تاريخ النشر: 2020-01-30 | 21:24
تاريخ النشر: 2020-01-30 | 21:24
ذكر التمكين يوجب علينا تسكين المقامات، فشتان ما بين التمكين برؤية الاحتلال الأمنية لحماية مشروعه الاستيطاني على ارض فلسطين وتمكين التوافق الوطني الذي ننشد اليوم لحماية مشروع المقاومة والتحرير على اساس الحفاظ على البرنامج الوطني المشترك والثوابت الفلسطينية .
مواجهة صفقة القرن لا تحتاج لمغامرين سياسيين هذا ما ننصح به اصحاب الشخصيات المركبة ،المتأثرين بحياة المنافي ،نحن اليوم نستطيع القول أننا نقف ونعيش على جزء من الوطن الام _فلسطين_ شبه محرر وهذا يمكننا كمناضلين وثوار ومجاهدين ومقاتلين وقيادات ان نتعاطى مع الاحتلال الصهيوني بعنوان المرحلة الثانية من برنامج حرب التحرير الشعبية ،ولمن لا يعرفها _هي استخدام قطاع غزة كقاعدة ارتكاز وقاعدة انطلاق لاستكمال مشروعنا الوطني_ .
المهم هو الارادة السياسية والقرار الميداني السياسي الذي يتحمل المسؤولية ضمن رؤية سياسية وطنية وجبهة موحدة حاضنتها الشعب الفلسطيني ، دون مراهنة على احد _لا مجتمع دولي ولا اقليمي ولا عربي ولا اسلامي_.
مطلوب منا اليوم تحديد عنواننا وتعريف انفسنا ،هل نحن مشروع مقاومة ؟ بوضوح شديد امام الرجعية العربية والامبريالية الغربية بزعامة امريكا والصهيونية ،عندها نستطيع بناء دوائر تحالفنا ضمن هذا المفهوم.
دعونا نؤكد على الامور الايجابية لننصف سيادة الرئيس لمواقفه الحازمة والحاسمة النابعة من الانتماء الفلسطيني _الصفدي العنيد _ المتمترس خلف تجربة سياسية وطنية طوال حياته بعمق ثقافي وعلمي واضح لدرجة انه يلقب بالمهندس لاتفاق اوسلو، تجلى ذلك بمعرفته بفلسطين جيدا ومعرفته بشعبه جيدا ،وهو الذي يهتم بتفصيلات الحياه في فلسطين الى حد بعيد ، وهو الذي لم يستطع فصل شخصه عن فلسطين .
سيادة الرئيس وعيك السياسي وانتمائك وتاريخك العملي المتوج بسعة الصدر والحلم _تُلزمك_ الاستماع الى كافة القوى الشعبية والفصائل والمجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح والمجلس الثوري لفتح وقيادات الراي العام الفلسطيني في الوطن والمنافي والاسرى المحررين ، كل هؤلاء يتطلعون للقاء وطني جامع ليؤكدوا من خلاله وانت على رأسهم (الالتزام بالثوابت الفلسطينية ) وايضا بما يُستجد من مخرجات هذا المؤتمر الوطني الكبير الجامع الكافي والشافي من الورم السرطاني _الكيان الصهيوني_ المتجلي حاليا بسفقة القرن.
انه لشرف وطني كبير لمن سيدعو ويشارك في تمتين الجبهة الداخلية المنطلقة من قاعدة التمكين الشعبي الفلسطيني لمواجهة صفقة العار.
• ليتذكر الكل الفلسطيني انه سيُسأل عن النص الحرفي ( لإعلان القاهرة الصادر عن الفصائل الفلسطينية في 17/3/2005 .
• وسيُسأل عن وثيقة الوثاق الوطني _يونيو 2006_ المقدمة من اسرانا البواسل الاجود منا جميعا .
• سيُسألوا عن جلسات الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة _26/2/2009_ بمشاركة مصرية فاعلة ،الحوارات التي اتسمت بالشفافية والمصارحة والتعمق في مناقشة قضايا العمل الوطني بعقل مفتوح وارادة سياسية ورغبة حقيقية في انهاء الانقسام السياسي الجغرافي والنفسي .
• سيُسالوا عن حال منظمة التحرير الفلسطينية الى اين اوصلوه؟
• سيُسالوا عن الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني لماذا وأدوها حتى اللحظة ؟ بالوقت الذي يُطالب الجميع فيه بالشرعيات الفلسطينية .
• سيُسألوا عن الامن الفلسطيني العام للوطن والشعب والامن الفلسطيني الخاص لكل فرد اين هو؟ الامن الاقتصادي الامن الصحي الامن التعليمي امن الاسرى الاجتماعي.
• سيسالوا عن المصالحة الوطنية لماذا تعثرت حتى اللحظة ومن المسؤول؟
• سيسالوا عن اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني ومرسومها الرئاسي اين هم؟
• سيسالوا عن المعتقلين من كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية ؟ مع تأكيد مبدأ تحريم الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي ،هل انتهى؟
سيادة الرئيس انصح بالتسلح بالجبهة الداخلية المتحدة قبل ان نطرق ابواب الجيران والاصدقاء ليتأكد الجميع من وحدتنا ،(ان فعلناها سننتصر على انفسنا اولا وسنكون اهلا لحمل الامانة وثقة شعبنا_ ثم سيهزم الجمع _قبل ان تتحرك قياداتنا السياسية خارج ارض الوطن).
اما النتائج بعد التحرك _المعتصم بالكل الفلسطيني_ ستدهش المتخلفين عن الركب.
ملعون هو غصن الزيتون المكسور والمحروق بيد المغضوب عليهم ،ورأفة بحمامة السلام المقلعة من عام 1974م نقول (كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين وستبقى تسمى فلسطين).
الجامعة العربية تنتظر موقفنا !!؟ ونسوا ما صاغوه من اتفاقيات عربية لحماية القضية الفلسطينية ودعمها ، روسيا والمانيا والاتحاد الاوروبي وكل العالم ايضاً ينتظر موقف الشعب والقيادة الفلسطينية من صفقة العار _المقصود الموقف العملي الميداني وليس التصريحات الاعلامية الاخبارية_ !!؟
يستحق شعبنا في هذه الظروف المفصلية من قياداته كافة دون استثناء وعلى اختلاف مشاربها (ان تسعى وتسمح للتمكين الشعبي الوطني لنهزم ونستأصل الورم السرطاني الصهيوني في الوطن برأسه الحديث صفقة القرن).
سيتجلى الجواب على ذلك بسلوكنا الوطني ونذكر بالرفاق الذين دقوا الخزان في صحراء العراق على الحدود الكويتية الذين امتلكوا فقط ايمانهم بالقضية ، ونذكر بالقول المأثور لصاحب الذكرى العطرة الدكتور جورج حبش "الشعب الفلسطيني هو خزان الثورة ، فمن تعب ليتنحى جانبا وليترجل من قطار المقاومة" ونذكر بأدب الثورة المقاوم للرفيق غسان كنفاني "ماذا تبقى لنا" (الله _ الشعب_ الوطن).
ولتكن هذه صرخة فلسطيني منتمي للشعب والقضية ما بين المنظور والمحظور ،اللهم اني اسالك الثبات في الامر ،واسالك عزيمة الرشد ،واسألك لساننا صادقا ،وقلبا سليما.
اذا كنز الناس الذهب والفضة اكنزوا ما ذُكِر.