الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

توقيعٌ بالدم على أنغام الانفجارات

هل أصبحت المتفجرات جزءاً من حياتنا اليومية، ننام ونصحو عليها، نحلم بها ونفكر فيها، نتوقعها ونتخيلها، ونترقبها ونحسب لها، نعرف مكانها ونتوقع زمانها، ونقدر حجمها ونخمن عدد ضحاياها، ونعرف آثارها وحقيقة نتائجها.

هل أصبحت الانفجارات لا تقلقنا أصواتها، ولا ترعبنا آثارها، ولا تخيفنا مناظر الدماء التي تخلفها، والأشلاء والأجساد الممزقة التي تتركها، والأطراف المبعثرة التي تنشرها، ولا يبعث فينا الخوف تتالي انفجارات السيارات المحترقة، ولا سقوط الشرفات والواجهات المتهاوية، وإنهيار الجدران وعمق الحفر.

قد باتت أوطاننا العربية وكراً للمتفجرات، وساحةً للصراع، وحلبةً للعراك، وميداناً للقتال، وشعوبنا هي الوقود، وهي حطب النار التي لا ينطفئ أوراها، ولا يخبو لهيبها، فلا الحروب تتوقف، ولا الضحايا تقل أعدادهم، ونحن وحدنا الخاسرون، المقتولون، الممزقون، المبعثرون، المشتتون، الباكون، الحزينون، الثكالى والمفجوعون، المصابون والمعاقون، ونحن الراحلون والهاربون، والفارون والمهاجرون، واللاجئون والمهجرون، ونحن اللاعنون والملعونون، والظالمون والمظلومون، والهالكون والمهلكون.

ألا إن بلادنا واحدة، وأوطاننا عزيزة، وشعوبنا كلها لنا أهلٌ وولد، ودماؤنا علينا كلها حرام، فلا استباحة لدم، ولا إرهاب لأهل، ولا ترويع لشعب، ولا اعتداء على جيران، ولا استباحة لدمٍ في مكان، ولا اعتداء على عرضٍ في آخر، ولا ترويع لشعبٍ، ولا إهانة لأهل، ولا تهجير ولا ترحيل ولا طرد، ولا تطهير ولا إبادة ولا شطب، بل كرامة الشعوب لنا كرامة، وعزتهم لنا عزةً ورفعة.

ألا نغار من غيرنا، ألا نحسد أعداءنا، ألا نعمل بعملهم، ونكون مثلهم، ألا نحب أن يسود بيينا أمنهم، ويشيع في أرضنا سلامهم، فلا حروب ولا قتال، ولا صراع ولا احتراب، ولا تكفير ولا فتنة، ولا طائفية ولا مذهبية، إنهم يحرسون أنفسهم، ويحفظون حياتهم، ويهتمون بأطفالهم، ويصنعون لهم مستقبلهم، ويبنون لهم مدارسهم وملاعبهم، ويشترون لهم ملاهيهم، وما لذ وطاب من مطاعمهم ومشاربهم، وعندهم لا يشكو مواطنهم من جوعٍ ولا خوف، ولا يهدده خطر ولا يستهدفه غريب، ولا يستقوي عليه ظالم، ولا يعتدي عليه شبيحةٌ ولا عصابةٌ ولا بلطجية.

أما من عاقلٍ يحقن الدماء، ويصرخ في وجه المارقين السفاء، ويعقل القتلة البلهاء، ويؤمن الشعب والدهماء، أما من أصواتٍ عاقلة تقول لقد تعبنا، لقد هرمنا، لقد مللنا الخوف والقلق والترويع والإرهاب، قد سئمنا من الجنائز، وعفنا المقابر، وكرهنا بيوت العزاء، وسرداقات الموت، وبات صراخ الأطفال يدمينا، ونحيب الأمهات يقتلنا، وانكسار الأخوات والشقيقات يهدنا، ودموع الآباء وعجزهم يذلنا ويقهرنا.

تكالب علينا الموت وصانعوه، واشترك في قتلنا أهلنا وأعداؤنا، وجيراننا وجيران جيراننا، وساهم في القتل من سمع بالفزعة فأقبل، ومن نودي فاستجاب، ومن استنصر فنصر، ومن كان عنده فضل سكينٍ أو بقايا نصل، وجاء ليقتل من دفن يوماً بارودة، أو أخفى في الأرض قنبلةً أو عبوة.

واشترك في قتلنا من لم يعرف القتل من قبل، وأراد أن يجرب نفسه ويعرف قدراته، فجاء يتمنطق سلاحه، ويشهر بيده آلة القتل، بل حربة الموت، فمنهم من وضع على الأرض حجراً، وقطع بآلةٍ حادةٍ رأساً، ومنهم من زرع في سيارةٍ مموهةٍ عبوةً ناسفة، وأدخلها فناءاً للأبرياء، ومنطقةً للآمنين، وفجرها بينهم، ليقتل آمنهم وخائفهم، صغيرهم وكبيرهم، رجلهم والمرأة فيهم.

ومنهم من ارتحل ليقتل، وسافر ليذبح، وانتقل من بلاده ليوزع الموت، ويفرق القتل، ويبيد الخلق، وينشر الرعب والهلع، ويستقوي ويقوي، وينصر وينتصر، والقاتل والمقتول منا، وخسارتنا واحدة، وفجيعتنا مشتركة، والنصر هزيمة، والاستعلاء استخذاء، والقوة ضعف، والبريق سيتبعه عمى وتيه.

كلنا للقتلة أدواتٌ، وللعدو وسائل وآلياتٌ، نفذنا رغبته، وحققنا غايته، ورسمنا البسمة التي يريدها على وجهه، والتي عجز عن نيلها، وفشل في تحقيقها، وخاب أمله دونها، فنال بأيدينا ما تمنى، وقد امتهن الجهلة فينا صنعة الموت، وحرفة القتل، ومهنة الذبح، وهواية الحرابة، فكان قتلنا حرقاً وقصفاً، وذبحاً وسحلاً، وخنقاً ووأداً ودفناً، واغتصاباً وخازوقاً، والقتلة في أغلبهم جهلة، لا يقرأون ولا يكتبون، ولا يفكرون ولا يعقلون، ولا يدركون ولا يعوون، ولا يميزون ولا يفرقون، تحركهم الغزائز، وتقودهم الشهوات، وتتحكم فيهم المصالح والغوايات.

قاتل الله من سلبنا الحياة، ومن حرم أولادنا من أهلهم، وانتزعهم من محيطهم، وأخرجهم من بيئتهم وحاضنتهم، وأهلك الله من يتم أطفالنا، ورمل نساءنا، وعاث في أرضنا الفساد، فخرب بلادنا، ودمر بيوتنا، وشرد أهلنا، وسفك دماء شعوبنا.

ألا تعساً للمفجرين، وتباً للمخططين، ولعنة الله على المنفذين، وقاتل الله من كان قادراً على حقن الدماء وتأخر، ومن كان باستطاعته وقف التفجيرات ولم يعجل، ومن كان بمقدوره بسط السلام، ونشر الأمان، وتعميم الطمأنينة بين الناس وتردد.

ألا إننا ندين كل تفجير، ونستنكر كل قتل، ونرفض كل إرهاب، ونعوذ بالله من كل جريمة، ونبرأ إلى الله من كل غدرٍ وخيانة، ونستعيذ بالله من كل مجرمٍ ظالم، ومن كل ضالٍ وقاتل، ومن كل مبيرٍ وفاسد.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط