الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تونس .... حرب الإخوة الأعداء

تنظيم أنصار الشريعة لم ينتظر طويلا للرد على قوات الأمن التونسي بعملية نوعية بعد أيام من القضاء على مجموعتين إرهابيتين له في العاصمة التونسية مما شكل ضربة موجعة للتنظيم.
العملية شكلت انتقال جديد في طبيعة عمل الجماعات الإرهابية حيث جاء أول حاجز نفذته الجماعة بلباس رجال الأمن بالقرب من الحدود مع الجزائر ليذكر التونسيين بماض مأساوي عاشه أشقائهم الجزائريين قبل زمن ليس بالبعيد شكلت فيه حواجز الموت رعبا لسكان المناطق القروية النائية .
رد الفعل الإنتقامي على عمليتي قوات الامن أخرجت للعلن الحرب المعلنة بين أصدقاء الأمس وأعداء اليوم تنظيم انصار الشريعة وبقية الجماعات الاسلامية وفي مقدمها حركة النهضة .
حركة النهضة التي يتهمها أنصار الشريعة بأنها خذلتهم وانقلبت عليهم رغم أن قيادتها تعتبر أنها قدمت الكثير من التضحيات وتحملت إتهامات كثيرة من خصومها جراء علاقتها بهم، ومحاولة دمجهم في المشهد السياسي التونسي الذي سعى زعيمها راشد الغنوشي لكي يكون فيه تيارات اسلامية متنوعة تستوعب الجميع وتخدم هدفا واحدا تسعى من أجل تحقيقه كل هذه الجماعات .
الصدام اليوم دخل في مراحله الإنتقامية بين إرهابيي أنصار الشريعة الممتدين بين تونس وليبيا وبين الحكومة التونسية وحزب حركة النهضة الاسلامي، والمعارك المستمرة بين قوات الأمن والجماعات الإرهابية مازالت خسائرها في الجانبين فقط، لكن انتقال الجماعات الإرهابية لنهج جديد في العمل سيدفع ثمنه المدنيون الأبرياء، لإن هدف الإرهاب في المرحلة القادمة خلق حالة من الرعب ومحاصرة المدنيين في مناطقهم مما سيشكل مكسبا يسهل على الجماعات الارهابية السيطرة عليها ومعرفة سكانها وتطبيق ما يعتبرونه شريعة اسلامية بمنظورهم .
قيادة أنصار الشريعة المتخفية في ليبيا وتحظى بحماية وغطاء امني وسياسي فيها وبدعم غير محدود من قادة كبار من زعماء المليشيات الإسلامية، تعتبر نفسها في حرب مفتوحة مع قوات الأمن والجيش في تونس وبدرجة ثانية مع حركة النهضة التي تنظر بخوف لما سيقوده رد الفعل الانتقامي ضد قياداتها وعناصرها ، خاصة وما بقي من ود قطع وذهب دون عودة مع مقتل العناصر الأرهابية في ضواحي تونس العاصمة الأسبوع الماضي .
كيف سيكون القادم في حرب الاخوة الأعداء في تونس وهل ستصل شظاياها لتمس حركة النهضة مباشرة، الاحتمالات مفتوحة في حرب لم يعد فيها حد لحساب الخسائر، لان انصار الشيعة المطارد مازال يملك الكثير من القواعد والاوراق الضاغطه بعنف في تونس والثلاث سنوات التي عمل فيها في العلن وبكل حرية نجح في خلق قواعد ارتكاز وبناء قاعدة كبيرة من الأنصار وخاصة في الأحياء الشعبية الأكثر فقرا وتهمشيا في مختلف المدن التونسية التي تشكل العمق الإستراتيجي للتنظيم في حربه المفتوحة .
حركة النهضة في معركتها التي دخلتها دون تقدير سليم لحقيقة الموقف خسرت مرتين الأولى حين تبنت ودافعت عن انصار الشريعة ودخل قادتها في حرب كلامية مفتوحة مع الكثير من اطياف المعارضة من أجل تبرئتهم وعدم توجيه إتهامات لهم بالإرهاب والتطرف ، الخسارة الثانية كانت في اعترافها بأن انصار الشريعة تنظيم إرهابي مما جعلها تبدو بمظهر الخائب والمهزوم أمام المعارضة التي حملتها المسؤولية عما شهدته تونس من إرهاب ، وافقدها الكثير من التعاطف الشعبي الذي نالته بعد سقوط نظام بن علي .
النهضة أمام ملامح خسارتها الثالثة في معركة واحدة خاضتها في البداية للدفاع عن أنصار الشريعة ثم لمحاربتهم، وتتوقع رد فعل من حلفاء الامس وأعداء اليوم على ما يعتبرونه نقضا لعهد الله ورسوله بين الجماعات الإسلامية .
مرحلة جديدة بدأت ملامحها العنيفة والدموية تتبلور في تونس وستستمر لفترة ليست قصيرة قبل تجاوز هذه المحنة بكثير من الصبر والتضحيات والنهضة ستطالها شظايا مؤذية في المعركة التي دخلتها وستخرج منها خاسرة في البداية والنهاية .

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط