تاريخ النشر: 2016-06-05 | 13:27
تاريخ النشر: 2016-06-05 | 13:27
أمد/ الجزائر : منحت جامعة محمـد خيضـر كليـة الحقـوق و العلوم السياسية في جمهورية الجزائر درجة الماجستير بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف للباحث وليد زهير المدهون بعد مناقشة رسالته التي حملت عنوان" الرقابة على أوامر قاضي التحقيق في التشريع الجزائري" ، وتعد الدراسة الأولى من نوعها في جمهورية الجزائر
وضمت لجنة المناقشة والحكم كل من الاستاذ الدكتور في القانون الجنائي عبد النعم دعدوعة رئيساً ، والاستاذ الدكتور عبد الغني حسونة مناقشاً والاستاذ الدكتور الصالح بنشوري مشرفاً .
واجابت الدراسة على تساؤل الباحث : إلى أي مدى يتيح قانون الإجراءات الجزائية الجزائري للخصوم في الدعوى الجزائية وللجهات القضائية إعمال مبدأ الرقابة على أوامر قاضي التحقيق.
وتناولت الدراسة سلطات قاضي التحقيق في الإجراءات الجزائية واختصاصاته ، واجراءات الرقابة على اوامر قاضي التحقيق والتي تشمل رقابة خصوم الدعوى ، ورقابة غرفة الاتهام .
كما تناولت الدراسة التعديلات التي أجريت على قانون الإجراءات الجزائية والخاصة بسلطات قاضي التحقيق لفرض الرقابة على اوامره بما يضمن حماية المتهمين في التحقيق .
ولفتت الدراسة ان قاضي التحقيق يتمتع بصلاحيات واسعة تمنحه دوراً مهماً في إصدار أوامر قضائية، منها إصدار الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة، أو إصدار قرار بألا وجه لإقامة الدعوى (بطلان الدعوى) ، إلى جانب توليه التحقيق الابتدائي كدرجة أولى في المواد الجزائية أمر لا خلاف عنه في قانون الإجراءات الجزائية، كما لا خلاف أن نظام و سلطات هذا القاضي تشكل واقع الأمر جهازاً قضائياً قائماً بذاته، لما يتمتع بها من صفات و اختصاصاته تساعده على ممارسة وظائفه على أكمل وجه .
وحذرت الدراسة من عدم توفير الضمانات للمتهم أثناء خضوعه لإجراءات التحقيق من خلال فرض الرقابة على أوامر قاضي التحقيق الذي يتمتع بصلاحيات سيكون لها مردود سلبي على المتهمين ، ولفتت الدراسة ان قاضي التحقيق يعتبر حجر الزاوية في الخصومة الجنائية.
وتوصل الباحث المدهون في دراسته ان إطلاق يد النيابة العامة في استئناف معظم أوامر قاضي التحقيق يجعلها مهيمنة على مسار التحقيق ، علاوة على ان عدم إمكانية استئناف المتهم لأمر الإحالة على محكمة الجنايات يحرمه درجة من درجات التقاضي باعتبار التحقيق الكامل درجة مسبقة لتقاضيه.
كما اكد الباحث في دراسته على إن المشرع الجزائري خالف بقية التشريعات الجنائية المقارنة بعدم سماحه للأطراف بإثارة البطلان في الإجراءات أثناء التحقيق ماعدا غرفة الاتهام والنيابة العامة بحجة عدم تعطيل سير الدعوى.
واوصت الدراسة على ان ينص القانون بشكل صريح على اعادة فتح التحقيق لظهور أدلة جديدة وليس بإرادة النيابة العامة ، إلى جانب ان يقوم المشرع الجزائري بتعديل القانون ومنح المتهم والمدعي المدني تقديم طلب بطلان إجراءات التحقيق أمام غرفة الاتهام.
كما واصت الدراسة بتزويد قاضي التحقيق بالإمكانيات الحديثة في البحث والتحري والتدقيق والتحقيق الالكتروني في ظل تزايد اختصاصاته.