تاريخ النشر: 2014-11-01 | 18:07
تاريخ النشر: 2014-11-01 | 18:07

امد/ تونس: بهذا الشعار استقبل التونسيون الصهيوني الفرنسي برنارد ليفي في مطار تونس قرطاج، وذلك نتيجة لتصريحاته الداعية إلى ثورات ما يسمى بالربيع العربي، ولدعمه المطلق للصهيونية العالمية، في الحقيقة، لم يكن "برنارد هنري ليفي" يتوقع هكذا استقبال لدى وصوله.
لكن بعض التونسيين الفرنسيين شاهدوه في باريس يصعد في على متن طائرة متجهة إلى الواحة الخضراء، فأبلغوا بسرعة البرق على المواقع الالكترونية والواتس آب أصدقاءهم وأقرباءهم الموجودون هناك عن وصوله القريب ورقم الرحلة التي تنقله إليهم، فما كان منهم إلا أن تجمعوا سريعاً لاستقباله بالصراخ مطالبين بترحيله عن بلدهم، وحاصروه ومنعوه من مغادرة المطار لمدة أربع ساعات.
وحلّ ليفي، صباح السبت بتونس، تلبية لدعوة من الرئيس المؤقت المنتهية ولايته، المنصف المرزوقي، الذي يصر على الترشح لمدة رئاسية جديدة، رغم انهيار حزبه "المؤتمر" في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أسبوع، ورغم تآكل صورته وتزايد النقمة عليه بسبب الدور الذي لعبه في استفحال الإرهاب والتطرف في البلاد، وهو ما أدركه التونسيون فعاقبوه انتخابياً قبل أن يستقبلوا ضيفه السبت في المطار، بشعارات منددة به وبصهيونته ودوره المشبوه.
وحسب تقارير إعلامية واردة من تونس، لا تقتصر زيارة ليفي على اللقاءات مع المرزوقي، الذي استنجد برجل الصهيونية العالمية، لسببين هما الإفادة من دوره وعلاقاته المتشعبة ربما لعكس التيار ومحاولة الالتفاف على الرفض الشعبي المتزايد للمرزوقي، في الانتخابات القادمة، وربما أيضاً لاعتماد سياسة الأرض المحروقة، بتفجير الوضع وقلب الطاولة على كلّ من يبحث عن مخرج من ورطة الانتخابات السابقة التي جاءت برجل مثله إلى قصر الرئاسة في قرطاج.
وفي ضيافة الغنوشي
والأخطر حسب مصادر تونسية مثل "الإخبارية" أن ليفي وفور وصوله إلى تونس، اجتمع براشد الغنوشي زعيم النهضة، في لقاء لم تتسرب تفاصيله ولكن الواضح، أن الزعيم الإخواني، وعلى غرار إخوان ليبيا الذين استنجدوا به في 2011، مستعد لتنازلات وتفاهمات خاصة مع ليفي مقابل تسخير الرجل لإمكاناته الإعلامية والسياسية والاتصالية في خدمة النهضة، ومشروعها الرامي على المدى القصير إلى التصدي للفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وإفراغ تفوقه من كلّ مضمون أو دلالة مؤثرة في الخارج وخاصة في أوروبا.
ولكن النهضة وزعيمها الذي يعمل في هذه الفترة على تطويق حزب نداء تونس، بعد انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية رسمياً السبت، تعمل على مسارين مختلفين، الأول يتمثل في التقليل من "هول" خسارتها أمام الأنصار والرأي العام في تونس والخارج، لتفادي انفجار البيت الداخلي، وثانياً الإعداد النفسي للقواعد والحلفاء المحتملين أو الواقعيين، لتقبل مزيد من التآكل والتراجع، بعد سحب مقاعد إضافية منها ومنحها لمنافسيها.
لكن الجميع يتساءل لماذا هذه الزيارة ومن الذي وجه له الدعوة لدرجة أن رئيس الديبلوماسية التونسية منجي حمدي صرح بأن دوائره لم تتلق أي خبر عن الدعوة لهذه الزيارة التي يشكك الجميع بأمرها.
ممّا دفع بالسلطات المحلية لفتح تحقيق في موضوعها.