تاريخ النشر: 2016-05-31 | 22:12
تاريخ النشر: 2016-05-31 | 22:12
أمد/ غزة – تقرير أنس عطاالله : تفاوتت وجهات النظر في قطاع غزة ، بين مؤيد ومعارض لتنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين اعترفوا بالقرائن على ارتكابهم هذه الجرائم, وبعد تنفيذ الداخلية في غزة فجر الثلاثاء, حكم الإعدام بحق ثلاثة منهم , ظهرت ردود الفعل حول التنفيذ واستوفاء شروطه مع إسقاط مصادقة الرئيس محمود عباس على الأحكام.
واستجمع (أمد) بعض المواقف لنشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي ، وبإتصالات مباشرة معهم للوقوف على آرائهم :
يقول المحاضر الجامعي, د. أسامة الصليبي في تعليقه على تنفيذ حكم الإعدام:" بالطبع أنا مع تنفيذ حكم الإعدام, لردع كل من تسول له نفسه على القتل وزهق الأرواح الآمنة, وارتكاب الجرائم التي يعاقب عليها القانون, دون تمييز أو انتقاء في تنفيذ الحكم".
واكد داوود الأسطل في حديثه على تطبيق شرع الله وإنزال أقصى العقوبة في من تعمد القتل بعد تخطيط وتدبير وغدر, ورأى الأسطل أن إعدام القاتل يحد من وقوع الجريمة خاصة بعد ان ارتفعت معدلاتها في الآونة الأخير في قطاع غزة وخاصة في مدينة خانيونس.
من جانبه رفض الإعلامي أحمد سعيد, تنفيذ حكم الإعدام, قائلاً:" أنا ضد تنفيذ الحكم, لأنه أولاً يعزز الانقسام بين شطري الوطن, وثانياً والأهم قبل تنفيذ الأحكام بحق المجرمين, يجب توفير حياة كريمة لهم وسد حاجياتهم المشروعة من عمل ومسكن يحفظ كرامتهم, ومن ثم تطبيق القانون على الجميع".
وكان للشباب نفس وجهة الرأي في صحة تنفيذ حكم الإعدام, فقال الشاب محمد أبو عاصي:" بالطبع يجب على القاتل أن يقتل ويعاقب من جنس العمل الشنيع الذي أرتكبه, وإن الضرب بيد من حديد على كل من يفكر في ارتكاب هذه الجريمة البشعة, يشكل رادع قوي للنفوس الضعيفة التي لا تخاف الله عند التفكير في إيذاء الآخر".
وقامت فجر يوم الثلاثاء 31/5/2016 داخلية قطاع غزة ، بتنفيذ حكم الإعدام على ثلاث مدانين بقضايا قتل مع سبق الإصرار والترصد ، وهم قتلة الشيخ فضل الأسطل من خانيونس ، وعليان التلباني من دير البلح ، وعبدالقادر برهوم من مدينة رفح ، وتم تنفيذ الأحكام بعد رفض عوائل المغدورين الثلاث بالإعفاء والصفح عن القتلة.
وكان للعنصر النسوي في المجتمع نفس التفاوت في وجهة النظر بين التأييد القطعي والرفض, فتقول ميساء غزال مؤيدة لحكم الإعدام, "أن معدل الجريمة ارتفع في الاسابيع الماضية بشكل ملحوظ, ما زرع الخوف والقلق في نفوس السكان الآمنين في مختلف محافظات قطاع غزة, فأصبح أفراد المجتمع يخافون على أنفسهم وهم في بيوتهم بعد جريمة قتل المسنة بثينة البدري, وهذا ما يستوجب إنزال اقصى العقوبات على القتلة والمجرمين مهما كانت ظروفهم النفسية والاجتماعية, فلا شيء يبرر للشخص ان يقتل او يسرق او يعتدي على الغير, لذلك لا يستحق الرحمة ولا المغفرة ".
وتشدد الإعلامية علا حليلو في حديثها على أنها ليست ضد تنفيذ حكم الإعدام بحد ذاته, وتتابع:" أنا ضد كيفية وموعد التنفيذ والأسباب أيضاً, الوضع في قطاع غزة يدفع المدرك والمتعلم في بعض الاحيان إلى فقدان إدراكه, وما وصلنا له من فقر وبطالة وتقييد لحرية التنقل يدفع قليل الصبر والإيمان إلى التخلي عنهما والانجرار إلى ارتكاب الجريمة ومخالفة القانون, وانا مقتنعة جداً أن تنفيذ حكم الإعدام لن يردع المجرمين والسبب في ذلك الجوع والحصار الذي استنفذ صبرهم.
وتتابع حليلو:" الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس أعمق بكثير من أن تنفيذ حكم الإعدام دون موافقة الرئيس محمود عباس, فقد تم تنفيذ احكام إعدام سابقة لدوافع العمالة ورفضتها الحكومة الفلسطينية, وبقي الإنقسام على نفس الوتيرة.
من ناحيتها تقول المعلمة "لميا أحمد" في حديثها لـ"أمد" :" تنفيذ حكم الإعدام لن يعيد المغدورين إلى الحياة وأيضاً لن يشعر ذويهم بالراحة, لذلك أنا ضد تنفيذ حكم الإعدام, وأرى أن بقاء المجرم في السجن يصارع ذاته ويؤنب نفسه على ما ارتكبه من فعل شنيع, يفوق عقوبة الإعدام, لأنه عند تنفيذ الحكم يقتل مرة, لكن في السجن يعذب كل يوم ألف مرة على جريمته".
هذا وشهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة ارتفاع ملحوظ في معدلات الجريمة كان أخرها قتل المواطن علي عوض الله, الذي عُثر عليه مقتولاً في منزله صباح الجمعة الماضي, على يد "ج. ح" (32 عاماً).