تاريخ النشر: 2023-03-05 | 15:45
تاريخ النشر: 2023-03-05 | 15:45
تل أبيب: سلطت وسائل الإعلام العبرية يوم الأحد، الضوء على إعلان 37 طيارا مقاتلا بسلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الأحد، رفضهم أداء الخدمة العسكرية؛ احتجاجًا على خطة الإصلاحات القضائية، المثيرة للجدل، والتي أدت إلى موجة من التظاهرات المستمرة منذ أسابيع. حسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
ويخدم الطيارون في "سرب 69 أو سرب المطارق"، ومقره في قاعدة "حتسريم" الجوية، والذي يشغل طائرات حربية مقاتلة من طراز F-15i التي تستخدم لمهاجمة أهداف بعيدة عن إسرائيل.
يذكر أن إعلان الطيارين عن امتناعهم المثول في التدريبات هو ليوم الأربعاء فقط، ولا يقصد به التغيب في الأسابيع القادمة عن مثل هذه التدريبات، علما أن هؤلاء الطيارين يجرون التدريبات يوما واحدا من كل أسبوع.
ويثير انضمام ضباط وجنود الجيش، من أذرعه المختلفة، إلى موجة الاحتجاجات ضد خطة الإصلاحات الخاصة بوزير القضاء ياريف ليفين، والمدعومة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مخاوف كبيرة عبَّرت عنها قيادات بالجيش الإسرائيلي في وقت سابق.
ونقلت عن مصادر رفيعة بالجيش الإسرائيلي، أن هذا الإعلان "يعد خطيرًا"، لافتة إلى أن ثمة مخاوف كبيرة من أن يفقد هؤلاء مهاراتهم العملياتية حال انقطعوا عن التدريبات، كما أكدت أن من بين الموقعين على إعلان الرفض اثنين برتبة عميد، واثنين آخرين من قادة الدفاع الجوي السابقين.
وأصدر هؤلاء بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم البالغ من مسيرة التشريع الحالية بشأن ما تعرف بالإصلاحات القضائية، والتي رأوا أنها ستمس بشدة بأسس الديمقراطية في البلاد.
وورد في البيان: "نتوجه إلى رئيسنا الموقر ونواب الشعب وللسلطات الثلاث، داعين إلى سرعة اتخاذ خطوات من شأنها أن توقف تلك المسيرة، التي تقسم الشعب، والتي لو استمرت بوضعها الحالي فإنها تهدد البناء السلطوي القائم على الديمقراطية، وتخاطر باستقرار البلاد وتمس بوحدة وقوة إسرائيل وقدرتها على مواجهة التحديات".
ونبَّهت "يديعوت أحرونوت" إلى أن قائد سلاح الجو، اللواء تومير بار، والذي كان في الماضي قائدا لهذا السرب، هو من يدير تلك الأزمة حاليًا، كما أن رئيس هيئة الأركان العامة هارتسي هاليفي أُبلغ بها، وسوف يضطر للتدخل بأسرع ما يمكن.
ونوهت إلى أن السرب المشار إليه، كان قد شارك في قصف المفاعل السوري في دير الزور، في أيلول/ سبتمبر 2007، ويشارك في العديد من الهجمات التي تنسب لإسرائيل في سوريا.
وكان العشرات من ضباط الاحتياط، ممن يخدمون بأذرع العمليات الخاصة، قد أعلنوا مقاطعة الخدمة العسكرية لو صادق الائتلاف نهائيًا على خطة الإصلاحات القضائية.
ووقع هؤلاء بيانًا، قبل أسبوعين، حددوا فيه مبررات رفض تلك الإصلاحات، وجاء فيه مثلًا: "إن التشريع المشار إليه سيُخرب كل ما قاتلنا من أجله، لن نسمح بحدوث هذا الأمر".
كما ورد فيه: "لقد خدم الموقعون بفخر كبير في مهمات رائدة ومعقدة طوال سنوات تطوعًا، في ذراع العمليات الخاصة بالجيش، التي تعد واحدة من الأذرع الحساسة بالمؤسسة العسكرية لدولة إسرائيل".
وخاضت خطة الإصلاحات القضائية مرحلتين تشريعيتين أخيرًا، الأولى المصادقة عليها أمام اللجان المختصة بالكنيست، والثانية التصويت عليها بالقراءة التمهيدية، فيما يُفترض أن تخضع للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قبل المصادقة النهائية عليها.