تاريخ النشر: 2021-05-10 | 08:53
تاريخ النشر: 2021-05-10 | 08:53
عواصم- وكالات: نددت شخصيات ومؤؤسات دولية وعربية صباح يوم الاثنين، بمهاجمة شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمصلين واقتحامها لساحات المسجد الأقصى المبارك.
وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط السابق، نيكولاي ملادينوف ، إن "الوضع اليوم يمكن أن يخرج عن السيطرة في أي لحظة وهذا له عواقب وخيمة".
وأضاف ملادينوف في تغريدات له عير "تويتر"، أنّ "الوضع في القدس وغزة متوتر ومتصاعد منذ بضعة أسابيع. اليوم هو يوم بالغ الأهمية. حيث يجب بذل كل الجهود للتقليل من التوتر الحاصل في الأماكن المقدسة. كل من الشرطة والمتظاهرين يتحملون المسؤولية. الاستفزازات شديدة الخطورة".
وتابع ملادينوف: "منع التصعيد في المسجد الأقصى أمر بالغ الأهمية. يجب أن تكون الأماكن المقدسة للصلاة والتأمل، ولا تستخدم للاستفزاز والتحريض. الوضع اليوم يمكن أن يخرج عن السيطرة في أي لحظة وهذا له عواقب وخيمة".
وختم: "من المهم أن نعترف بأن الفلسطينيين في شرق القدس يشعرون منذ فترة طويلة بأنهم مهجورين وقد تخلى عنهم الجميع. الجيل الجديد يبحث عن الكرامة والحلول للمشاكل الحقيقية. عن طريق العنف يمكن جعلهم بسهولة متطرفين وهذا سيكون خطيرا للغاية للجميع".
وجاء ذلك مع تصاعد الأحداث والتوتر في القدس وغزة ، واقتحام قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الإثنين واعتدائه على المصلين.
ومن جهته، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إسرائيل بوقف عمليات الهدم وإخلاء الفلسطينيين من بيوتهم في مدينة القدس المحتلة.
وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر عنه ونشرته قناة العربية: إن "على إسرائيل وقف عمليات الهدم والإخلاء بالقدس تماشيًا مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي".
وأعرب، عن "القلق العميق إزاء استمرار العنف في القدس الشرقية المحتلة، وكذلك احتمال إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حيي الشيخ جراح وسلوان بالمدينة".
ودعا، السلطات الإسرائيلية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام الحق في حرية التجمع السلمي".
وأشار، إلى: "جميع القادة يتحملون مسؤولية العمل ضد المتطرفين والتحدث علانية ضد جميع أعمال العنف والتحريض".
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة "التمسك بالوضع الراهن في الأماكن المقدسة بمدينة القدس واحترامه".
وفي السياق ذاته، أكد "المرصد الأورومتوسطي" في بيان وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أنّه يتابع بقلق كبير اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والاعتداء على المصلين المسلمين باستخدام مختلف الوسائل العنيفة، ويدعو لوضع حد فوري للانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في القدس الشرقية.
وقال المركز الحقوقي، إنّه منذ أكثر من أسبوع، تنفذ القوات الإسرائيلية اعتداءات ممنهجة على الفلسطينيين في القدس الشرقية، وخاصة في حي "الشيخ جراح" المهدد بالإخلاء، ما أسفر عن إصابة مئات الفلسطينيين بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، والضرب المبرح من القوات الإسرائيلية، واعتقال عشرات آخرين.
وشدد، صعدت القوات الإسرائيلية تحركاتها العدوانية في القدس، واقتحمت بأعداد كبيرة ساحات المسجد الأقصى (ثالث أقدس مكان للمسلمين في العالم)، وحاصرت مئات المصلين داخل المسجد وأمطرتهم بقنابل الغاز والصوت ما أدى لإصابة مئات منهم.
ووثّق الفريق الميداني للمرصد الأورومتوسطي اختطاف القوات الإسرائيلية عددًا من الجرحى لدى محاولة نقلهم من داخل المسجد الأقصى إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، بالإضافة إلى الاعتداء بالضرب المبرح على أحد المسعفين في ساحات المسجد.
ويرى المرصد الأورومتوسطي أنّ تصعيد إسرائيل للاعتداءات في القدس يأتي ضمن سياسة بعيدة المدى لتغيير الوضع القائم في المدينة، وتهجير السكان الفلسطينيين وإحلال المستوطنين الإسرائيليين مكانهم، وابتلاع مزيد من أراضي المدينة لصالح المشاريع الاستيطانية غير القانونية.
وأشار، إلى أنّ المطلوب من مجلس الأمن في جلسته التي يعقدها الإثنين لبحث الأوضاع في القدس هو موقف حاسم يحمي حق المسلمين في حرية العبادة، ويدين الاعتداءات الإسرائيلية العنيفة على الفلسطينيين، ويؤكد على ضرورة إلزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في القدس وعدم المساس بالمكانة الدينية للمقدسات الإسلامية في المدينة.
وطالب المرصد العربي لحقوق الإنسان مجلس الأمن الدولي بتحمل مسئولياته والتدخل الفوري لوقف اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، في كافة المناطق الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها مدينة القدس.
وأكد "المرصد العربي"، في بيان، أن هذه الجرائم الموثقة لا تسقط بالتقادم، ولن تغير من الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، ولن تؤثر على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة بوصفها قائمة تحت الاحتلال.
كما أدان التهجير القسري لأهالي حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة واقتحام منازلهم، وكذلك استمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أن هذه الانتهاكات التي تتم على مرأى ومسمع من العالم أجمع، تمثل جرائم ضد الإنسانية وتستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقفها، محملاً القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة التي تستفز مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، كما تقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدورها، قدمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، نداء عاجل إلى الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، وخاصة إلى المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967، بشأن الاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون المتطرفون على ساحة المسجد الأقصى، وحي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. وقيامها بإجراءات تهجير قسري وإخلاء غير قانوني لعشرات العائلات الفلسطينية من منازلها.
وشهدت الأيام الماضية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بشن هجمات وحشية ضد الشعب الفلسطيني خاصة في ساحات المسجد الأقصى حيث تم الاعتداء على المصلين بإلقاء قنابل الغاز داخل المسجد وعلى العيادة الصحية التابعة له ما أدى إصابة المئات من الفلسطينيين. وكذلك الاعتداء على حي الشيخ جراح وبوابتي العامود والأسباط مستخدما الرصاص وقنابل الغاز والمتفجرات الصوتية.
وذكرت ماعت، خلال الشكوى أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون المتطرفون يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تقوم على التطهير العرقي والاستيطان الاستعماري من خلال مصادرة الأراضي والممتلكات والمنازل الفلسطينية لصالح جمعيات استيطانية، الأمر الذي يمثل انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما تتعارض مع أحكام نظام روما الأساسي، ومن بينها حظر نقل السكان، والضمّ والفصل العنصري.
وأكدت مؤسسة ماعت، أن عمليات الإخلاء القسري الحالية ليست الأولى بحق عائلات القدس، بعد تهجيرهم القسري من منازلهم في البلدات والمدن والقرى الفلسطينية أثناء وبعد النكبة، والإنكار المستمر لحقهم غير القابل للتصرف في العودة لمنازلهم وممتلكاتهم منذ عام 1948، حيث تستهدف قوات الاحتلال تغيير التكوين الديموغرافي للمدينة؛ لتأمين السيطرة الإسرائيلية على القدس.
وفي هذا الإطار، طالب أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت بضرورة عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لإصدار قرار ملزم بوقف الاعتداءات التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإدانة عمليات الإخلاء القسري للعائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح، وإجراء تحقيق عاجل لمنع تهجيرهم من منازلهم في القدس. وتحويل القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما طالب عقيل بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها واعتداءاتهم المتواصلة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة.
من جانبه طالب شريف عبد الحميد مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إدانة نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي، والاعتراف بدور المستوطنات والشركات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية في الحفاظ على هذا النظام والتوسع فيه، داعيًا لاتخاذ خطوات هادفة وفعالة من أجل معالجة آثاره السلبية على الحقوق الفلسطينية، وتقديم الدعم الكامل لمكتب المدعية العامة، والمحكمة الجنائية الدولية، والامتناع عن جميع الأفعال وحالات السهو التي قد تسهم في مزيد من إفلات الجناة من العقاب.