أمد/ بيروت : تحل علينا الذكرى السنوية الثامنة لرحيل القائد الوطني والقومي الكبير عمر شبلي "أبو احمد حلب" أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، الذي قضى حياته متمسكا بثوابت وحقوق شعبنا الوطنية، ومدافعا صلبا عن المشروع الوطني، وقضية شعبنا العادلة.
وفي هذا اليوم تستذكر الجبهة وقوى شعبنا وفصائله الوطنية، وعموم أبناء شعبنا وامتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، مآثر الشهيد القائد، ومكانته الريادية كقائد وطني من طراز خاص، ودوره النضالي منذ لحظة انتمائه المبكر لصفوف الثورة الفلسطينية، ودوره البارز في تأسيس الجبهة وانطلاقتها الأولى إلى جانب رفيقيه القادة الشهداء طلعت يعقوب وأبو العباس، ورواد الجبهة الأوائل الشهداء القادة أبو العمرين وحفظي قاسم أبو بكر وسعيد اليوسف وقافلة الشهداء الطويلة.
واستحضرت الجبهة دورالقائد أبو احمد القيادي في الساحة الفلسطينية، حيث وقع عليه الاختيار كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1979، كأول عضو في المجلس الوطني عن الساحة السورية، ومن ثم اختياره عضوا في المجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضوا في مجلسها المركزي.
لقد كان الشهيد القائد ابو احمد من القيادات التي ساهمت في العمل الوطني الفلسطيني على مدار سنوات النضال والثورة، وذلك عبر مشاركته التنظيمية الفعالة في المؤسسات الوطنية بكافة أطيافها.
واستذكرت الجبهة مسيرة كفاحه الطويلة الذي انصهر وأفنى حياته في نضال شعبه وأمته، لم يطأطئ الرأس حين وجد نفسه وهو شاباً في مقتبل العمر في مواجهة مؤامرة غادرة وحرب وحشية تشنها قوى الاستعمار والصهيونية لاغتصاب فلسطين وتشريد شعبها ونفي حقه في تقرير مصيره بنفسه وتفتيت الأمة العربية واحتجاز تطورها والهيمنة على ثرواتها، حيث شكل مفصلا حيويا ومهما في مختلف المراحل، خاصة في الظروف الصعبة والمعقدة التي كانت تواجه الثورة الفلسطينية، والجبهة على السواء، ففي الوقت الذي جددت فيه الجبهة انطلاقتها في العام 1977، كاد أن يفقد حياته نتيجة تفجير مبنى القيادة العسكرية للجبهة في بيروت بأيادي عناصر مشبوهة، وخارجة عن الجبهة والصف الوطني، حيث استشهد حينها أكثر من 250 رفيق ومواطن، وأصيب أبو احمد حينها بإصابات بالغة.
واشارت الجبهة حين نشب خلاف في الساحة الوطنية كان للشهيد أبو احمد حلب الدور البارز في راب الصدع، وإعادة اللحمة للصف الوطني، عبر صياغة وتوقيع اتفاق عدن الجزائر الوحدوي.
واضافت الجبهة عند عودته للوطن في منتصف التسعينات، قاد الوضع التنظيمي للجبهة بجدارة واقتدارالى جانب رفيقه الدكتور واصل ابو يوسف ، في وقت كانت تعيش فيه الجبهة ظروفا غاية في الصعوبة، نتيجة الحصار السياسي والاقتصادي، وملاحقة الإدارة الأمريكية ومطاردتها إلى جانب الموساد الإسرائيلي للامين العام للجبهة الشهيد القائد أبو العباس، الذي استشهد على يد هؤلاء القتلة والمجرمين في احد السجون الأمريكية في العراق بعد أن رفض مغادرة العراق حينها، وأصر على البقاء لمواجهة الغزو الأمريكي، انطلاقا من عمق إيمانه بقومية المعركة.
وقالت الجبهة بعد استشهاد القائد أبو العباس، قاد الشهيد أبو احمد الجبهة إلى بر الأمان إلى جانب رفاقه في القيادة، وظل حريصا على عهده للشهداء اللذين سبقوه، وفيا لمبادئهم، ومخلصا لتضحياتهم العظيمة، ولقضية شعبنا العادلة. وقد جسد نموذجاً بارزاً في العطاء والنضال حيث
كان له دور مميز في تشكيل لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية.
لقد جسد الشهيد أبو أحمد حلب نموذجاً بارزاً في العطاء والنضال والحفاظ على الثوابت الوطنية لشعبنا الفلسطين وحقوقه المشروعه في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
ولفتت الجبهة في ظل حتى لحظة استشهاده وطنيا بامتياز، ووحدويا بامتياز، وعهدا لروحه الطاهرة، ولأرواح شهداء شعبنا الأبطال قادة ومناضلين أن نبقى في جبهة التحرير الفلسطينية قادة وكوادر وأعضاء ومناصرين في الوطن والشتات، الأوفياء لدمائهم، متمسكين بمبادئهم التي قضوا دونها، ماضون على دربهم ، مواصلين دربهم ومسيرة عطائهم، حتى دحر الاحتلال وانتزاع حقوق شعبنا الوطنية كاملة، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره وممتلكاته كما نص على ذلك القرار الاممي 194، وممارسة شعبنا لحق تقرير المصير ، وإقامة وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي ختام بيانها بذكرى الشهيد القائد الامين العام عمر شبلي ابو احمد نؤكد وفائنا للشهداء وللأهداف التي قدموا دمائهم وأفنوا حياتهم من أجلها وصيانة وصاياهم بالوحدة والمقاومة لتحرير الأرض والإنسان وبالمضي في تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية والتوافق على استراتيجيه وطنية شاملة وبرنامج سياسي موحد ، وصيانة وحدة شعبنا وصموده الوطني ومنجزات نضاله التي تعمدت بدماء الشهداء وعذابات الأسرى وتضحيات الشعب التي لم تتوقف من أجل الحرية والاستقلال والعودة.
عاشت الذكرى الثامنة لاستشهاد القائد الكبير (ابو احمد حلب)
والمجد للشهداء