تاريخ النشر: 2020-12-23 | 10:43
تاريخ النشر: 2020-12-23 | 10:43
تذكرت فيلم جاءنا البيان التالي للفنان المصري محمد هنيدي ،خاصة انه خلال فيلمه كان ينقل احتفالات راس السنة في مصر من الأحياء الفقيرة المعدمة ، وكلهم استقبلوها بــ حسبي الله ونعم الوكيل بسبب قسوة ظروفهم ،ما لم يعجب مسؤول هنيدي في القناة التلفزيونية لأنه يريد منه نقل الحفلات من أحياء غنية، ولا يظهر حقيقة ما يعيشه المطحونين.
الظروف نفسها والوقت نفسه في قطاع غزة، وبعد أيام قليلة سيستقبل الموظفين فيها رأس السنة وسيتغير الرقم فقط من 2020 إلى 2021 والوضع كما هو منذ سنوات.
موظفو سلطة رام الله في قطاع غزة الذي طالهم سيف قطع الرواتب أو الخصومات بسبب حرية الراي التي كفلتها كل القوانين، ومنهم بدون سبب يذكر.
تم قطع راتب 630 موظف من موظفي السلطة دون قانوينة ذلك، والمُخزي في الأمر من بينهم اسر الشهداء والاسرى و جرحي الانتفاضة الاولى والثانية وجرحى مسيرة فك الحصار، وحتى اسرى محررين واسرى بالسجون .
كل هؤلاء كيف سيستقبلون العام الجديد، وكيف يؤمنون أن عاماً بحلة جديدة سيأتي عليهم في ظل انقطاع رواتبهم و ظروف قاسية يعكسها عليهم حصار غزة وجائحة كورونا؟؟
هل ستطلب منهم سلطة رام الله ابتسامة عريضة أمام الكاميرات حتى يوهمون رئيسها أنهم بخير رغم سيف سلطته الذي طال رقاب أطفالهم؟
وجهوا مناشداتهم وعلت صرخات أطفالهم رغم انهم لا يريدون حقهم بطريقة الشفقة والتوسل لأن صاحب الحق قوياً، لكن لا رد من السلطة في رام الله ولا عودة لرواتبهم.
العالم يستقبل العام الجديد بخطط جديدة كي يتجاوز اخفاقاته سواء اقتصاديا او اجتماعيا، ونحن في غزة نستقبل عامنا الجديد بمزيد من الإخفاقات سواء بزيادة عدة الجرائم من سرقة وتعدي وانتحار واكتئاب وقتل ، بسبب قساوة الظروف التي القتها سلطة رام الله على الموظفين في البقعة التي تعتبرها ضالة لها غزة، ناهيكم عن زيادة معدلات البطالة .
السلطة من جهة والحصار الاسرائيلي من جهة اخرى يطبقان على رقبة المواطنين في قطاع غزة.
كل القرارات من سلطة رام الله تكتب على رقبة الموظفين ، فليس الذي تم قطع راتبه هو من يعاني فقط، هناك الذي تم تقليص رواتبهم ومع ذلك لا ترحمهم البنوك وتقوم بالخصومات ، ومنهم من يعود إلى بيته عند صرف راتبه بــ 100 شيكل.
الأمر يدعو للسخط والغضب.
ماذا يفعل المواطن الذي وجد يد السلطة تحوله على سجلات البطالة أو التسول في مشهد قاسي لا رحمة فيه ، وسيخرج عليه رئيس وزراء حكومة رام الله د.محمد اشتية بعد أيام قليلة لتهنئته بقدوم العام الجديد؟
ما الجديد يا د.اشتية الذي ستقدمه للموظف المطحون في قطاع غزة مع حلول العام الجديد؟
هل ستلقي له النصائح ان يستقبله بكمامته والفيتامينات لوقاية نفسه واطفاله من كورونا؟
ما هي نصائحك له حتى يستطيع استقباله بدون راتب بعد قطعه من حكومتك؟ هل ستطلب منه التفاؤل باستقبال العام الجديد مثلك وحكومتك؟
سيمحو الموظف رقماً ويستقبل رقماً جديدا يضاف إلى سنوات مأساته التي رسمتها له سلطة رام الله بقطع راتبه.
حسبنا الله ونعم الوكيل من على لسان أطفال الموظف المقطوع راتبه في قطاع غزة ، فاتحين أياديهم للعام الجديد الذي بينت السلطة قتامته قبل ان يأتي.