تاريخ النشر: 2019-10-14 | 11:17
تاريخ النشر: 2019-10-14 | 11:17
رام الله: رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 6-10-2019 – 12-10-2019.
وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(120)، رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الاعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
يعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين، كما ويستعرض مقابلات تلفزيونية وتقارير مصوّرة، ضمن النشرة الاخباريّة، ومقابلات على الراديو الإسرائيلي ضمن البرامج الأكثر شعبية في الشارع الإسرائيلي.
يحتوي التقرير على قسمين مختلفين؛ يتطرّق القسم الأول إلى رصد التحريض والعنصرية في الاعلام الإسرائيلي المكتوب من صحف اخبارية مختلفة. الصحف التي تمّ رصدها هي: "يديعوت أحرونوت/ يتيد نئمان/ هموديع/ معاريف/ هآرتس/ يسرائيل هيوم".
أما القسم الثاني، يستعرض رصد العنصرية والتحريض في الصحافة المصوّرة لنشرات الاخبار اليومية لعدة قنوات إسرائيليّة مختلفة؛ قناة "كان"، والقناة الثانية، والقناة العاشرة، والقناة 7 والقناة 20. بالإضافة إلى هذا، تمّ تعقّب أكثر البرامج شعبية في الشارع الإسرائيلي للإذاعة الرئيسيّة "جالي تساهل" و "ريشيت بيت".
نستعرض في هذا الملخّص مقالات تحمل تحريضا على السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني في الداخل.
رصد الصحافة المكتوبة:
جاء في صحيفة "يديعوت احرونوت"، مقالا محرضا للغاية على المجتمع الفلسطيني في الداخل في سياق الاحتجاجات على العنف والجريمة، مدعيا: "أثار وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، غضب الوسط العربي حين نعت الثقافة العربية بالعنيفة جدا. يدّعي أردان، ان ليست تقاعس الشرطة فقط هو المسبب للعنف والجريمة المستشريان في الوسط العربي خلال السنوات الأخيرة. وادعى أردان خلال مقابلة له على راديو القدس "المجتمع العربي، وأنا أقول ذلك بأسف، هو مجتمع عنيف جدا جدا، ولألف مرة جدا. من الصحيح ان المجتمع يعاني، أيضا، من منظمات الجريمة، ولكن هذه المنظمات ليست هي كل المشكلة. جزء كبير من حالات القتل ليست لها أي علاقة بمنظمات الإجرام، انما متعلّق بالثقافة ان المشاكل تنتهي برفع السكين بدلا من دعوى قضائية، كما يجري في المجتمع اليهودي. كما ويتعلق بأن تسمح الأم لإبنها ان يقتل أخته لكونه بعلاقة مع شاب لا يروق للعائلة. هذه جزء من الثقافة، ولن ادعنا ان نتهرب من الحديث عنها"".
وفي مقال آخر على صحيفة "معاريف" جاء تقريرا محرضا على السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني، مدعيا: "اشترك رئيس قسم الابحاث في الاستخبارات الإسرائيلية، درور شالوم، بمقابلة لصحيفة "يسرائيل هيوم" وحيث اسهب بمديح رئيس السلطة الفلسطينية وادعى: "الكثيرون منا يرونه محرّض، ولكن ابو مازن هو عامل رئيسي بالهدوء الموجود منذ عام 2006". تمّت هذه المقابلة أيام قبل كشف النقاب عن خبر محو ابو مازن لاتفاقيات السلام مع إسرائيل من الكتب التعليمية التابعة للسلطة الفلسطينية. تم نشر المقابلة اسبوع قبل الغفران من ضمن سلسلة مقالات حول اخطاء حرب الغفران عام 1973. والآن الشخص الذي يجب ان يمتنع عن تكرار ذات الأخطاء، يرددها مرة أخرى بشكل متطرّف للغاية، لدرجة ان اخطاء حرب الغفران تبدو صغيرة أمام تفوّهاته.
ماذا يدّعي كبير الاستخبارات؟ ان ابو مازن ليس محرضا؟ انه ليس المسؤول عن آفة التحريض ونزع الشرعية التي أسستها السلطة الفلسطينية ضد وجود دولة إسرائيل؟ هل هو يتنكّر للحقيقة ان السلطة في رام الله أسست سياسة محرّضة سامّة ضد حقنا في الوجود؟ او لكونهم يتّهموننا بجرائم كبيرة؟ هل هو لا يفهم الرابط بين كلمة ومعنى التحريض وبين اعمال الإرهاب والقتل ضدنا؟...
كُشف الأسبوع ان حكومة ابو مازن محت من الكتب التعليمية بقايا اتفاقيات السلام مع إسرائيل. كما وتم تصوير مبادرات شمعون بيريس، يوسي بيلين ويتسحاك رابين على انهن: "اضطرار اعتراف الاحتلال الصهيوني بمنظمة التحرير بعد الانتفاضة الأولى عام 1987، ساعد على عودة كبار المنظمة ومؤسساتها إلى الضفة والقطاع".
الكتب الجديدة لا تتضمن، أيضا، كلمات ياسر عرفات حين تم اعلان مذكرة مبادئ السلام لاتفاقيات أوسلو ونعتها "بدء عهد جديد من التعايش بسلام خالٍ من العنف ومن أي عملية عليها ان تهدد السلام". كما ومحيَ أي ذكر لمقابلات بين الطرفين. تعتبر هذه خطوة ممنهجة لحكومة أبو مازن تهدف لإثارة الحرب والتحريض على طرد وقتل جميع اليهود من يهودا والسامرة، وهو طبعا العكس تماما من سلام واستقرار. هذا استمرار لمحو وجود دولة إسرائيل ومدنها من على الخارطة، وانكار لتاريخنا وحقنا في الوجود والعيش هنا. لا يكفي ان ضابط كبير في الاستخبارات يتجاهل الواقع، انما دافع هو نفسه مع رئيس وحدة الشاباك عن خطوة تحويل الأموال لمصنع تشجيع القتل لدى أبو مازن. خلال جلسة اللجنة الوزارية المصغرة، وبعد ان اضطر رئيس الحكومة ووزير المالية بإعادة تحويل الأموال للفلسطينيين، حذّر عضوا البرلمان زئيف الكين وبتسلئيل سوتريتش من ان هذه الخطة هي بمثابة خطأ فادحا. بالذات رئيس قسم الابحاث ورئيس الاستخبارات يعلمون أكثر من أي احد ما مدى خطر السلطة الفلسطينية، ولكنهم دافعوا عن العدو؛ العدو الذي بنى جهاز يشجع على قطع الأعناق وتفدجير الفتيات اليهوديات، من خلال الأموال التي يتلقاها من إسرائيل".
يديعوت احرونوت
7/10/2019
اليئور ليفي
ثورة في الكتب التعليمية: الفلسطينيون محوا السلام
الجمود السياسي؟ الغضب المستمر على إسرائيل؟ على ما يبدو انه السببان. محت السلطة الفلسطينية جميع الاتفاقيات الموقعة بينها إسرائيل من الكتب التعليمية. نتحدث عن كتب تُعلّم بالصفوف من الأول حتى الثاني عشر في مدارس الضفة، قطاع غزة، شرقي القدس ومخيمات اللاجئين.
بالرغم من ان اتفاقيات أوسلو ذُكروا في الكتب السابقة، إلا ان تم ذكرهم في الكتب الجديدة ولكن بصورة أقل إيجابية ومقتضبة: "اضطرار اعتراف الاحتلال الصهيوني بمنظمة التحرير بعد الانتفاضة الأولى عام 1987، ساعد على عودة كبار المنظمة ومؤسساتها إلى الضفة والقطاع".
احتوت الكتب السابقة على التفاصيل الكاملة للرسالة التي بعث بها ريس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات لرئيس الحكومة الإسرائيلي آنذاك يتسحاك رابين، تتضمن جميع المبادئ الأساسية لاتفاقية السلام. أما في الكتب الجديدة فقد تم حذف القسم الذي يعلن به عرفات عن "بدء عهد جديد من التعايش بسلام خالٍ من العنف ومن أي عملية عليها ان تهدد السلام" حين وقّعوا على عريضة المبادئ الأساسية للسلام. كما وتم حذف كل الاتفاقيات الجانبية التي ذكرن في الكتب السابقة، من الكتب الجديدة، مثل اتفاقية القاهرة، اتفاقية كامب ديفيد بين رئيس الحكومة آنذاك ايهود باراك وبين عرفات، اتفاقية الخليل، خارطة حكومة بوش، محادثات "أنابوليس" وغيرهم. تم حذف، أيضا، جميع اللقاءات بين القادة الفلسطينية والإسرائيلية كجزء من عملية السلام.
في المرات القليلة التي ذكرت فيها إسرائيل تم وضعها بين قوسين، وهي علامة تدل على نزع الشرعية ومتبعة في المنظمات المتطرّفة مثل حماس والجهاد الإسلامي. أما في الكتب القديمة فتم كتابة إسرائيل دون قوسين. لا تتضمّن الكتب الجديدة أي ذكر عن الوجود اليهودي التاريخي، كما ان الحي اليهود في البلدة القديمة في القدس حُذفن، بينما تم الحفاظ على ذكر باقي أحياء البلدة القديمة.
ادعى ماركوس شيف، مدير مركز "IMPACT-se" والقائم على البحث في الكتب التعليمية الجديدة التابعة للسلطة الفلسطينية: "المخطط التعليمي الجديد يهدم كل إمكانية للسلام مع إسرائيل كما وتعزز وتدعم العنف والكراهية أكثر من أي مرة".
تحليل الخبر:
يتطرّق الخبر لقرار السلطة الفلسطينية محو ذكر الاتفاقيات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني واحداث تغييرات جوهرية في مضامين الكتب خصوصا بما يتعلّق بحقيقة وجود إسرائيل وغيرها. تصرّ صحيفة يديعوت ان خطوة السلطة الفلسطينية هي خطوة تهدف إلى التحريض على إسرائيل وتحمل نزعا لشرعيتها وشرعيّة وجودها، وذلك بالرغم من جواب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية المُعلل للخطوة، كما وأنهم نفوا اي حذف لاتفاقيات أوسلو.