تاريخ النشر: 2017-08-08 | 09:25
تاريخ النشر: 2017-08-08 | 09:25
أمد/ تل ابيب - وكالات: استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، رئيس جمهورية توغو، فور ايسوزيما غناسينغبي، وتباحث معه حول شؤون القمة الافريقية المزمع عقدها في لومي عاصمة توغو في الفترة بين 23 و27 تشرين اول/اكتوبر من العام الجاري وستتم دعوة 54 دولة افريقية للمشاركة فيها الى جانب إسرائيل كضيف على القمة.
ويتوقع مشاركة ما بين 20-25 رئيس دولة أو حكومة افريقي، بالإضافة الى عشرات الوزراء مع حقائب وزارية مختلفة، في المؤتمر، وفقا لبرونو فينل، منظم القمة.
في هذه الاثناء يسعى نشطاء فلسطينيون في المغرب وفي جنوب افريقيا الى عرقلة الحدث، وفقا لما افادت به مصادر افريقية واسرائيلية. وتبدي رام الله استياءها من امكانية تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول افريقية اعتادت على مدار السنين على دعم القضية الفلسطينية.
والمغرب يقود المعارضة المخططة للقمة الافريقية الإسرائيلية. والرباط، مثل القدس، تدرك الامكانيات الاقتصادية في افريقيا، وتخشى الآن من المنافسة من طرف اسرائيل، وفقا لمصدرين.
ونقل الاعلام العبري عن مسؤول افريقي رفض الإفصاح عن هويته ان "مملكة المغرب تريد ان تصبح دولة كبرى، وان المغاربة يدركون ان افريقيا سوق كبير لهم. إن معارضة المغرب للقمة لا تتعلق بالدعم للفلسطينيين – ابدا. انهم فقط يرون اسرائيل كمنافس، تماما مثل الصين، الهند او اليابان".
يذكر انه في شهر يونيو/حزيران الماضي، قرر العاهل المغربي محمد السادس عدم المشاركة في اجتماع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بسبب مشاركة نتنياهو فيه، بالرغم من سعي الرباط الى العضوية في المجموعة. وقالت وزارة الخارجية المغربية آنذاك في بيان لها ان العاهل المغربي "يعارض دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اجتماع المجموعة وانه لا يرغب ان يقوم بأول زيارة له الى القمة في سياق توتر وجدل".
وفي ذات السياق، يبدو أن جمهورية جنوب افريقيا هي الأخرى، ترغب بعرقلة القمة. فقد أصدر الحزب الحاكم في البلاد، المؤتمر الوطني الأفريقي، "وثيقة نقاش"، الشهر الماضي، تدعو الى مبادرات لعرقلة اقتراب اسرائيل من الدول الافريقية عامة والمؤتمر في لومي بشكل خاص.
وقال البيان: "لقد حافظنا على تضامننا مع شعب فلسطيني وقضيتهم لتحقيق الاستقلال. لا يمكننا تجاهل المبادرات الإسرائيلية لحشد افريقيا وغيرها من اجل تقويض القضية الفلسطينية".
من ناحيتها، قللت إسرائيل من أهمية المبادرات الفلسطينية لعرقلة القمة الافريقية الاسرائيلية في توغو، وعبر مسؤولون عن الثقة بأن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو سوف يلتقي مع العديد من القادة الإفريقيين الذين يريدون تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل على هامش هذه القمة.
وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة الاسبوعية يوم الاحد، متطرقا الى القمة الافريقية الإسرائيلية: "تمارس ضغوط مختلفة على رئيس توغو كي يلغي القمة وهذه الجهود هي خير دليل على نجاح سياستنا التي تقضي بدخول إسرائيل إلى القارة الإفريقية".
وأضاف نتنياهو: "تجري الاعدادات للقمة بشكل جيد جدا. وسوف تشارك حوالي 150 شركة اسرائيلية في اعمال القمة، وحوالي 10 من افريقيا الغربية وأيضا العديد من افريقيا الوسطى والشرقية".
وأضاف برونو فينل منظم القمة: "ثمة احتمال كبير بأن يشارك مسؤولون رفيعون من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل فنحن نريد تطوير شراكة حقيقية بين افريقيا وإسرائيل".
وقبل تلاقي السياسيين ورجال الاعمال، سوف يلتقي حوالي مائة طالب افريقي مع ثلاثين طالبا اسرائيليا في أول قمة شبابية افريقية إسرائيلية، حسبما قال برونو فينل.
وفي الاسبوع الماضي، اعلنت دولة الرأس الأخضر، أنها لم تعد تصوت ضد اسرائيل في الامم المتحدة. وفي يوم الثلاثاء، سوف ترسل السنغال وغينيا - دولتان ذات اغلبية اسلامية في افريقيا الغربية - اول سفراء غير مقيمين الى اسرائيل.