الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقليص الصراع والتحول من "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف" في منظومة الاستعمار الاستيطاني بالضفة

تقليص الصراع والتحول من "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف" في منظومة الاستعمار الاستيطاني بالضفة

تاريخ النشر: 2021-11-12 | 18:10

غزة: صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات دراسة علميَّة محكَّمة بعنوان "تقليص الصراع والتحول من "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف" في منظومة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بالضفة الغربية" وهي من إعداد الأستاذ أشرف عثمان بدر، وهو محاضر بقسم الدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت.

وقد كشفت الدراسة استراتيجية "إسرائيل" المستقبلية تجاه الضفة الغربية، وكذلك الفخ الذي تنصبه "إسرائيل" للشعب الفلسطيني، وطريقة التهرب الإسرائيلي من حل الدولتين، واستمرار الاحتلال.  

بدأ الكاتب بشرح مصطلح "تقليص الصراع"، وأشار إلى انتشار استخدامه في السياسات الإسرائيلية، وأنه ينتمي نظرياً إلى مفهوم الحكم غير المباشر (Indirect rule) الاستعماري، الذي استند عليه الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ سنة 1967 مستعيناً بالبلديات. ففي بداية الحكم العسكري الإسرائيلي في مناطق 1967 اعتمدت "إسرائيل" بقيادة حزب العمل على منظومة التحكم والسيطرة، حيث كان هنالك من اليوم الأول سعي لجعل الحياة "طبيعية"، والرجوع لنمط الحياة لما قبل الحرب، وتمظهر التعبير عن هذه السياسة في ثلاثة مجالات: سياسة عدم الوجود؛ عبر تقليص الإشارات الدالة على الوجود الإسرائيلي، كاليافطات، ودوريات الجيش، ورفع الأعلام الإسرائيلية، وسياسة عدم التدخل في إدارة السكان المحليين لشؤونهم الحياتية، فيما عدا المجالات التي تؤثر بشكل مباشر على "إسرائيل" كالصحة والمشاكل الاقتصادية، وسياسة الجسور المفتوحة؛ وهي تعبير عن تطبيع للحياة تحت إدارة الحكم العسكري، وإزالة الحواجز النفسية بين اليهود والعرب.
   ونوّه أشرف بدر إلى دور البلديات الأساسي في إدارة الحياة اليومية للسكان في مناطق 1967، علاوة على التمثيل السياسي للسكان، فعندما أدرجت "إسرائيل" إقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن خطتها للسلام بالشرق الأوسط، رفض ذلك رؤوساء البلديات، وأشار معظمهم إلى ضرورة التحدث مع منظمة التحرير حول أي مقترح سياسي. هذا الرفض دفع حاييم وايزمن للتخلي عن منهجية دايان، والتحول نحو فكرة "روابط القرى". والتي اتخذت من الزراعة مدخلاً لعملها. وقد تمثل ذلك بالأهداف التي وضعتها في نظامها الأساسي لتحسين أحوال المزارعين، وتلقت روابط القرى الدعم المالي من الحكم العسكري. وسعت "إسرائيل" إلى ربط أكبر شريحة ممكنة من السكان بالنظام الزبائني لروابط القرى، وكجزء من سياسة "فرق تسد"، تم استغلال الروابط في التحريض على العنف الفلسطيني الداخلي بين الموالين لـ"م.ت.ف" وروابط القرى.

وأضاف بدر، أنه في المقابل حلت "الإدارة المدنية" محل الحكم العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد توقيع اتفاق كامب ديفيد مع مصر، وتحديداً بعد سنة 1981، في تغيير للمسمى دون تغيير للمحتوى، فقد تولت الإدارة المدنية المسؤولية عن كل جانب من جوانب الحياة اليومية تقريباً.

وبموازاة ذلك تُعدّ السلطة الفلسطينية نموذجاً ناجحاً للحكم غير المباشر، وخصوصاً بعد توقيع اتفاقيات أوسلو سنة 1993، في تناقض حاد مع المسارات السابقة لحركات التحرر الوطني، إذ قدمت "م.ت.ف" تنازلات كبيرة سهّلت إعادة الهيكلة والاستعانة بمصادر خارجية للعديد من الأدوات الاستعمارية الإسرائيلية، وفي السياق نفسه، قام اتفاق أوسلو على عدة أسس من بينها "التنسيق الأمني"، مما دفع العديد من الفلسطينيين إلى اعتبار السلطة الفلسطينية "نسخة مجددة من روابط القرى".

وفي سنة 2012 أطلق بينت، رئيس حزب البيت اليهودي وقتها، ما سماه بخطة "التهدئة"، والتي بُنيت على فكرة إدارة الصراع والحل المؤقت، الذي بني على فكرة ضمّ مناطق ج في الضفة الغربية، ومنح الجنسية الإسرائيلية للسكان الفلسطينين المتواجدين فيها، مع إعطاء حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية بشرط عدم السماح لأي لاجئ بالعودة، ومن ضمن خطته الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كحكم ذاتي.

ونبّه الكاتب إلى أن المعضلة (المصيدة) تكمن في المشكلة الديموجرافية وتناقضها مع مفهوم الأمن الصهيوني، فعلى المستوى الديموجرافي تظهر إشكالية تحوّل العرب إلى أغلبية مما يشكّل خطراً على "إسرائيل" والسيادة اليهودية فيها. اقترح ميخا غودمان وهو كاتب إسرائيلي؛ برنامجين للخروج من هذه المصيدة على أساس براجماتي لا أيديولوجي، وهما: "خطة التسوية الجزئية"، و"خطة مبدأ الفصل"، إلا أن كلتا الخطتين لا تنهيان الصراع، وإنما تشكلان الأساس للخروج من المصيدة، وإعادة تنظيم المشكلة للتعامل معها.

وبيّن الأستاذ أشرف بدر إلى أن غودمان وضع أيضاً برنامجاً لتقليص الصراع، مكوناً من ثماني نقاط، تتوزع على ثلاثة محاور، في المحور الأول نجد الخطوات الثلاث الأولى التي تسعى نحو تحسين حياة الفلسطينيين. وفي المحور الثاني نجد ثلاث خطوات تالية تهتم بالتعامل مع الحياة الاقتصادية الفلسطينية. أما المحور الثالث فنجده في الخطوتين الأخيرتين اللتين تهدفان إلى الارتقاء بمكانة الحكم الذاتي الفلسطيني وتحسين أوضاعه. بحيث تقود الخطوات الثماني في المجمل للتحول من عملية "الضم زاحف" في المناطق، إلى "الانفصال الزاحف"، بدون وجود اتفاق أو إخلاء للمستوطنات أو تقسيم للقدس، فهذه الخطوات الثماني لا تؤدي إلى "حل الدولتين" لكنها في الواقع تخلق حالة دولتين. الغرض من هذه الخطوات ليس القضاء على الصراع، ولكن تغيير طبيعة الصراع وتقليصه ضمن معيارين (تقليص الاحتلال + توفير الأمن).

وفي الختام، توصّل أشرف بدر إلى نتيجة مفادها أنّ خطة "تقليص الصراع" تقوم على الانفصال السياسي عن سكان الضفة الغربية، بالتزامن مع تعزيز ارتباطهم وتبعيتهم الاقتصادية، فهي في جوهرها تحوّل من فكرة "الضم الزاحف" التي تبناها اليمين الإسرائيلي سابقاً إلى فكرة "الانفصال الزاحف" عن السكان لا الأرض. وذلك بهدف الخروج من مصيدة مناطق 1967، المتمثلة بالخطر الديموجرافي والسعي لتحقيق الأمن. 

وأن هذه الخطة نابعة من حاجة المستعمِر إلى تطوير الوضع الحالي بما يضمن استمراريته، وتعزيز وضع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، كسلطة "حكم ذاتي"، بإعطائها المزيد من الصلاحيات، والحرص على تحسين وضعها الاقتصادي، بحيث تكون قائمة في جوهرها على التنسيق الأمني وتابعة اقتصادياً لـ"إسرائيل".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط