الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جريمة طوباس.. تمسّ جوهر السلم الأهلي وتُسجّل نقطة سوداء في سجل الملاحقات الأمنية

جريمة طوباس..  تمسّ جوهر السلم الأهلي وتُسجّل نقطة سوداء في سجل الملاحقات الأمنية

تاريخ النشر: 2026-02-16 | 12:43

في بلدة طمون التابعة لمحافظة طوباس وقعت حادثة أليمة أثارت الغضب في الشارع الفلسطيني وكشفت عن عمق الجرح الذي ينزف في الجبهة الداخلية استهدفت قوة أمنية تتبع احهزة أمن السلطة الفلسطينية مركبة تقل عائلة المطارد المقاوم سامر سمارة الذي يطارده الاحتلال بسبب نشاطه المقاوم فأمطرتها بوابل من الرصاص مما أدى إلى استشهاد طفلين بريئين وإصابة آخرين بينهم طفلة صغيرة ثم اعتقال الأب بعد إصابته، هذه ليست مجرد حادثة أمنية روتينية بل جريمة تمس جوهر النسيج الوطني وتستهدف أطفالا أبرياء لم يرتكبوا جرما سوى أنهم أبناء رجل يُصنف مقاوما في قواميس الاحتلال.
ومن جهة اخرى تبرز خطورة استهداف الأجهزة الأمنية للأطفال الأبرياء واستهداف عائلات المقاومين ليس مجرد تعبير عن غضب عابر إنه إعلان عن تحول خطير في طبيعة الصراع الداخلي فالطفل الذي يسقط برصاص أخيه الفلسطيني ليس ضحية جانبية بل رمز لانهيار الضوابط الأخلاقية التي كانت تحمي ولو شكليا السلم الأهلي هذا الاستهداف المباشر لعائلات المطاردين يعيد إلى الأذهان صورا مؤلمة من تاريخنا القريب عمليات في مخيم جنين خلال ديسمبر 2024 ويناير 2025 أسفرت عن مقتل عشرات المواطنين بينهم فتية وشباب وفق تقارير لجان أهالي المعتقلين السياسيين التي وثقت أكثر من 500 انتهاك في فترات متتالية شملت قتلا واعتقالات تعسفية وإصابات لم تكن تلك العمليات مواجهة لعصابات كما يروج بل ملاحقة لمجموعات مقاومة ترفض التنسيق الأمني وتتصدى للاقتحامات الإسرائيلية.

ما جرى في طمون جريمة مرفوضة جملة وتفصيلا لأنها تمس السلم الأهلي والنسيج الوطني في أعمق معانيهما فالنسيج الوطني ليس شعارا فارغا بل هو الرابط الذي يجمع بين فصائل المقاومة والمواطن العادي في مواجهة عدو واحد حين يتحول هذا النسيج إلى ساحة تصفيات داخلية يفقد الشعب قدرته على الصمود الجماعي وهنا يجب المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووقف تكرارها فورا المحاسبة ليست انتقاما بل ضمانة لاستعادة الثقة الشعبية في المؤسسات الوطنية فغيابها يعني استمرار الانهيار وتكرار الجرائم التي وثقتها تقارير حقوقية محلية ودولية عن اعتقالات سياسية وتعذيب وإطلاق نار على مدنيين في سياقات مشابهة.

يأتي هذا الحدث في سياق تصاعد خطوات الاحتلال لفرض الضم والاستيلاء على أراضي الضفة فبينما تتسارع عمليات الاستيطان ومشاريع الضم الفعلي في المناطق المصنفة ج وتتوسع المستوطنات حول طوباس وجنين ونابلس ينشغل بعض الأجهزة الأمنية بمطاردة المقاومين وعائلاتهم داخل المدن والقرى هذا التناقض الصارخ يكشف عن غياب مواجهة حقيقية لجرائم الاحتلال فالاحتلال يقتل يوميا في الضفة يهدم المنازل يصادر الأراضي ويوسع المستوطنات بوتيرة غير مسبوقة منذ أكتوبر 2023 بينما تتصاعد الملاحقات الداخلية ضد من يحملون السلاح في وجهه.

هنا يكمن التحذير الاستراتيجي الانشغال بمطاردة المقاومين وعائلاتهم يخدم مخططات الاحتلال بالضبط فالاحتلال يعرف جيدا أن أقوى سلاح ضده هو وحدة الجبهة الداخلية حين ينجح في دفع جزء من الفلسطينيين إلى ملاحقة الجزء الآخر يحقق هدفه دون أن يبذل جهدا كبيرا التاريخ يشهد كل مرة تصاعدت فيها الملاحقات الداخلية تراجعت المقاومة الموحدة وتقدم الاستيطان خطوة اليوم ونحن نشهد مشاريع ضم جديدة وتهجيرا صامتا في الأغوار والمناطق الحدودية يصبح الانشغال الداخلي خيانة للأولويات الاستراتيجية.

لذلك الدعوة اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى تحصين الجبهة الداخلية ووحدة الصف في مواجهة مشاريع الضم والاستيطان هذه الوحدة ليست رفاهية بل ضرورة وجودية يجب أن يعود الخطاب الوطني إلى مساره الصحيح خطاب مسؤول يركز على الأولويات الاستراتيجية ويحفظ البوصلة نحو الاحتلال لا نحو الذات خطاب يرفض الاستقواء على أبناء الشعب ويطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ويوقف الملاحقات التي لا تخدم إلا العدو 

في زمن يسقط فيه الأطفال برصاص داخلي يجب أن نتذكر أن الشعب الفلسطيني لم يصنع مقاومته ليواجهها بنفسه المقاومة ليست فصيلا أو مجموعة بل خيار شعبي وجودي حين نستهدف أطفالها نستهدف مستقبلنا والعودة إلى الوحدة ليست خيارا بل الطريق الوحيد لاستعادة البوصلة ومواجهة الاحتلال بكل ما أوتينا من قوة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط