تاريخ النشر: 2019-10-29 | 18:43
تاريخ النشر: 2019-10-29 | 18:43
بيروت: بعد تقديمه استقالته إلى رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، عاد رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري إلى بيت الوسط حيث توافدت الشخصيات السياسية النيابية والوزارية والدينية، متضامنة مع موقفه، أبرزها مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان الذي اعتبر أن "استقالة الحريري صدمة إيجابية للمسؤولين واللبنانيين من اجل التفاهم على حلول إنقاذية".
من جهته قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في اليوم الثالث من صلاة مسبحة الوردية على نية لبنان، تعليقا على إستقالة الحكومة: "ان الرب يقود سفينة الوطن ونأمل بأن تكون هذه الخطوة بداية الحلحلة. ونصلي ليكمل الرب صنيعه وان تحل الأزمة بالشكل الأفضل وان يكون تأليف الحكومة الجديدة سريعا ومرضيا ويوحي بالثقة. سنضع هذه الأمنية بين يدي العذراء امنا سيدة لبنان التي توحي بالعمل وتقرأ حاجات ابنائها كما فعلت في عرس قانا الجليل من دون ان يطلب منها احد. نطلب ان تقود صلاة الوردية هذه المسيرة".
واستنكر الراعي ما حصل اليوم، من "اعتداءات على المتظاهرين في بيروت"، وقال: "لا يمكننا الا ان نعبر بأسف شديد عما حصل في وسط بيروت من تعد على المتظاهرين بالشكل العنيف من ضرب وتكسير، وهذا لا علاقة له بالحضارة اللبنانية. نأسف لحصول هذا الأمر الخطير، على الا يتكرر من جديد وجوابنا يجب ان يخلو من العنف. ولقد قلنا منذ البداية ان قوتنا وسلاحنا هي المسبحة، وأخلاقياتنا هي الأقوى، وعلينا قبول هذا الأمر كمؤمنين بالمسيح وبآلامه. والليلة نتأمل بأسرار الحزن اي آلام السيد المسيح لفدائنا. ونقول لكل الموجودين في الساحات وعلى الطرقات ان يضموا معاناتهم الى آلام يسوع ولا سيما ما تسبب به من اعتدى عليهم".
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم الثلاثاء استقالته ووضعها بتصرف رئيس الجمهورية.
وقال الحريري في كلمة له: "منذ 13 يوم والشعب اللبناني ينتظر قرارا لحل سياسي يوقف التدهور، وأنا حاولت كل هذه الفترة إيجاد مخرج نستمع من خلاله لصوت الناس، ونحمي البلد من المخاطر الأمنية والاقتصادية والمعيشية".
وتابع: اليوم لا أخفيكم، وصلت لطريق مسدود، لذلك يجب أن نقوم بصدمة كبيرة لمواجهة الأزمة، لذلك أنا ذاهب إلى قصر بعبدة لتقديم استقالة الحكومة لفخامة الرئيس ميشيل عون، وللشعب اللبناني بكل المناطق، تجاوبا مع إرادة كثير من اللبنانيين، اللذين نزلوا على الساحات للمطالبة بالغيير".