أمد/ رام الله : حسم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، الجدل الذي أثارته وسائل الإعلام حول حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله، مؤكدًا أنها "لم تقدم استقالتها حتى يُقال إنها تقوم بتسيير الأعمال".
وأوضح خالد في حديث لوكالة أنباء فارس الإيرانية، أن "حكومة التوافق ستبقى قائمةً، ومستمرةً في مهامها، حتى التوصل إلى صيغة متفق عليها لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
ونفى خالد أن يكون رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد كلّف أحدًا برئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة. وأشار إلى "اللجنة التنفيذية ستبدأ مشاورات مع جميع ألوان الطيف السياسي بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي والشخصيات المستقلة للخروج من هذا الوضع، واستكشاف آفاق تشكيل حكومة جديدة".
ولفت خالد إلى أنه "يدرك بأن حركة الجهاد الإسلامي لا تشارك في أي حكومة انطلاقًا من اعتبارات موضوعية لديها، لكن هذا التنظيم نحترمه، ونحترم رأيه، ومن الواجب أن نتشاور معه".
وفي سؤاله عن السقف الزمني الذي حددته اللجنة التنفيذية لهذه المشاورات، أجاب: "لم نحدد سقفًا، لكن يجب أن ننتهي من هذه العملية بسرعة كبيرة، لأننا بحاجة ماسة لمعالجة الوضع الراهن، والأزمة الحكومية".
ولخّص خالد الأزمة الحكومية في أمرين، أولاها "في العلاقة مع حركة حماس، وتعطيل الأخيرة لعمل حكومة التوافق في غزة"، كما قال.
أما الأمر الثاني فيتمثل في "الخلافات والإشكالات الداخلية التي تعيق اضطلاع الحكومة بمسؤولياتها، ونهوضها بواجباتها على نحو أفضل، كوجود وزراء يتولون أكثر من حقيبة وزارية، على سبيل المثال رئيس الوزراء الذي يتولى إلى جانب مهامه وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد".
وشدد خالد على "ضرورة الخروج من هذا الوضع المتأزم بأفضل السبل، من أجل توحيد المؤسسات، والإدارات الرسمية على طريق طي صفحة الانقسام، والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب فرصة".
وتعليقًا على إعلان القيادي في حركة حماس يحيى موسى تأييده تشكيل حكومة وحدة وطنية، شريطة أن تُعرض على المجلس التشريعي الفلسطيني لكي تنال الثقة، قال خالد: "لا مشكلة بالنسبة لنا، لكن وضع الشروط ليس مناسبًا، وهذا من باب المناكفات السياسية". وأضاف: "لا ضرورة لهذه الشروط طالما أننا ذاهبون لانتخابات".
وعمّا إذا كانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – التي يشغل عضوية مكتبها السياسي – ستشارك في الحكومة المقبلة، بيّن خالد أن القرار في ذلك يتوقف على أمرين الأول: أن تكون الحكومة مؤلفةً من جميع القوى السياسية، والثاني: أن يكون برنامجها متفقٌ عليه، ويمكن أن يشكل قاسمًا مشتركًا للجميع. وتابع:" لا نريد أن نكون جزءًا من حكومة تغرد خارج السرب".
ونوه خالد إلى أن الحكومة الفلسطينية الحادية عشر (حكومة الوحدة الوطنية) التي ترأسها السيد إسماعيل هنية، في الفترة الممتدة من شهر مارس/ آذار عام 2006 حتى تاريخ إقالتها في الرابع عشر من يونيو/ حزيران عام 2007، كانت منسجةً تمامًا مع برنامج منظمة التحرير، صاحبة الولاية على الحالة الفلسطينية بشكلٍ عام.