، حتى إشعار آخر.
ذريعة واهية
وزعمت سلطات الاحتلال، أن القرار جاء لتقييم الوضع الأمني مع قطاع غزة، بعد أن أحبطت محاولة تهريب متفجرات كانت مخبأة في شحنة ملابس متوجهة من قطاع غزة إلى الضفة.
القرار أثار غضب واستياء أصحاب القطاع الخاص، الذين اعتبروه قراراً جائراً لا يستند إلى أية مبررات حقيقية، وينتهك القانون الدولي الإنساني بحجج وذرائع واهية.
كارثة إنسانية حقيقية
ويشكل هذا القرار تصعيدًا جديدًا في سياسة الحصار الاقتصادي الذي يفرض على قطاع غزة لأكثر من 18 عامًا ويزيد من معاناة أهالي القطاع. كما أن له آثار سيئة على اقتصاد القطاع ومعيشة أهله وسيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة وسيؤثر سلباً على القطاعات الصناعية والزراعية والعمالية، ويهدد بتوقف العديد من المنشآت الصناعية والزراعية عن العمل، مما سيترتب عنه فقدان فرص العمل للعديد من العاملين وزيادة معدلات البطالة والفقر المرتفعة بالفعل في القطاع".
ويعتبر إجراءً جائراً وعقاباً جماعياً يعاقب به الاحتلال أكثر من 2 مليون نسمة في قطاع غزة، الذي يعاني بالفعل من ظروف استثنائية صعبة، ويتسبب بكارثة إنسانية حقيقية في قطاع غزة المنهك اقتصادياً منذ سنوات، علماً أن سياسة العقاب الجماعي محظورة حسب المادة 33 من اتفاقيات جنيف الرابعة وحسب القانون الإسرائيلي أيضاً."
يطال 60 ألف أسرة
أكدت الزراعة في غزة، أن إيقاف حركة التصدير والتسويق يلحق الضرر بقطاع واسع من العاملين في قطاع الصيد والزراعة يصل إلى حوالي 60 ألف أسرة تعمل في هذا القطاع، حيث تقدر الخسائر الناتجة عن توقف الصادرات الزراعية بحوالي مليون شيكل يوميا.
ورأت الزراعة في قرار إغلاق معبر كرم أبو سالم إمعان في سياسة الحصار وجريمة عقاب جماعي تشمل المزارعين والتجار والصيادين بشكل مباشر، فضلا عن المواطنين لتأثيرها السلبي على المؤشرات الاقتصادية بمنع الاحتلال تسويق المنتجات التي تمثل ما يزيد عن 85% من صادرات قطاع غزة الزراعية.
ودعت المجتمع الدولي للوقوف عند مسئولياته وإجبار الاحتلال على فتح كافة المعابر واستعادة حرية الاستيراد والتصدير والحركة التجارية بشكل دائم دون أية قيود.
إمعان في سياسة تشديد الحصار
بدورها دانت الاقتصاد الوطني في غزة قرار الاحتلال الإسرائيلي، بإغلاق معبر كرم أبو سالم أمام الصادرات بحجج واهية، معتبرة أن الخطوة إمعان في سياسة تشديد الحصار.
وحذرت الاقتصاد، من أن “إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمعبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة في وجه البضائع التي تنقل من غزة إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي سيزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي ويخلق مزيد من المعيقات أمام النشاط الاقتصادي سيما في القطاع الصناعي والزراعي وسيحد من نمو النشاط الاقتصادي الفلسطيني الذي يعاني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وأكدت أن هذا الإغلاق يمثل دليلا إضافيا على استخدام الاحتلال لسياسة الحصار الاقتصادي كأداة من أدوات العقاب الجماعي ضد المواطنين.
ونوهت إلى أنّ هذا القرار سيؤدي إلى وقف العمل في عشرات المصانع وسيهدد عشرات آلاف العاملين بفقدان فرص العمل التي يعتاشون منها وسيؤدي إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة المرتفعة مسبقا في قطاع غزة”.
وطالبت، المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال للتراجع عن قرار إغلاق المعبر وإعادة فتحه أمام الصادرات التي تمثل نافذة وحيدة لعمل عشرات المصانع والمزارعين الذين يقومون بتسويق منتجاتهم خارج القطاع المحاصر.
دعوات للتراجع عن القرار
ومن جانبها دعت جمعية رجال الأعمال بغزة الجانب الإسرائيلي إلى التراجع عن قرار إغلاق كرم أبو سالم أمام الصادرات الغزية.
وقالت الجمعية في بيان لها إن إغلاق المعبر من شأنه تكبيد القطاع التجاري والصناعي والزراعي في قطاع غزة خسائر بملايين الدولارات.
وحذرت جمعية رجال الاعمال من إطالة أمد إغلاق المعبر امام الصادرات الغزية لما له من تداعيات كبيرة على الوضع الاقتصادي من خلال فقدان عشرات آلاف العاملين فرص عملهم وزيادة معدلات الفقر والبطالة المرتفعة مسبقاً في قطاع غزة.
وطالبت الجمعية بتحييد السياسية عن الاقتصاد داعية إلى ضرورة التراجع عن قرار إغلاق معبر كرم أبو سالم أمام الصادرات وإعادة فتحه بسرعة عاجلة.