تاريخ النشر: 2015-01-06 | 20:30
تاريخ النشر: 2015-01-06 | 20:30
امد/ تونس: نفت "الجبهة الشعبية" في تونس وهي إئتلاف لقوى يسارية وقومية أن يكون تكليف الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة التونسية الجديدة تم بالتوافق.
وأكدت الجبهة الشعبية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أنّه "لم يقع استشارة الجبهة الشعبية مطلقا حول هذا التكليف".
و"الجبهة الشعبية" التي حلت في المركز الرابع في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أكتوبر الماضي، قالت إنّ تكليف الصيد "يمثل رسالة سلبية أولى للرأي العام باعتبار أن الرجل ابن المنظومة السابقة في مختلف مراحلها بما فيها مرحلة بن علي والترويكا. كما أنه من الواضح أن من بين أسباب اختياره ترضية حركة النهضة".
والجبهة الشعبية، كانت إلى جانب حزب "نداء تونس" في معارضة حكومة النهضة التي استلمت السلطة في 2011.
وكان لـ"الجبهة الشعبية" دور محوري في اعتصام "الرحيل" الذي اعقب اغتيال السياسي المعارض محمد البراهمي (قيادي بالجبهة) وانتهى ذلك الاعتصام بتسليم النهضة وحلفائها للحكم إلى إدارة تكنوقراط بقيادة المهدي جمعة، وفتح حوار وطني ادى الى توافق على دستور عصري.
وتقول "الجبهة الشعبية" إنها تشترط قبل الموافقة على اي حكومة او شخصية جديدة، "استبعاد رموز الفشل من منظومة الترويكا (النهضة وحلفائها) ورموز النظام الاستبدادي البائد".
وتشدد الجبهة اليسارية على وفائها لبرنامجها الذي تقدمت به خلال الانتخابات، والقائم على "الدفاع عن المكاسب الديمقراطية للشعب وعن مطلبه في الشغل والحرية والكرامة الوطنية"، وتعتبر برنامجها ذلك، محددا لقبول اي حكومة أو المشاركة فيها.
وكلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الاثنين وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد (65 عاما) الذي تولى مسؤوليات في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين ين علي، تشكيل ورئاسة الحكومة الجديدة بعدما رشحه الى هذه المهام حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية الاخيرة.
وقال الصيد للصحافيين إثر لقاء مع الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج الرئاسي "رئيس الجمهورية (...) كلفني ببدء المشاورات لتكوين أول حكومة في الجمهورية الثانية. وابتداء من اليوم، نشرع في المشاورات مع الاحزاب والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني، ونحاول قدر المستطاع انهاء المشاورات في اسرع وقت ممكن".
ورشح حزب "نداء تونس" الذي أسسه الباجي قائد السبسي، الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة، باعتباره (وبحسب الدستور التونسي) الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد في "مجلس نواب الشعب" (البرلمان) المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر/تشرين الاول الماضي.
وبعدما أطاحت الثورة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تولى الحبيب الصيد وزارة الداخلية في حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى اجراء انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الاول 2011.
وقد عينه الاسلامي حمادي الجبالي رئيس الحكومة المنبثقة عن انتخابات المجلس التأسيسي، مستشارا للشؤون الأمنية.
وكان الصيد شغل مسؤوليات عدة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي منها رئيس ديوان (مكتب) وزير الداخلية.