أمد/ غزة – عبدالهادي مسلم :نعت جبهة التحرير الفلسطينية الى حماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات,والى جماهير الامة العربية, والاسلامية الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم والذي رحل بعد صراع مرير مع المرض,
واعتبرت الجبهة في بيان صحفي بهذه المناسبة الحزينة رحيل القاسم خسارة ثقافية كبيرة للمشهد الثقافي الفلسطيني والعربي والانساني, ولكل أحرار العالم والذين يساندون قضيتنا
وقالت الجبهة : \"تلقينا ببالغ الحزن والأسى وعميق التأثر نبأ وفاة أحد أبرز رموز الثقافة الإنسانية المعاصرة، الشاعر الكبير سميح القاسم، شاعر الوطن والثورة، عاشق فلسطين، وأحد أهم رواد المشروع الثقافي الفلسطيني الحديث.\"
وأكدت الجبهة في بيانها :ان سميح القاسم هو رمز من موز الثقافة الفلسطينيية المعاصرة,ومعلما بارزا من معالم الكفاح الوطني والقومي والانساني وضد العنصرية الصهيونية والاحتلال ,منذ بدايات القرن المنصرم,
وأضافت الجبهة في بيان النعي أن الراحل الشاعر القاسم قد استطاع مع رفاق دربه من الشعراء محمود درويش وتوفيق زياد ان يشكلوا الخلية الثقافية المقاومة من خلال اشعارهم التي تغنى بها شعبنا طوال عقود من النضال.
وأشارت الجبهة إلى أن الراحل القاسم عاش مدافعا عن الثقافة الوطنية الفلسطينية في مواجهة محاولات التبديد والطمس حيث حملت أشعاره ومؤلفاته في طياتها قضية ومعاناة وطموحات شعبه وبلاده، إلى كل أرباع الكون، وكل اللغات، لترسم صورة الإنسان الفلسطيني\". مؤكدة أن رحيل القاسم سيترك فراغا كبيرا في حياتنا الثقافية والسياسية والوطنية لن يملأه سوى أولئك المبدعين، الذين تتلمذوا في مدرسته، وتمثلوا أشعاره وكتاباته وأفكاره، وسيواصلون حمل رسالته الإبداعية لهذا الجيل وللأجيال القادمة.
يذكر أن سميح القاسم، هو أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي عام الـ 48، مؤسس صحيفة كل العرب ورئيس تحريرها الفخري، عضو سابق في الحزب الشيوعي، صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله ا في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهر، تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.
حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة \'غار الشعر\' من إسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي. وحصلَ على جائزة البابطين وحصل مرّتين على \'وسام القدس للثقافة\' من الرئيس ياسر عرفات، وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ من مصر وجائزة \'السلام\' من واحة السلام، وجائزة \'الشعر\' الفلسطينية.