تاريخ النشر: 2021-09-28 | 13:40
تاريخ النشر: 2021-09-28 | 13:40
تونس: أعلنت أحزاب تشكيل تنسيقية للقوى السياسية المعارضة لقرارات الرئيس قيس سعيّد، تزامنًا مع تظاهرات شهدتها البلاد، رفضًا لتلك القرارات.
وأكد أمين عام حزب التيار الديمقراطي في تونس غازي الشواشي أن جميع وسائل الاحتجاج متاحة، مشددًا على "أننا سنذهب إليها إذا لم يتراجع الرئيس عن قراراته".
من جهته، طالب أمين عام حزب التكتل من أجل العمل والحريات خليل الزاوية بتصحيح المسار الثوري في تونس بطريقة تشاركية، مضيفًا: "يجب احترام الدستور بعيدًا عن الغوغائية والشعبوية والتفرد وبناء على مبادئ الثورة والديمقراطية".
وقال: "من يقف مع الرئيس قيس سعيد يقف مع ضرورة عدم العودة إلى الوضع السابق وليس مع اللا دولة أو الديكتاتورية".
بدوره، اعتبر أمين عام الحزب الجمهوري التونسي عصام الشابي أن رئيس الجمهورية يرفض الحوار، معربًا عن خشيته من أن يعتبر سعيد التعددية وحرية التعبير خطرًا.
وتابع قائلًا: "نرفض أن يكون الدستور على مقاس رئيس الجمهورية فهو لجميع التونسيين ونطلب أن يعلن عودته عن قراراته الأخيرة".
وأضاف: "من غير المعقول أن تحكم تونس دون حكومة أو مؤسسات رقابية أو بانفراد السلطة".
ويتجه عدد من نواب البرلمان التونسي، ونواب المجلس التأسيسي، إلى التصعيد ضد الرئيس قيس سعيّد، عبر تنفيذ تحرك احتجاجي أمام مقر البرلمان، والدفع في سياق عقد جلسة عامة ومناقشة إجراءات عزله.
وعبر عدد من النواب عن رفضهم لما أسموه ”انفراد قيس سعيّد بالسلطة“، مشيرين إلى ”وجوب عزله إن لم يتراجع عن مخالفة الدستور“، على حد قولهم.
وبموازاة ذلك، يعتزم نواب المجلس الوطني التأسيسي، الذي صاغ الدستور التونسي لسنة 2014، تنفيذ تحرك احتجاجي أمام مقر البرلمان في ”ساحة باردو“، بالعاصمة تونس.
وقال نائب المجلس الوطني التأسيسي، نجيب حسني، في تصريح لوسائل إعلامية، إن ”نواب المجلس سينفذون وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، السبت المقبل“.
وأضاف حسني أن ”نواب المجلس التأسيسي يريدون التعبير عن معارضتهم لشطب الدستور الذي بقوا 3 سنوات يحررونه بالليل والنهار“، وفق تعبيره.
بدوره، اعتبر نائب البرلمان عياض اللومي، أن ”الرئيس قيس سعيّد ارتكب جريمة بخرقه الدستور، ولجأ إلى ”الهرسلة“، والتدخل في القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين“.
وأضاف اللومي، أن ”الرئيس سعيّد مخير بين الاستقالة أو العزل والمحاكمة“، مشيرًا إلى أن ”جمع السلطات بيد شخص واحد يعد مدخلًا للفساد“.
من جانبه، قال القيادي المستقيل من حركة ”النهضة“ الإسلامية، عبد اللطيف المكي، إنه يتوجب ”على أعضاء مجلس الشعب التحرك سياسيًا وقانونيًا، وتفعيل البرلمان“.
وأضاف المكي في تصريح إعلامي، أنه ”بعد نجاح التظاهرات المعارضة لقيس سعيّد، يجب تجاوز السلبية وجميع الخلافات الحزبية دفاعًا عن الدستور“.
وكانت قوى سياسية معارضة لقرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد، أعلنت، اليوم الثلاثاء، تشكيل ”تنسيقية القوى الديمقراطية“ التي تضم الجهات الرافضة للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية، وتداعياتها.
وفي ندوة صحفية بتونس العاصمة، لتقديم التنسيقية قال أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، إن رئيس الجمهورية ”ترك الدولة في حالة إهمال تام، ومؤسساتها في حالة جمود كلي، دون مراعاة للوضع الاجتماعي المتردي“.
وكان الرئيس قيس سعيّد تجاهل هذا الأسبوع جانبًا كبيرًا من أحكام الدستور الصادر عام 2014، ومنح نفسه سلطة الحكم بمراسيم وذلك بعد شهرين من قيامه بعزل رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان وتولي مهام السلطة التنفيذية.
ويوم الجمعة رفض الاتحاد التونسي للشغل العناصر الرئيسة في قرارات الرئيس وحذر من مخاطر حصر السلطات في يده في الوقت الذي اتسع فيه نطاق المعارضة للقرارات التي يصفها خصومه بأنها انقلاب.
كما تشهد شوارع البلاد تظاهرات من قبل المواطنين، الذين رفضوا قرارات الرئيس الأخيرة، مطالبين بعودة الحياة الدستورية.