يشهد السلك الدبلوماسي حركة تنقلات وترقيات طبيعية، تطبيقاً لنظامي التدوير والترقيات المعمول بهما في السفارات الفلسطينية في الخارج، وفقاً لقانون السلك الدبلوماسي، الأمر الذي من شأنه ضخ دماء جديدة في السفارات، والتقنين من حالة المحسوبية وإمكانية التفرد ببناء علاقات شخصية، لتحقيق مأرب ومصالح خاصة.
وإذا كانت حركة التنقلات والترقيات صحية وإيجابية بالنسبة للسفارات والعاملين فيها من أعلى الهرم المتمثل في سعادة السفير إلى أدنى الهرم، إلا أن الأمر السلبي وغير الصحي، أن تلك التنقلات تجري وفق المزاجات والأهواء الشخصية للكثير من المتنفذين والمقربين من مراكز إصدار القرارات سواء في ديوان الرئاسة أو وزارة الخارجية أو في الصندوق القومي، لا وفق الكفاءات والأقدميات والتاريخ النضالي للعاملين في السلك الدبلوماسي.
ويتضح هذا جلياً من خلال ممارسة سياسية التهميش والإذلال والإقصاء لعاملي وكوادر السلك الدبلوماسي من قطاع غزة، وكأنهم من كوكباً آخر، لا يحق لهم الترقيات في مواعيدها المستحقة، ولا يحق لهم التدوير إلى الدول والبلدان ذات السيادة والاستقرار، وإنما نفيهم إلى هنا وهناك!!.
وفي الحقيقة لم نعُد نستوعب ولا نفهم لماذا هذا التهميش والإقصاء والتدمير لغزة هاشم الحبيبة، ولأبنائها الشرفاء والمناضلين؟! ألا يكفي غزة وأبنائها ما تعانيه من ويلات الانقسام السياسي الفلسطيني الممزق والمدمر للنسيج الاجتماعي الفلسطيني، وألا يكفيها ما تعانيه من ويلات الحصار الجائر، وألا يكفيها ما عانته –ولازالت- من ويلات الحروب والاعتداءات الصهيونية المتكررة التي أكلت الأخضر واليابس، ألا يكفيها تكدس الخريجين والخريجات والمتعطلين عن العمل.
فمن هنا ومن باب المسؤولية الوطنية، ندعوا سيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودولة رئيس وزرائه الدكتور رامي الحمد لله، ووزير خارجيته الدكتور رياض المالكي، إلى أن يفيقوا ويقفوا في وجه كل من يتآمر على غزة العزة، وأبنائها وكوادرها المناضلين والشرفاء، وأن يعملوا ويبذلوا كل جهودهم من أجل رفع الظلم عن غزة وأبنائها في داخل الوطن وخارجه، هذا علاوة على عملهم الجاد والدؤوب لإنهاء حالة الإقطاعيات التي تعاني منها الكثير من سفاراتنا الفلسطينية.