تاريخ النشر: 2016-03-07 | 20:31
تاريخ النشر: 2016-03-07 | 20:31
أمد/ غزة – خاص - ناصر عطاالله : "قالت اترك لي وردةً عند الصباح ، وافتح نوافذ البحر لراعي الأمل ، ولا تسرف بالانتظار فأنا مثلك في الرواية منذ بزوغ الفجر ، أحمل ما تحمله عن ظهر أمانة ، فأنا الأم والشقيقة والشفيعة والمسيرة والجريحة والشهيدة والأسيرة ، ومن أسمائي الكبرى فلسطين ايضاً ، ومن أجل ذلك كنت على الدوام حارسة نارك ".
المرأة الفلسطينية ، أجمل نساء الارض اذا ما قبلت التحدي ، وأفطن مخلوقات الله إذا ما مُنحت الفرصة ، وأعند من تكون نضالاً من أجل الحق ، لا يدخل من بين يديها باطل إذا ما استؤمنت ، ولا تتقاعس اذا ما كلفت بمهمة غير اعتيادية ، وتصبر ولو تحت الركام على جرحها وحرمانها العزيز والغالي ، ومنذ نكبة شعبنا وهي نار شعلة الثورة ، ومعلمة الأجيال والمسعفة لجراحنا والطبيبة لأوجاعنا ، والمهندسة لحياتنا ، وموقدة نار تنورنا ، وصانعة رغيف خبزنا ، وفوق كل هذا هي أصل الحكاية فينا .
ولأنها صاحبة الجلالة بدون بلاط ، وسيدة العرش بدون تاج ، ومربية الإنسان بكل براعة ، كان لابد من لفتة كريمة تأتي من أوفياء يسهرون على راحتها ، ويرصدون بعضاً من جهودها ، ويمسحون عرق جبينها ، ويثنون عليها إذا ما أبدعت ، ومن هذه الجهات طيبة السمعة والسيط " جمعية المرأة المبدعة" في غزة ، والتي تترأسها شاعرة وكاتبة وباحثة وناشطة مجتمعية مشهود لها بحمل الراية النسوية ، والوفية لعهدة النساء بوصاياها المختلفة ، إنها دنيا الأمل إسماعيل ، ولجمعيتها باع طويل في تحسين مستوى المرأة في المجتمع المحلي ، وفي نقل همومها والتعبير عنها ، والمطالبة بإنصافها ، وجمعية المرأة المبدعة إضافة متميزة مع شقيقاتها الجمعيات والمؤسسات النسوية في قطاع غزة ، التي تنصهر كلها لرفع صوت المرأة وتوعية المجتمع بحقوقها واستحقاقاتها ، والتعامل معها كمخلوق كامل الأدمية لا ينقصها معيب ولا يعتريها عيب ، بل العكس تماماً اذا ما أخذت فرصتها كانت من الرائدات والمبدعات والمتميزات .
للبحر كلامه عندما تكون المرأة اللغة ، فيخرج أجمل ما في احشائه من درر ، وهو الشاهد على تكريم عشرين امرأة متميزة في شتى أنواع المجالات ، الصحفية منها والتطريز والمالية والإدارية والإبداعية ، وتكريم بهذا الحجم كان لابد أن تترأسه وزيرة المرأة بنفسها فالدكتورة هيفاء الأغا واحدة من رائدات فلسطين الكادحات اللات وصلن الليل بالنهار من أجل التميز ، اليوم تكرم كوكبة من أخواتها المبدعات والرائدات في مجالات الإهتمام ، تقول فيهن ما يستحقن من شهادات ، وتمنحهن دروعاً تقديراً لدورهن المثمر ، وهنّ على ذالك شاهدات بكل أمانة على الاشقاء الرجال الذين حضروا وتقدموا الصفوف أمامهن ، ليقولوا لهنَ شكراً ، فإبراهيم ابو النجا من القيادات الوطنية الوازنة التي حضرت حفل التكريم ، وقدم بيديه لهن شهادات التقدير وقال فيهن قولته المشهورة " النساء في فلسطين حارسات الأمل" ، وعلى بعد سنتمترات قليلة جلست بعض الفائزات بجائزة المرأة المبدعة وتعذر وصول بعضهن من الرئة الثانية للوطن ، وممن حضرن، نعمة الحلو الفدائية المناضلة والناشطة في العمل الإجتماعي والسياسي والخيري ، وماجدة الريماوي الشاعرة الفلسطينية ،و نيروز قرموط كاتبة القصة القصيرة والمقالة السياسية ، وجيهان أبو لاشين المتخصصة في أدب الأطفال ، و آيه عبد الرحمن الفنانة التشكيلية ،و امتياز المغربي مخرجة الأفلام الوثائقية ، والمبدعة في فن التطريز زهيرة زقطان ، و لبنى الأشقر الصحفية المتميزة ، و نيلي المصري الإعلامية الرياضية ، وتغريد العمور الإذاعية المبدعة ، و إسلام البربار الإعلامية في الصحافة الإلكترونية ، و نهي البحيصي القيادية في العمل الوطني والسياسية الناجحة ، و هدي عليان الناشطة المجتمعية ، و مريم شقورة المتميزة في العمل المؤسساتي ، و رويدا أحمد الناشطة المجتمعية ، و هالة الزبدة الناشطة في العمل المحلي ، والنقابية منى سكيك ، و إيمان عواد الإقتصادية البارعة ، وهنادي شهاب الإعلامية المتطوعة ، بالاضافة الى نجاه ياسين الناشطة في العمل الإبداعي .
يقول الشاعر شفيق التلولي عضو لجنة التحكيم " "الجميلات هن الجميلات" : مرة أخرى سعدت بأن أكون أحد المحكمين لعشرين امرأة فلسطينية تألقن اليوم في سماء الثامن من آذار وفي مقدمتهن المرأة المتميزة لهذا العام أول فدائية فلسطينية المناضلة الكبيرة نعمة الحلو وبينهن وﻷول مرة المرأة العربية المبدعة نجاة ياسين والتي تسلمت جائزتها أم الشهيد نبيل مسعود بناء على طلبها.
ويضيف التلولي في تدوينة له على صفحته الخاصة الفيس بوك :" كل الشكر والتقدير لجمعية المرأة المبدعة ولمديرتها دنيا اﻷمل اسماعيل وتهانينا الحارة لكل النساء الفائزات كل بإسمها ومجالها التي أبدعت فيه واستحقت جائزة المرأة المبدعة في دورتها السابعة دورة الراحلة نجلاء ياسين 2016م
وألف مبارك لكن وكل عام وأنتن بخير وبكل اﻷلق والتميز واﻹبداع".