تاريخ النشر: 2016-09-04 | 07:50
تاريخ النشر: 2016-09-04 | 07:50
لم تكن تلك الشارات الصفراء والبرتقالية التي يلبسها عمال النظافة بارزة بكثرة منذ فترة قريبة ، فمنذ بداية الإعلان عن الخوض في انتخابات البلديات سارعت حركة حماس بعناصر بلدياتها في قطاع غزة للنزول للشوارع والقيام بحملة تنظيف الشوارع، اضافة لإطلاق وزير الحكم المحلي بغزة محمد الفرا عن بدء تشغيل مئات العمال فى مجال كنس الشوارع بدعم وزارة العمل الفلسطينية، واعتبرت حركة حماس أن تلك الخطوة هي تحدى للحصار واشتداد ازمة الوقود وانقطاع الكهرباء الذى ادى لتراجع مستوى النظافة بقطاع غزة.
إن الإستخفاف بالمواطن الفلسطيني أسلوب تتبعه حماس من خلال التركيز الإعلامي على دعاية براقة ولكنها خادعة، فإن نزول رئيس بلدية جباليا إلى الشارع برفقة عمال النظافة ليجمع معهم القمامة يدلل على عدم اتزان لدى حركة حماس في الأسلوب الحياتي لرئيس البلدية، ويوضح مدى الإسفاف الذي أقدمت عليه في الترويج للحركة كجزء من كسب أصوات الناخبين، فإنها باتت مقتنعة بعدم رضى الجمهور عنها ، فمنذ متى شارك مسبقاً هو وغيره العمال، هذا التخبط لدى حركة حماس باعلامها في اتهام من النائب العام بغزة ضد المرشح د.ماهر منير الريس عن حركه فتح فى بلديه غزة انتحابات 2016 هو أسلوب وضيع لم يسبق أن سجل التاريخ سفاهة أكثر من تلك حيث كانت التهمة مخالفة مواد نظام المكاره الصحية لعام2013م، "حيث قام الريس بإخراج النفايات المنزلية بعد مرور وسيلة الجمع مما يشكل مكرهة صحية وخطراً وضرراً على الصحة العامة والخاصة والبيئة وذلك خلافاً للنظام المذكور والقانون."، إن ذلك التبجح بقوة السلاح والعربدة القانونية تجيز لهم لاحقاً منع أي مواطن يتنفس الهواء في شارع يسكنه قيادي من حركة حماس، وبالرجوع لتلك المكرهة فهل قادة حماس وأوليائها الصالحين ملتزمون بقانون نظام المكاره، وهل قطاع غزة نظيف لدرجة أن تلك المكرهة عكرت صفو النظافة، ألا يعلم قادة حماس ومن والاها أن قطاع غزة أصبح مجمع نفايات كبير وأن مستشفيات القطاع مليئة تعج بالمرضى، إن تلك الأسليب الرخصية والتي تم استخدمها للطعن بشخص المرشحين لن يقنع الشارع الفلسطيني بممارسات حماس السابقة.
فتلك الأكاذيب لا تحتاج لعاقل لتفسيرها فالحصار لم يبدأ للتو حتى تنزعج حركة حماس منه وتؤثر على مستوى النظافة ، فقطاع غزة محاصر منذ أن انقلبت حماس على السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة في يونيو2007 أي شارفنا على عشر سنوات ، فهل قذارة عشر سنوات عاشها الشعب في ظل الحصار ستنظفه حملة حركة حماس في شهر واحد، يبدو أنها عايشت وهم السلطة وتريد اليوم بايهام الشعب مرة أخرى في حملتها تمهيداُ للإنتخابات القادمة في الثامن من اكتوبر2016، حيث سبق تلك الحلمة شعار كيف صارت وتبعها شعار غزة نظيفة، جاهزين وغيرها من الشعارات التي تعتقد حركة حماس أنها الفيصل للفوز ، ولكنها لا تعلم أن حرب الشعارات والوهم بإقناع الشارع الفلسطيني بات مستحيلاً في ظل الممارسة الفعلية لحكم حماس في قطاع غزة خلال العشر سنوات الماضية، فلا يمكن تجاهل ما أقدمت عليه حركة حماس على قتل أبناء العائلات، وأصحاب الكرفانات الذين فرضت عليهم ضرائب الكهرباء والمياه ، وقمعها لأصحاب البسطات، وضرائب المرور على السائقين، وفرض ضرائب على التبغ" السجائر" ،وتكدس أعداد البطالة للخريجين، ولا يمكن تجاهل مسجد ابن تيمية وقتلها للعلامة الشيخ الجليل عبداللطيف موسى، والتوظيف السياسي ، واعتقال وتعذيب السلفيين لقيامهم بأعمال جهادية ، واعتقال كل من يخالف عقيدة حماس والقائمة تطول في ذكر ما ارتكبته خلال عشر سنوات، إن الهوس الأمني والإعلامي الذي تعيشه حماس قد يجعلها على ترتكب حماقات جديدة مع الإحتلال على حساب الشعب الفلسطيني لتعطيل اجراء انتخابات البلديات.