تاريخ النشر: 2022-03-02 | 16:14
تاريخ النشر: 2022-03-02 | 16:14
تونس: خرجت الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، فى أجواء تسودها روح العزم على مواصلة تحقيق المكاسب الأمنية، والذود عن حمى الوطن العربى، وضمان حقوق المواطنين والتصدى للمخاطر التى تهدد أمنهم وسلامتهم، والوقوف مع القضايا العادلة.
وأسفرت الدورة التاسعة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب، عن العديد من النتائج البناءة، التى ستنعكس ايجابا على مستقبل العمل الأمنى العربى المشترك.
وكانت الدورة قد بدأت يوم الأربعاء، تحت رعاية الرئيس التونسي قيس سعيد، وقد تفضلت نجلاء بودن رمضان رئيسة الحكومة بافتتاح أعمال الدورة وألقت كلمة قيمة فى مستهلها.
كما تحدث أيضا فى جلسة الافتتاح الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الداخلية فى المملكة العربية السعودية، الرئيس الفخرى لمجلس وزراء الداخلية العرب، والدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وشارك في الدورة وزراء الداخلية العرب، وممثلون عن عدد من المنظمات العربية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى وفود أمنية عربية رفيعة المستوى.
وألقى عدد من الوزراء كلمات تطرقوا فيها إلى التهديدات الأمنية التى تواجه المنطقة العربية، وفى مقدمتها الإرهاب والمخدرات وجرائم تقنية المعلومات، والهجرة غير الشرعية وسائر أنماط الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والظروف التى تمر بها المنطقة العربية اليوم بسبب جائحة كوفيد19.
وأكد الوزراء، الحرص على مواصلة العمل على تعزيز وتطوير مسيرة العمل الأمنى العربى المشترك، وتحقيق المزيد من الانجازات لما فيه توفير الأمن والاستقرار لشعوبنا العربية كافة.
وناقش المجلس عددا من القضايا والمواضيع الهامة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها، وبموجب هذه القرارات اعتمد المجلس خطة مرحلية عاشرة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، وخطة مرحلية سادسة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدنى)، وخطة مرحلية تاسعة للاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، للسنوات الثلاث المقبلة.
واعتمد المجلس التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس الثامنة والثلاثين (2021م) والتاسعة والثلاثين (2022م)، وتوصيات المؤتمرات والاجتماعات التى نظمتها، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع الهيئات العربية والدولية التى كانت طرفا فيها، ووجه الشكر إلى الأمين العام على الجهد المبذول فى تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة بين الدورتين، ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للمجلس.
كما اعتمد المجلس أيضا التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بين دورتي المجلس الثامنة والثلاثين والتاسعة والثلاثين، معربا عن تقديره للدعم البناء الذى تلقاه الجامعة من حكومة المملكة العربية السعودية، بتوجبه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولى عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وعرفانه بالجميل للأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، الرئيس الفخرى لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس المجلس الأعلى للجامعة، على رعايته الكريمة لأنشطة الجامعة المختلفة.
ونظر المجلس فى إنشاء مكتب للأمن السيبرانى ومكافحة الجريمة الإلكترونية، ومكتب عربى لحقوق الإنسان، وقرر فى هذا الصدد تشكيل لجنة تتولى وضع تصور لعمل المجلس فى المجالين المذكورين، وعرض النتيجة على المجلس فى دورته المقبلة.
وخول المجلس الأمين العام التوقيع على مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة للمجلس والمنظمة العربية للسياحة لتعزيز التعاون فى مجال الأمن السياحي، يتم إعدادها وفق توجهات المجلس وبما يتلاءم مع علاقات التعاون المعتادة بين مؤسسات العمل العربي المشترك.
وفى إطار التعاون بين مجلس وزراء الداخلية العرب والمجالس والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الأمني، ثـمن المجلس التعاون القائم بين الأمانة العامة للمجلس والوكالات الإقليمية والدولية.
وأكد على أهمية تعزيزه لما من شأنه تحقيق الأهداف المشتركة، كما أكد المجلس على أهمية النتائج التى أسفر عنها المؤتمر الأورو - عربى لأمن الحدود الذى انعقد فى العاصمة الأردنية عمان فى شهر ديسمبر من العام المنصرم، تحت الرعاية السامية لدولة الرئيس بشر هاني الخصاونة رئيس الحكومة فى المملكة الأردنية الهاشمية، باستضافة كريمة من مديرية الأمن العام وبتنظيم مشترك بين الأمانة العامة والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل.
وثـمن المجلس استكمال تطوير الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب لتتلاءم مع استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وركائزها الأربع، وتنسجم مع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن الإرهاب، وبذلك تصبح الدول العربية أول تجمه إقليمى يلائم استراتيجيته لمكافحة الإرهاب مع الاستراتيجية العالمية، ومع قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن.
وتم أثناء أعمال الدورة تدشين الموقع الخاص بالأجهزة المعنية بحقوق الإنسان فى وزارات الداخلية العربية، الذى تم تصميمه بمبادرة كريمة من وزارة الداخلية فى مملكة البحرين.
ورفع الوزراء فى ختام أعمالهم برقية إلى الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، تضمنت أصدق عبارات التقدير والعرفان على تفضله برعاية هذه الدورة، وتشريفه لهم باستقبالهم، معربين عن تقديرهم البالغ واعتزازهم العميق بالدور البناء الذى يقوم به لتعزيز التعاون العربى على مختلف الأصعدة، وبجهوده الكبيرة لتحقيق طموحات الشعب التونسى العزيز إلى الرقى والإزدهار فى كنف الأمن والاستقرار.