تاريخ النشر: 2022-07-21 | 13:30
تاريخ النشر: 2022-07-21 | 13:30
تونس: يواجه زعيم إخوان تونس، راشد الغنوشي، حزْمَة تهم قوية في قضايا ينظرها القضاء، رغم قرار قاضي التحقيق الإفراج عنه على ذمة التحقيقات.
وأقدمت النيابة العامة في تونس، يوم الثلاثاء، استئنافًا على قرار القضاء، الإبقاء على الغنوشي طليقاً بعدما استجوبه في إطار قضية جمعية "نماء تونس" المتهم فيها في قضايا إرهاب وغسل أموال في جلسة تحقيق استمرت نحو عشر ساعات.
وأحيل الغنوشي، الثلاثاء، إلى قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بصفته متهما فيما بات يعرف بملف "جمعية نماء".
وكشفت وثيقة مسربة على مواقع التواصل الاجتماعي قيل إنها صادرة عن القضاء التونسي، التهم التي وجهها قضاة التحقيق لراشد الغنوشي، خلال جلسة المحاكمة التي خضع لها.
ومن بين التهم التي يواجهها الغنوشي، الانضمام عمدا، بأي عنوان كان، داخل تراب الجمهورية وخارجه، إلى تنظيم إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية، وتكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية.
ومن بين التهم أيضا "استعمال تراب تونس وتراب دولة أجنبية لانتداب وتدريب شخص، ومجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية"، إضافة "لوضع كفاءات وخبرات على ذمة تنظيم إرهابي، وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية".
كما وجّه القضاة للغنوشي تهما تتعلق بـ"إفشاء وتوفير ونشر معلومات مباشرة، بأية وسيلة كانت، لفائدة تنظيم إرهابي، ولفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية بقصد المساعدة على ارتكابها والتستر عليها والاستفادة منها، وعدم عقاب مرتكبيها".
ناهيك عن "التبرع بأموال بصفة مباشرة وغير مباشرة أو جمعها أو تقديمها مع العلم بأن الغرض منها تمويل ارتكاب جرائم إرهابية، أو استخدامها من قبل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية".
بالإضافة إلى تهم تتعلق "بالتبرع بأموال أو جمعها أو تقديمها أو توفيرها مع العلم بأن الغرض منها تمويل سفر أشخاص خارج تراب الجمهورية بقصد الانضمام إلى تنظيم إرهابي أو وفاق أو ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية أو بقصد تلقي أو توفير تدريبات لارتكابها".
ومن بين التهم أيضا "إخفاء أو تسهيل إخفاء المصدر الحقيقي لأموال منقولة أو عقارية أو مداخيل أو مرابيح راجعة لأشخاص طبيعيين، مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية".
صحة الوثيقة
وللوقوف على صحة الوثيقة المتداولة عبر وسائل الإعلام، أكد مصدر قضائي تونسي لـ"العين الإخبارية" صحتها، مشيرا إلى أن ملف الغنوشي مرفق بأدلة خطيرة ودامغة، ما جعل جلسة الاستنطاق والمرافعة تدوم أكثر من عشر ساعات، وهي أطول مدة تحقيق حدثت في حق سياسي تونسي منذ عام 2011.
وأوضح أن النيابة العامة طالبت إصدار أمر إيداع بالسجن في حق الغنوشي. ويمكن أن تصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام.
الجهاز السري للنهضة
بدوره، قال حسن التميمي الناشط السياسي التونسي إن "الغنوشي وعصابته انتهوا سياسيا وشعبيا، ولم يتبق إلا محاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم في حق الوطن".
وأكد في حديث لـ"العين الإخبارية" أن قضية نماء المتورط فيها الغنوشي "هي جزء من ملف الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية".
مضيفا "الغنوشي تلاحقه تهم الإرهاب وتبييض الأموال ويجب محاسبته على كل جرائمه، خاصة بعد أن عاث في البلاد فسادا وإجراما واعتقد هو وجماعته بأنه خارج دائرة تطبيق القانون وحاول جاهدا الوصول لمنصب رئيس مجلس البرلمان من أجل الحصول على الحصانة كي يفلت من العقاب".