الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير ميداني: تقاسم الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين لترسيخ الاستيطان في الخليل

تقرير ميداني: تقاسم الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين لترسيخ الاستيطان في الخليل

تاريخ النشر: 2025-05-15 | 21:45

الخليل: تشكل مدينة الخليل نموذجًا صارخًا لجرائم الاستيطان الإسرائيلية القائمة على القهر والتمييز العنصري، حيث يفرض وجود المستوطنين، المدعومين بقوة الاحتلال، واقعًا من العنف المنهجي والهيمنة العسكرية على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم. فمنذ احتلالها الضفة الغربية عام 1967، تسعى إسرائيل، عبر سياسات تعاظمت خلال العامين الأخيرين، إلى توسيع المستوطنات، وإقامة البؤر الاستيطانية، والسيطرة على قلب المدينة التاريخي، بهدف تفريغ الخليل من سكانها الأصليين وفرض وقائع ديموغرافية جديدة.

لقد تحولت الخليل إلى مدينة مقسمة، يتقاسمها الاحتلال والمستوطنون بقوة السلاح والقمع، ما يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين جحيمًا حقيقيًا. تقييد الحركة، والاعتداءات المتكررة، وإغلاق الأسواق، والاستيلاء على المنازل، كلها أدوات تُستخدم لخنق الحضور الفلسطيني. وسط هذه السياسات، يصبح الحديث عن حاضر ومستقبل آمن للفلسطينيين أمرًا بعيد المنال، في وجود واقع كولونيالي- استيطاني تمارس خلاله دولة الاحتلال والمستوطنون جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لضمان السيطرة والهيمنة الكاملة على الأرض الفلسطينية.

يركز هذا التقرير على المنهجية المتبعة في ترسيخ المشروع الاستيطاني في الخليل، والتي تقوم على تقاسم منظم للأدوار بين أذرع الاحتلال المختلفة. تبدأ العملية بإقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسات وخطط تزعم أن الأراضي الفلسطينية المستهدفة هي “أراضي دولة”، تمهيدًا للاستيلاء عليها. تتولى قوات الاحتلال لاحقًا تنفيذ خطوات ميدانية، عبر قرارات المصادرة، وإغلاق المناطق، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها، وتوفير الحماية العسكرية للمستوطنين. وفي المرحلة الثالثة، يتدخل المستوطنون على الأرض، فينشئون بؤرًا استيطانية جديدة، ويشنّون اعتداءات متكررة على السكان وممتلكاتهم، مما يخلق واقعًا قسريًا يدفع نحو تهجير الفلسطينيين. وهكذا، تُنفّذ مخططات التوسع الاستيطاني تحت غطاء قانوني مزعوم، وإجراءات عسكرية محمية، وسلوك استيطاني عنيف، ما يجعل هذه الممارسات جزءًا من سياسة ممنهجة هدفها السيطرة الكاملة على الأرض وتفريغها من سكانها الأصليين.

على مدار السنوات الماضية، عملت سلطات الاحتلال بشكل ممنهج على التمدد والتوسع الاستيطاني في كل الضفة الغربية، وضمنها على وجه الخصوص الخليل. غير أنه منذ أكتوبر 2023 انكشف الستار عن الخطة الإسرائيلية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية الواقعة في منطقة c، وإنشاء البور الاستيطانية الرعوية تحت مسمى “حماية أرض الدولة”، والأساس في ذلك هو تشكيل النواة لمهاجمة القرى والتجمعات الرعوية والزراعية الفلسطينية، لطرد سكانها من خلال العنف المركز، مما يمهد للسيطرة أيضاً على الأراضي الخاصة.

وتظهر المتابعة الميدانية لطاقم المركز أن التهديد والمضايقات والهجمات المسلحة، من مجموعات المستوطنين، على الرعاة الفلسطينيين كان لها الأثر الكبير. أصبح هذا مطمعا لأي مستوطن قد يقطن في بؤرة عشوائية ليستخدم نفوذه المحمي من قوات الاحتلال للسيطرة والنهب.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، فقد استخدمت قوات الاحتلال أوامر إخلاء الأراضي، تارة تحت ذريعة استخدامها لأغراض عسكرية، وتارة لإقامة منطقة عازلة لحدود جدار الضم، كل ذلك على حساب أملاك الفلسطينيين. كما أعلن الاحتلال عن المحميات الطبيعية وأوامر الاستملاك العسكرية وأضاف مشاريع طرق وغيرها من أجل إكمال الهيمنة وتفريغ منطقة (C) من سكانها الفلسطينيين تمهيدًا أو تكريسًا فعليا لخطة الضم التي يلوح بها قادة الاحتلال في الضفة الغربية.

لقد باتت البؤر الاستيطانية اليوم في رأس الطليعة التي تستولي على الأراضي الفلسطينية من خلال جملة سياسات وتقاسم أدوار بين الحكومة وجيش الاحتلال والمستوطنين، أبرزها: العنف- التخطيط- التمويل من الحكومة- والدعم من قطاع الجيش والإدارة المدنية والمجالس الإقليمية للمستوطنات، ولواء الاستيطان التابع للمنظمة الصهيونية العالمية – ووزارة الاستيطان والوزرات الأخرى. هذه الجهات كانت معنية منذ سنوات طويلة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية. فكل مستوطن يقيم خيمة أو بركسًا، ويتواجد ويحضر مواشي، ويستغل أرضا يصبح مالكا على حساب الفلسطينيين بنظام الاستئجار الذي تمنحه له سلطات الاحتلال من خلال منظمات صهيونية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط