تاريخ النشر: 2016-01-25 | 20:22
تاريخ النشر: 2016-01-25 | 20:22
أمد/ تونس : أعلنت وزارة الداخلية التونسية الاثنين التخفيض ساعتين في مدة حظر التجوال الليلي الذي فرضته منذ الجمعة على كامل البلاد لمواجهة عمليات نهب وتخريب تخللت احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة منذ ثورة 2011.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك "تعلم وزارة الداخلية أنه تبعا للتحسن النسبي للأوضاع الأمنية فقد تقرر بداية من اليوم 25 يناير/كانون الثاني 2016 التخفيض في فترة حظر التجول على كامل تراب الجمهورية لتصبح من الساعة العاشرة ليلا (التاسعة ت غ) إلى الساعة الخامسة صباحا (الرابعة ت غ)".
وذكرت ان "كل مخالفة لهذا القرار تعرّض مرتكبها إلى التبعات القانونية اللازمة، فيما عدا الحالات الصحية المستعجلة وأصحاب العمل الليلي"، داعية "كل المواطنين والمواطنات إلى الالتزام بمقتضيات حظر التجول".
والجمعة فرضت وزارة الداخلية ولأجل غير مسمى حظر تجوال ليلي في كامل البلاد اعتبارا من الساعة الثامنة ليلا وحتى الساعة الخامسة صباحا.
وبررت الوزارة هذا الاجراء بما شهدته تونس من "اعتداءات على الاملاك العامة والخاصة وما بات يُشكله تواصل هذه الاعمال من مخاطر على أمن الوطن والمواطن".
وذكر المتحدث باسم الحرس الوطني (الدرك) الاثنين أن أكثر من ألف شخص تم إيقافهم منذ اندلاع الاحتجاجات في عدة مدن قبل أكثر من أسبوع.
وقال المتحدث الاعلامي لإدارة الحرس الوطني إن هناك 1105 أشخاص تم إيقافهم في الاحتجاجات، من بينهم 582 شخصا تورطوا في أعمال سلب ونهب و523 شخصا خالفوا قانون حظر التجول الليلي الذي بدأ تطبيقه منذ الجمعة الماضي.
وفي 16 يناير/كانون الثاني بدأت احتجاجات على الفقر والبطالة والفساد في القصرين (وسط غرب) بعدما انتحر في اليوم نفسه عاطل عن العمل يدعى رضا اليحياوي (28 عاما) بصعقة كهربائية احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام.
ولاحقا عمت احتجاجات واعمال عنف ومواجهات مع قوات الامن مناطق اخرى في البلاد.
واعلنت الحكومة نهاية الاسبوع الماضي ان الأوضاع هدأت داعية المواطنين الى "الصبر" على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
والاثنين تواصلت تحركات اجتماعية في عدة مدن، لكن من دون تسجيل مواجهات مع الشرطة مثلما حصل الاسبوع الماضي.
وفي سيدي بوزيد (وسط) اطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 300 عاطل من خريجي الجامعات بعدما حاول عدد منهم اقتحام مقر المحافظة، بحسب مسؤول امني.
ونجحت تونس في تحقيق انتقال ديمقراطي بعد الثورة التي اطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، لكن اقتصادها يعاني من الركود.
وتعيش البلاد حالة طوارئ منذ هجوم انتحاري استهدف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حافلة للآمن الرئاسي في قلب العاصمة تونس اسفر عن مقتل 12 عنصر من حرس الرئاسة، فيما تبنى تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الهجوم.