تاريخ النشر: 2014-08-25 | 21:45
تاريخ النشر: 2014-08-25 | 21:45
أمد/ غزة – متابعة : تسارعت وتيرة الأحداث في قطاع غزة ، وتلاحقت تبعياتها ، ومع بداية العدوان الاسرائيلي على القطاع ، راجت انباء حول ملاحقة ابناء حركة فتح وفرض الاقامة الجبرية على بعض الكوادر ، مما استدعى بيان الأمر من قيادة الحركة في القطاع ، وفي ذاك التاريخ نفى الناطق باسم الهيئة القيادية العليا للحركة في المحافظات الجنوبية الدكتور حسن أحمد الانباء ، وكذلك فعل الناطق باسم الحركة الدكتور فايز ابو عيطة .
وحسب المعطيات في ذاك التاريخ ، الذي وافق 7/10 /2014 أي في بداية العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، أن قيادة الحركة لم تبلغ عن أي حالة فرض اقامة جبرية من قبل أمن حماس على عناصرها أو كادرها ، فاصدرت بياناً ، أكدت فيه نفي الانباء التي ادعت ملاحقة كوادرها من قبل أمن حماس ، وطلبت من وسائل الاعلام تحري الدقة وعدم التلاعب بوحدة الجبهة الداخلية بظل العدوان الشرس على القطاع .
ولكن في تاريخ 28 من ذات الشهر ، تأكدت قيادة الحركة من وجود مضايقات فرضت على بعض كوادرها من قبل أمن حماس ، وأصدرت الهيئة القيادية العليا في القطاع بياناً أكدت فيه وجود عدداً من حالات الاقامة الجبرية فرضت على اعضائها ، وتعرض بعضهم للاعتداءات ، وطلبت في البيان حركة حماس وقيادتها في القطاع بالتدخل لدى الجهات التي تقوم بتنفيذ من هذه المضايقات ، بظل العدوان الاسرائيلي ومخافة إفساد حالة الوحدة وتماسك الجبهة الداخلية ، لوضع حداً لمثل هذه الافعال ، وجاء في بيان القيادية العليا أنذاك :\" إن حركة فتح وهى تؤكد على الوحدة الوطنية التى هى مصدر قوتنا وصمودنا فإنها ترفض ولا تقبل ما تتعرض له عناصر وكوادر حركة فتح من فرض الإقامات الجبرية عليهم فى الوقت الذى أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز التماسك الوطنى لتقوية الجبهة الداخلية والابتعاد عن كل ما يعكر صفو العلاقات الوطنية ، فأبناء فتح لا يتخلون عن دورهم الوطنى والطليعى فى كافة الميادين، و إن حركة فتح والكل الوطنى ملتحم فى مواجهة الاحتلال وفى تعزيز الوحدة الوطنية والمحافظة على الجبهة الداخلية والنسيج الاجتماعى .
ودعت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة الأخوة فى حركة حماس فى هذه الأوقات والظروف الحساسة للعمل على وقف ما يتعرض له أبناء حركة فتح من مضايقات\" .
ورغم مناشدة الهيئة القيادية العليا لحركة فتح قيادة حركة حماس بالتدخل لوضع حد للمضايقات التي يتعرض لها بعض اعضائها ، قام بعض عناصر محسوبة على أمن حماس بالاعتداء على الناشط الفتحاوي سامي ابو لاشين ، الذين ابلغوه بعد الاعتداء عليه بلزوم بيته وعدم الخروج منه ، وطالبت قيادة فتح انذاك بضرورة تدخل قيادة حماس لفرض اجواء اللحمة ووحدة الحال ، وعدم تعكير صفو الوحدة الوطنية المنسجمة ووحدة الوفد المفاوض في القاهرة ، وانخراط الجميع بمقاومة الاحتلال في القطاع ، وكان رد قيادة حماس أنها افعال فردية ولا يوجد قرار قيادي في الحركة لفرض اقامة جبرية على كوادر ونشطاء حركة فتح .
في تاريخ 4 اغسطس \"آب\" 2014 ، أصدرت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ، بياناً جديداً ، جددت فيه مطالبتها لقيادة حركة حماس لوضع حد لملاحقة كوادرها وفرض الاقامة الجبرية عليهم ، مع مواصلة عناصر من أمن حماس ملاحقة بعض ابناء حركة فتح وفرض اقامة جبرية عليهم .بتاريخ 12/ 8 / 2014 طالب الناطق باسم حركة فتح الدكتور فايز ابو عيطة قيادة حركة حماس، بفرض حل جدي وكف يد بعض عناصر حماس عن ابناء حركة فتح ، ورفض ابو عيطة ممارسات بعض عناصر حماس الذين يقومون بفرض اقامات جبرية على بعض عناصر ونشطاء حركة فتح ، وطالب بضرورة المحافظة على وحدة الصف الوطني والتمسك بوحدة الحال ، لصد العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة .
بتاريخ 22/8/2014 تعرض الناطق باسم كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح لمضايقات من قبل عناصر محسوبة على حركة حماس ، وطلب بيان صدر عن الحركة بضرورة وضع حد لهذه الممارسات ، والحفاظ على الاجواء الايجابية ،بين الحركتين ، والوحدة الوطنية .
في ظل هذه الاجواء ، تقوم بعض وسائل الاعلام التابعة لحركة حماس ، بسحب تصريحات قيادة حركة فتح في قطاع غزة ونفيها لفرض الاقامة الجبرية على عناصر فتح في القطاع ، مستعينة بتصريحات قديمة انتفت فيهاانذاك حالات المضايقة ، لتثبت بنفيها هذا عدم صحة ما وقعت من حالات لاحقة لبعض كوادر حركة فتح وأكدتها قيادة فتح في قطاع غزة ، وطالبت حماس بالكف عن هذه الاجراءات ، وما قامت به هذه الوسائل الاعلامية التابعة لحركة حماس ، إلا لتضليل الرأي العام ، ونفي ما كان معدوما واصبح موجوداً بافعال بعض عناصر حماس .
يقول الدكتور حسن احمد بتاريخ 25/8/2014 بإتصال مع (أمد) أن نفي حركة فتح الاقامات الجبرية لعناصر فتح من قبل أجهزة حماس الأمنية ، كان في بداية العدوان ، وقت لم يكن هناك حالات مضايقة ، ولكن بعد ذلك وقعت عدة حالات مضايقة واقامة جبرية واعتداءات على أخوة في حركة فتح وتم مطالبة الاخوة في قيادة حركة حماس بضرورة معالجة هذه التجاوزات ، حفاظاً على الجبهة الوطنية الداخلية ، خاصة وأن العدوان الاسرائيلي يشتد على ابناء شعبنا في قطاع غزة .
وطالب أحمد وسائل الاعلام التابعة لحركة حماس بضرورة التعامل بأخلاقيات المهنة ، ونشر التصريحات بتوقيتاتها ، وتواريخها الحقيقية وعدم سحبها من تواريخ قديمة ونشرها وكأنها صدرت حديثاً ، فهذا ليس من مهنية ولا اخلاقيات العمل الصحفي .
يذكر أن المركز الفلسطيني للاعلام ، التابع لحركة حماس ، نشر تصريحاً للدكتور حسن أحمد والدكتور فايز ابو عيطة ، صدر عنهما بتاريخ 10/7/2014م وتم نشره بتاريخ 25/8/2014 م ، وكأنه تصريح حديث ، وفيه نفي للاقامة الجبرية والمضايقات التي يتعرض لها بعض ابناء حركة فتح ، وهذا لا يعكس الحقيقة ، بل يضلل الرأي العام .

