
أمد/ غزة : كنا قد تفاءلنا خيرا عندما غادر السيد محمود الحمضيات مكتبه في إدارة برنامج التعليم بمدارس الوكالة وقدوم السيد فريد أبو عاذرة ليجلس على ذات الكرسي الذي جلس عليه أساتذة عظام سجل لهم التاريخ بكل فخر مواقف بطولية في انتماءهم إلى أبناء شعبهم في مواجهة سياسات الوكالة المرتبطة بأجندات خارجية، ومرد هذا التفاؤل كان لعدة أسباب ذكرناها في حينه فبادرنا على الفور إلى الاتصال بالسيد أبو عاذرة وعقد لقاء معه على أرضية الهم المشترك الذي يحمله أولياء الأمور نتيجة لسياسة الامتحانات الموحدة التي تنتهجها الوكالة منذ ما يزيد على السبع سنوات، وللحقيقة لقد سمعنا منه كلاما أثلج صدورنا وأراحنا كثيرا شعرنا معه أن الرجل يعي تماما حقيقة ودقة الموقف الذي نقفه في اعتراضنا على هذه السياسة، من بين ما قاله لنا السيد فريد هو أن نظريات التربية لا يوجد إجماع عليها حتى بين علماء التربية أنفسهم.
لذلك فالاختلاف بين التربويين هو الأساس وليس العكس، وهذا البرنامج تم تطبيقه لفترة زمنية يفترض انه استهلك فيها ويجب إعادة تقييمه، وأنهم في إدارة التعليم في الوكالة يعكفون حاليا على تقييم هذه التجربة بالاسترشاد بآراء الخبراء والموجهين وأصحاب الاختصاص وانه ستكون في بداية العام القادم رؤية واضحة للجميع " معلمين وأولياء أمور وطلاب " حول النظام الجديد و سيكون بمقدور المدرسين التعرف على خطط الوكالة منذ بداية العام للاستعداد الجيد لها منعا للإرباك وتماشيا مع الخطط الموضوعة للمباحث المختلفة.
للحقيقة كان كلاما لا يمكن لأي احد إلا أن يقول كان الله في العون وربنا يبارك مجهوداتكم ويسدد خطاكم، كان يقول لنا لا تحكموا علي قبل أن تروا عملي وأعطونا فرصة لكي نعمل وبعدها يحق لكم الاعتراض إذا لم يوافق ماعملناه أحلامكم وأمانيكم .
وافقنا على هذا العقد الشفهي الغير مكتوب والذي لا يوجد عليه شهود إلا ضمائرنا ونوايانا التي لا يعلمها إلا الله سبحانه، لقد مرت إلى الآن أكثر من ستة أشهر لم نرى فيها ما يسر الخاطر ويفرح البال، ومر الفصل الأول دون تغيير يذكر إلا أن الصف الرابع لم يمتحن امتحانات موحدة إلا في مادتين هما اللغة العربية والرياضيات.
و هكذا اعتبرنا ذلك انجازا وتغييرا جديدا إلا انه لم يكن على مستوى الطموح وخصوصا انه لم يتم الإعلان عنه منذ بداية العام كما تعهد بذلك السيد أبو عاذرة ، وجاء الفصل الثاني ولم نرى جديدا على صعيد علامات الفصل ولا على صعيد ماذا تنوي الوكالة أن تفعل في الفصل الجديد لنفاجأ بعد مرور شهرين على بداية الفصل الثاني بقرار خجول لم يعمم صح على المدارس بإلغاء المعالجة الصيفية .....!!!! لقد برر القرار بالعجز المالي الذي تعاني منه الوكالة، أي انه لم يأتي ضمن سياسة جديدة لتغيير البرنامج البائس إلى الأفضل...!!!
ثم لماذا لم يوضح الأمر جيدا للمعنيين " طلاب وأولياء أمور ومعلمين "..؟؟ نحن نكاد نجزم أن كثيرا من الطلبة لم يعلموا هذه المعلومة وإن كان البعض منهم قد علم بها متأخرا... أين هي سياستكم " منذ بداية السنة ".. لقد أكلت السنة أيامها ...!!! إلا أن الطامة الكبرى لم تأتي بعد .... علمنا من مصادر غير رسمية بأنه نتيجة لإلغاء التعليم الصيفي ستقوم إدارة التعليم باحتساب العلامات الفصلية " من عشرة " في نتيجة الامتحان النهائي... أي انه سيتم احتساب علامات النشاط الفصلية ضمن المجموع النهائي للطالب...!!! هذا المقال يكتب بتاريخ 1/3 والى هذه اللحظة لم يعمم هذا القرار على المدارس لماذا... لا ندري ...؟؟؟؟!!!!!!
هذه القرارات الجديدة التي تفاءلنا بها وبالمدير الجديد صاحب الرؤية الجديدة.... يبدو أننا ندور في نفس الحلقة من أللامبالاة وعدم الاهتمام بالمعالجة الحقيقية لأسباب الخلل والقصور في أداء المسئولين، كل ذلك يرجع إلى غياب دور أولياء الأمور عن متابعة أمور أبنائهم وتقاعسهم عن الوقوف أمام المقصرين منهم، وسنظل ندور وندور إلى أن تأتي لحظة الحقيقة ويصحو النائمون من نومهم على ضياع أبنائهم وضياع التعليم الذي كنا نفاخر به العالم أجمع، في الوقت الذي كانت فيه مصر تئن تحت وطأة الدروس الخصوصية، لم يكن في فلسطين كلها مؤسسة واحدة أو مدرس واحد يدرس دروسا خصوصية، انظروا الآن ماذا فعل التعليم بنا وكم عدد المؤسسات الخصوصية والتي فاقت عدد المدارس، اللهم لا حسد....!!! أفيقوا ... أفيقوا يا أولياء الأمور وانظروا حال أبنائكم الذين يكرهون المدارس ويكرهون التعليم ... هل هكذا كان حالكم أيام كنتم طلابا في المدارس...؟؟؟؟
حملة مناهضة الامتحانات واللجان الموحدة بمدارس وكالة الغوث الأونروا